رووداو ديجيتال
الشقيقتان نعمة وداليدا لم تحرما فقط من اللحاق بمدرستهما، بل حرمتا أيضًا من حنان والديهما اللذين ارتقيا في قصف إسرائيلي، فيما تعيش جدتهما مرارة فقدها لابنها وزوجته، وحسرتها على واقع ومستقبل حفيدتيها.
الجدة نعمة تقول لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (21 أيلول 2024): "أريد أن تنتهي الحرب، لأن ما حل بنا من ألم وفقد يكفي. نريد أطفالنا أن يتعلموا."
لدى الحاجة نعمة حفيدتان يتيمتان، تريد جدتهما لهما أن تتعلما، قائلة: "لدي أحفاد وحفيدات من بناتي، ضاع عليهم عام دراسي وهم في مراحل تعليمية مختلفة، وما حل بهم من معاناة وبعد عن التعليم أمر غير مقبول."
وسط هذا المشهد، أكثر من 630 ألف طالب وطالبة باتوا بلا تعليم للعام الدراسي الثاني على التوالي. أمينة واحدة منهم، حيث حرمتها الحرب من إنهاء الثانوية العامة وتحقيق أمنيتها في دراسة الطب.
أمينة شحيبر، طالبة، تروي قصتها لرووداو قائلة: "شعوري يمكن وصفه بإنسان قام بإنشاء بناية مرتفعة، وعندما وصل للطابق الأخير وقرر السكن فيها، جاء الاحتلال وهدمها بضربة واحدة."
وتضيف: "حاليًا أتمنى أن أرجع وأتعلم وأكمل دراستي مثل باقي الطلاب في العالم، ولكن الله قدر لنا أن تتوقف الحياة والتعليم لمدة عام بشكل كلي بسبب استمرار الحرب."
الأهالي في غزة يتقاسمون المعاناة، حيث يشكو أكرم شحيبر، وهو نازح، حرمان أطفاله الثلاثة من حقهم في الدراسة والتعلم.
أكرم شحيبر يقول لرووداو: "أطفالي الثلاثة ضاع عليهم عام دراسي مضى وسط حرب وخوف ورعب. وبدأ عام دراسي جديد، ولم يتمكنوا من اللحاق به، لذا أطالب بوقف الحرب حتى يتمكن أطفالنا من التعلم."
من ناحية أخرى، يحذر مختصون نفسيون وتربويون من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب وحرمان مئات آلاف الطلبة من اللحاق بالعملية التعليمية.
المختصة النفسية وردة عواد تقول لرووداو: "نتحدث حاليًا عن سنة دراسية كاملة مضت دون تعليم لأطفال في قطاع غزة. وسنة دراسية جديدة بدأت دون تعليم أيضًا، رغم أنها بدأت بدوام الطلبة في الضفة الغربية."
وتضيف: "جميع الأهالي قلقون جدًا على مستقبل أطفالهم، لذا نرجو إنقاذ وإغاثة أطفال غزة من الجهل والحرمان من التعليم."
وقد تسببت الحرب المستمرة في إلحاق أضرار جسيمة بـ 90٪ من جامعات ومدارس قطاع غزة، فيما يطالب أهالي القطاع بوضع حد للحرب لوقف معاناتهم وتمكين أطفالهم من العودة إلى مقاعد الدراسة بعيدًا عن الحرب وويلاتها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً