رووداو ديجيتال
لم تشفع لمحمد سنوات عمره الأربع، حيث تسبب قصف إسرائيلي في إصابته في عدة أجزاء من جسده وارتقاء والديه وجميع أشقائه وشقيقاته ليصبح الناجي الوحيد، محروماً من حنان ورعاية أمه وأبيه ويعيش حالياً برفقة عمه في خيمة غرب مدينة خان يونس.
"محمد الدعالسة" نازح وعم الطفل محمد، يقول لشبكة رووداو الاعلامية: "أنا محمد الدعالسة من سكان مخيم الشاطئ بغزة تم قصف بيتنا بعدة صواريخ بتاريخ 28 تشرين الأول 2023، وأنا أصبحت الناجي الوحيد في عائلتي، حيث فقدت زوجتي وأولادي وأهلي كلهم وهذا ابن أخي محمد يعيش معي وهو أيضا الناجي الوحيد بعد أن فقد كل أهله حيث أمه وأباه وباقي أسرته".
ويضيف: "نحمد الله نعيش حياتنا معاً، ونحاول أن نتناسى ما حدث لنا قدر الإمكان، ونجتهد أن نشغل أنفسنا بأي شيء"، مستدركاً أن "النسيان صعب جداً".
نحو 19 ألف طفل في قطاع غزة باتوا أيتاماً بفقد أحد الأبوين أو كليهما، وذلك وفقاً لمنظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة.
مرام الحناوي، هي واحدة منهم. تعاني مرارة فقدها لوالديها وكل أفراد أسرتها وتعيش في رعاية خالها في خيمة نزوح جنوبي القطاع، وتمني النفس بوضع حد للحرب التي أفقدتها أغلى ما تملك.
مرام الحناوي تقول لشبكة رووداو الاعلامية: "فقدت جميع أفراد أسرتي خلال القصف الإسرائيلي، وأنا الناجية الوحيدة وأعيش حالياً في مدينة خان يونس بمخيم للأيتام".
وتضيف أن "رسالتي للعالم أن تتوقف معاناتنا من الحرب ووقف فقدان الناس لأبنائهم، وضرورة وقف المأساة التي نعيش، ووقف معاناة أهلنا في شمال القطاع، حيث يعانون من المجاعة، ولا يوجد أمان، وتتوغل القوات الإسرائيلية ويحدث قتل للناس المدنيين".
بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الحرب الحالية تسببت في ارتقاء أكثر من 16 ألف طفل وإصابة عشرات الآلاف منهم، أما الأمم المتحدة فقد حذرت من أن الأطفال في قطاع غزة يتعرضون لصدمات الدمار والهجمات المتواصلة والنزوح والنقص الحاد في الغذاء والماء والدواء.
الحرب المستمرة في قطاع غزة تسببت في معاناة كبيرة وحقيقية للأطفال حيث تسبب بالآلاف من الضحايا، فيما بات الآف أخرون أيتاماً يعانون وجع الفقد وسط ظروف معيشية صعبة للغاية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً