رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في بغداد، أن العراق سيقدم دعماً أولياً بقيمة 20 مليون دولار لإعمار لبنان، مجدداً إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية.
وقال السوداني: "العراق سيعمل، خلال رئاسته للقمة العربية، على دعم تماسك لبنان ومؤسسات الدولة فيه، والسيادة على أرضه، ويرفض كل ما يتجاوز على هذا الركن المهم".
وأضاف: "انطلاقاً من روح التضامن، نؤكد وقوفنا المستمر ودعمنا للشعب اللبناني الشقيق في كل المجالات"، مشيداً بـ"نجاح القوى الوطنية السياسية اللبنانية، في انتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل الحكومة، هي خطوات واثقة كنا ننتظرها مثلما انتظرها الشعب اللبناني".
وأكد السوداني أن العراق "يدعم التوافق السياسي الداخلي للبنان، في إطار التزامنا بمنهجنا الأساس في عدم التدخل بالشؤون الداخلية".
حول نتائج اللقاءات الثنائية، قال رئيس الوزراء العراقي: "استعرضنا خلال لقائنا الثاني مع الرئيس جوزيف الفرص المشتركة في مجالات الطاقة والاتصالات والتبادل التجاري والقطاع الخاص، والتكامل بما ينعكس على الشعبين الشقيقين".
وفي موقف حازم، جدد السوداني "إدانة اعتداءات الكيان المتكررة على السيادة اللبنانية، ونعدها خرقاً للقانون الدولي"، مؤكداً "ضرورة تطبيق القرار الأممي 1701 بالكامل، والمجتمع الدولي مطالب بأداء التزاماته في التطبيق الكامل غير الانتقائي للقرار لدعم الاستقرار ووقف العدوان".
بخصوص سوريا، أكد السوداني "موقفنا بدعم سيادة واستقلال سوريا، ورفض الاعتداءات عليها، والسياسات التي تؤدي إلى إشعال الفتن الطائفية والعرقية، وتهدد تماسك نسيجها المجتمعي".
بشأن القضية الفلسطينية، قال: "نسعى إلى وقف العدوان الهمجي والإبادة الجماعية وسياسة التجويع التي تستهدف المواطنين الأبرياء في غزة"، مضيفاً: "من دون حل شامل وعادل وإنساني للقضية الفلسطينية، لا نرى جدوى من طرح الحلول الترقيعية، مع استمرار هذا القتل الممنهج".
وكشف السوداني أن "العراق تقدم بمبادرة دعم الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ما بعد الأزمات والصراع"، موضحاً أن "المبادرة حظيت بتأييد عربي، ونعول عليها في إنجاز الكثير، خصوصاً أثناء رئاسة العراق للقمة العربية".
وأعلن أن "العراق تقدم بدعم أولي مقداره 20 مليون دولار لإعمار لبنان، ومستعدون للعمل على الآليات المناسبة لتفعيل واستكمال هذا المسار لصالح لبنان".
وختم بالقول: "سيواصل العراق مساعيه انطلاقاً من مسؤولياته، خصوصاً أثناء توليه رئاسة مجلس جامعة الدول العربية".
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن "المطلوب منا تأكيد سيادة الدولة دون استعداء أحد"، مشيراً إلى أن لبنان "يعمل على حفظ السلم الأهلي دون الانتقاص من سيادة الدولة".
وأشاد عون بدور المرجعية العراقية، قائلاً: "السيد السيستاني وضع خارطة طريق للحل في تحقيق مستقبل أفضل"، معرباً عن شكره للعراق "على ما يقدمه إلى لبنان".
ووصل الرئيس اللبناني جوزيف عون، صبيحة اليوم، إلى بغداد، لبحث العلاقات الثنائية في المجالات كافة، وذلك تلبية لدعوة نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد.


.jpg&w=3840&q=75)
