رووداو ديجيتال
أفاد المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، بأن رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، في طهران، بدعوة رسمية من عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منوّهاً إلى أن هناك "مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وشعوراً بأن إقليم كوردستان "تجاوز مرحلة سوء التفاهم مع إيران، وهو الآن في مرحلة تطوير العلاقات".
ووصل نيجيرفان بارزاني أمس السبت، في زيارة رسمية إلى طهران، عاصمة إيران، وشارك اليوم الأحد في منتدى طهران للحوار، حيث تحدّث في إحدى الجلسات عن أوضاع المنطقة والعلاقات بين أربيل وبغداد، وأربيل وطهران.
وأعلن دلشاد شهاب، في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد (18 أيار 2025)، أن اجتماعات رئيس إقليم كوردستان في طهران ستتواصل، وقد جرت مناقشات خلال اللقاءات حول تطوير العلاقات الثنائية.
وحول مضمون اجتماعات نيجيرفان بارزاني في طهران، قال دلشاد شهاب: "تمت مناقشة تطوير العلاقات الثنائية خلال لقاءات رئيس إقليم كوردستان مع المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى".
وبخصوص لقاء واجتماع نيجيرفان بارزاني مع الرئيس السوري أحمد شرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني في أنطاليا، نوّه المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان إلى أن نيجيرفان بارزاني "أكّد خلال لقاءاته مع المسؤولين السوريين رفيعي المستوى على حماية حقوق مكونات ذلك البلد، وخاصة الكورد".
وتحدث دلشاد شهاب عن عملية الحل قائلاً إن الجانبين التركي والكوردي "لديهما توقعات من دور إقليم كوردستان في العملية".
كما أشار إلى أن رئاسة إقليم كوردستان "تدعم الخطوات التي يتم اتخاذها في تركيا، فالاستقرار لا يتحقق بالحرب ولا بإنكار وجود شعب في هذه المنطقة".
أدناه نص حديث دلشاد شهاب:
بعد مشاركة سيادته [نيجيرفان بارزاني] في بعض فعاليات القمة العربية في بغداد، وصل سيادة رئيس إقليم كوردستان أمس إلى طهران، واستُقبل بحرارة من قبل مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. جاءت المشاركة بناءً على دعوة من السيد [عباس] عراقجي، وزير خارجية إيران، للمشاركة في "حوار طهران" الذي يُنظم للمرة الرابعة ويديره مركز الدراسات والبحوث بوزارة الخارجية الإيرانية.
عقد السيد رئيس إقليم كوردستان لقاءً خاصاً أداره نائب وزير خارجية إيران كحوار ثنائي، وكانت المحادثات خلاله ودية ومفتوحة جداً.
إن اختيار سيادته [نيجيرفان بارزاني] التحدث باللغة الفارسية يعكس المزيد من الصداقة والتقارب، واختيار هذا الحوار مع بعضنا البعض حول القضايا المشتركة بين إيران والعراق وإقليم كوردستان، والتي تهم الطرفين، كان هو الهدف الرئيسي للزيارة. وخلال الزيارة، كانت هناك عدة لقاءات واجتماعات وما زالت مستمرة.
رووداو: ما هي أنشطة رئيس إقليم كوردستان في اليوم الثاني من زيارته؟
دلشاد شهاب: ستستمر الاجتماعات وسنبلغكم غداً ببرنامج الغد.
سؤال: إلى أين وصلت المفاوضات مع الاتحاد الوطني لتشكيل الحكومة؟
دلشاد شهاب: لقاؤنا الآن بصفتي متحدثاً باسم رئاسة إقليم كوردستان، لذا أفضل أن تكون الأسئلة في هذا الإطار.
سؤال: في الشمال بروين بولدان، وفي الغرب مظلوم عبدي، وفي الجنوب نيجيرفان بارزاني، وفي العراق رئيس الجمهورية كوردي، ألا تعتقد أن باباً دبلوماسياً كبيراً قد فُتح أمام الكورد؟
دلشاد شهاب: إنها ملاحظة جميلة، حقاً إن التغييرات التي حدثت في المنطقة، إذا قيّمناها بدقة وقارناها بما كان عليه الوضع قبل عام أو باللقاءات التي كانت تُنظّم سابقاً، ومن بينها لقاءات رئيس إقليم كوردستان... العام الماضي عندما جئنا إلى هنا [طهران]، التقى رئيس إقليم كوردستان مع المرشد الأعلى لإيران، واجتمع مع الرئيس السابق ومع الجهات المسؤولة أيضاً. كنا نتحدث عن كيفية التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن التوترات التي كانت بيننا، لطمأنة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن إقليم كوردستان ليس مصدر تهديد لكم، وكذلك للتوصل إلى تفاهم لإيجاد حلول للتهديدات والتوترات الأمنية والعسكرية أحياناً التي تحدث. هذا العام جرت مناقشات حول كيفية إدارة الحوار الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والتجاري والمصالح المشتركة بين الطرفين.
منذ العام الماضي وحتى الآن، حدثت تغييرات كبيرة في سوريا، وكان موقف سيادة رئيس إقليم كوردستان في أول لقاء مع وزير خارجية الإدارة الحالية في سوريا، وكذلك مع رئيس الجمهورية السورية، السيد أحمد شرع، في أنطاليا، وجزء مهم من لقاءات رئيس إقليم كوردستان مع السيد ماكرون ودول الخليج، هو أن سوريا الجديدة (وفقاً لتجربتنا في العراق) ستستقر فقط عندما تُصان حقوق جميع المكونات فيها، وخاصة حقوق الشعب الكوردي.
أما التغيير الذي حدث في تركيا – عملية السلام – فموقف رئاسة إقليم كوردستان واضح في أننا ندعم هذه الخطوات بكل الطرق، فقد أثبتت التجربة السابقة أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة من خلال الصراع المسلح أو إنكار وجود شعب. هذه المسألة مسؤولية مشتركة، وبالنسبة لإقليم كوردستان فهي محل اهتمام ومتابعة. عندما يكون كلا الطرفين، الدولة التركية والجانب الكوردي، سواء من وفد إمرالي أو ممثلي السيد أوجلان وحزب الشعوب الديمقراطية، جميعهم راضون أو ينتظرون دوراً من إقليم كوردستان، فهذه إشارة مهمة جداً. وهذا ما نقوله دائماً: إقليم كوردستان عامل استقرار في المنطقة، وليس مشكلة.
إن الحضور الدولي الذي يتمتع به رئيس وحكومة ومؤسسات إقليم كوردستان الرسمية، يُظهر فعالية وتأثير دور ومكانة إقليم كوردستان في المعادلات.
سؤال: هل سيكون لإيران أي دور في حل المشاكل بين أربيل وبغداد؟ ماذا تقول إيران عن التوازن الذي يتمتع به إقليم كوردستان في المنطقة؟
دلشاد شهاب: إيران دولة مؤثرة في المنطقة، ولها تأثير في علاقاتها مع بغداد، وعلاقاتها مع إقليم كوردستان في حالة إيجابية، لأنهم لعبوا دوراً إيجابياً أيضاً. وفي هذه اللقاءات، أكدوا أنهم يشجّعون الطرفين ويلعبون دوراً في حل القضايا القائمة.. وبشكل خاص يمكنني القول إن اليوم هناك مرحلة جديدة في لقاء سيادة رئيس الإقليم مع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ووزير الخارجية والسياسيين الذين شاركوا في اللقاء، حيث يُشعَر بأن إقليم كوردستان قد تجاوز مرحلة سوء التفاهم مع إيران، وهو الآن في مرحلة تطوير العلاقات.
سؤال: كيف يحافظ إقليم كوردستان على التوازن؟
دلشاد شهاب: الحفاظ على التوازن بأيدينا، وليس بيد أحد آخر أن يحدّد لنا هذا المسار. كل التوترات التي تحدث في المنطقة، من جهة هناك الحرب والتوتر وتهديد الإرهاب، ومن جهة أخرى هناك حوار السلام في تركيا، وحوار حول إدارة جديدة في سوريا، وحوار بين أميركا وإيران، وفي كل هذه القضايا، استطاع إقليم كوردستان التعامل بنجاح كبير، وذلك من خلال حياده واستقلالية قراره، والجميع يحترم ذلك. جميع الأطراف المتنازعة التي تلعب في ساحة الشرق الأوسط تحترم قرار إقليم كوردستان، لأن قرارنا كان بيدنا، وكانت مصلحة إقليم كوردستان فوق كل شيء، واستقرار العراق وإقليم كوردستان كان هدفاً رئيسياً، وهذا ما جعل مكانة إقليم كوردستان ووزنه محفوظاً.
سؤال: هل تم توقيع أي اتفاق مكتوب بين إقليم كوردستان وإيران خلال هذه الزيارة؟
دلشاد شهاب: بشأن علاقاتنا مع إيران، بحكم الجغرافيا والتاريخ، وتقدير مواقف إيران في الأيام الصعبة، وأيام النزوح، وفي إنجاح الانتفاضة، ودعم إعادة إعمار كوردستان، ومواجهة الإرهاب... في كل هذه المحطات، لا ينبغي بعد الآن أن ننتظر في الزيارات توقيع اتفاقيات جديدة. نحن جيران ولدينا مجموعة من المصالح المشتركة، لكن تم إجراء تقييم لمرحلة معينة. نعم، تم التوقف عند حقيقة أن رئيس جمهورية إيران زار أربيل العام الماضي وحتى الآن، وقد اعتبرت جميع الخطوات المتخذة إيجابية من قبل كلا الطرفين.
كان جزء كبير من محادثات العام الماضي حول كيفية حلّ التوترات، واليوم تم التأكيد على أن جميع تلك الخطوات قد اتخذت اتجاهاً إيجابياً. تمت اليوم مناقشة أنه في المستقبل القريب سيأتي محافظو المحافظات الأربع في إقليم كوردستان، بدعوة رسمية إلى طهران، وسيناقشون تطوير الاقتصاد وتحسين العلاقات. يمكنني القول إن العلاقات الآن أفضل من أي وقت مضى.
