رووداو ديجيتال
أكد عضو المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، علي باقري كني، أن إيران لن تتهاون في قضية ممر "زنغزور"، مشدداً على أن هذه القضية تمثل أولوية ستراتيجية لطهران، ومشيراً إلى أن محاولة نزع سلاح حزب الله لن تنجح، لأن الحزب "تيار نابع من داخل الشعب اللبناني"، على حد تعبيره.
وفي حديث تلفزيوني نقلته وكالة تسنيم للأنباء اليوم الأحد (10 آب 2025)، هاجم باقري كني الدول الأوروبية بسبب ما وصفه بـ"حيلة سناب باك"، معتبراً أن العودة التلقائية للعقوبات الأممية لن تحقق أي فائدة للأوروبيين، بل ستكلفهم ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً".
وقال: "إذا فعّل الأوروبيون آلية سناب باك، فلن يحدث لنا أمر كبير، لكن هذا الإجراء سيكلف أوروبا ثمناً"، مضيفاً أن "العقوبات الأميركية أوسع من تلك التي تفرضها آلية سناب باك، وأن الهدف الحقيقي من إثارة هذا الملف هو ابتزاز إيران وليس مجرد تفعيل الآلية.
كما انتقد باقري كني أداء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قائلاً: إن ما قام به "لم يكن خيانة لإيران فحسب، بل خيانة للوكالة الدولية وللمحافل الدولية أيضاً"، مشيراً إلى أن "إيران لن تتجاوز بسهولة هذا الخطأ".
وفي سياق متصل، اعتبر أن "تعيين علي لاريجاني أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي يشكل دعماً مهماً لهذا المجلس، بالنظر إلى خبرته في السياسة الخارجية"، مؤكداً أن "قرار تشكيل المجلس الأعلى للدفاع قد يسهم في تعزيز الكفاءة الدفاعية للبلاد".
كما أشار إلى أن "وزارة الخارجية الروسية اتخذت موقفاً بشأن قضية زنغزور، وأن دولاً أخرى لن تبقى صامتة، في إشارة إلى تصاعد التوترات الإقليمية حول هذا الممر الحيوي".
آلية "سناب باك" أو "العودة التلقائية للعقوبات" هي بند قانوني ورد في القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن عام 2015، بعد التوصل إلى الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، وتمنح هذه الآلية أي طرف من أطراف الاتفاق الحق في إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران إذا اعتبر أن طهران أخلّت بالتزاماتها النووية.
في حال تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن، يمنح المجلس مهلة 30 يوماً للتصويت على قرار يُبقي على رفع العقوبات، لكن المفارقة أن الدولة مقدمة الشكوى يمكنها استخدام حق النقض (الفيتو) لإجهاض القرار، ما يؤدي تلقائياً إلى إعادة فرض العقوبات السابقة دون الحاجة إلى تصويت إضافي.
في تموز 2025، هددت "الترويكا الأوروبية" (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بتفعيل هذه الآلية، مشترطة على إيران استئناف المحادثات النووية، التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقديم توضيحات حول مصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لم يُعرف مكانها بعد القصف الإسرائيلي – الأميركي الأخير على مواقع نووية إيرانية.
إيران رفضت هذه التهديدات، ووصفتها بأنها "تصعيد غير مبرر" و"نهج عدائي"، مؤكدة أنها سترد على أي خطوة في هذا الاتجاه، ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد المتبادل بين طهران والدول الأوروبية.

.webp&w=3840&q=75)

