رووداو ديجيتال
أكد وزير الصحة اللبناني، فراس الأبيض، أن العدد الكبير جداً من اللاجئين في بلاده يفرض ضغوطاً شديدة على القطاع الصحي في الوقت الذي تمر فيه البلاد "بأزمة متعددة الأوجه".
فراس الأبيض، أوضح لموفد شبكة رووداو الإعلامية إلى نيويورك، ديار كورده، على هامش الدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "لبنان يمر بأزمة متعددة الأوجه، وهي تؤثر بشكل كبير على القطاع الصحي، خاصة مع وجود عدد كبير من اللاجئين".
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، قد أعتبر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "بانعكاسات النزوح السلبية (السورية) تعمق أزمات لبنان"، مضيفاً: "رغم إعلائنا الصوت في كافة المنتديات الدولية، وفي هذا المحفل بالذات، ما زال تَجاوب المجتمع الدولي مع نتائج هذه المأساة الإنسانية، وتداعياتها علينا، بالغ الخجل وقاصراً عن معالجتها بشكلٍ فعّال ومستدام".
وزير الصحة اللبناني اعتبر أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكل "فرصة لحشد الدعم للقطاع الصحي في لبنان من قبل جميع الهيئات".
بحسب التقديرات الحكومية، يعيش في البلاد 1.5 مليون لاجئ سوري و13 ألفاً و715 لاجئاً من جنسيات أخرى، فيما يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو 800 ألفاً.
يعيش 90% من اللاجئين السوريين في حالة من الفقر المدقع، فيما تبرز منطقة البقاع على أنها المنطقة الأعلى كثافة باللاجئين في لبنان، وفق الأمم المتحدة.
فراس الأبيض شدد في تصريحه لرووداو، على أن" رعاية هذا العدد الكبير من اللاجئين ليست مسؤولية الحكومة اللبنانية وحدها، بل هي مسؤولية العالم أجمع".
منذ 2019، تعصف بلبنان أزمة اقتصادية حادة أدت الى انهيار مالي وتدهور معيشي.
في حزيران الماضي، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، إن حوالي 9 من كل 10 أسر في لبنان، لا تملك ما يكفي من المال لشراء الضروريات، "مما يجبرها على اللجوء إلى تدابير قاسية للتعامل مع الأزمة".
تترافق الأزمة الاقتصادية في لبنان مع أخرى سياسية، حيث فشل مجلس النواب في حزيران الماضي في انتخاب رئيس للبلاد للمرة الـ 12.



