رووداو ديجيتال
بعد عامٍ ونصف من بدء نزوحه من مدينة رفح، اضطرّ يوسف للنزوح سبع مرات، قبل أن ينتهي به الحال في منطقة المواصي الساحلية، إذ لم تسمح حالة وقف إطلاق النار الحالية له ولا لسكان رفح بالعودة إلى مدينتهم.
"لم يُسمح لنا بالعودة إلى مدينتنا"
يقول يوسف الرياطي، وهو نازح من رفح، لشبكة رووداو الإعلامية: "نعاني من صعوبات كثيرة في منطقة نزوحنا بالمواصي. نعم، توقفت الحرب بفضل الله وتوقف إطلاق الصواريخ، لكن بالنسبة لنا نحن نازحي رفح لم تتوقف الحرب بعد، إذ نعاني من حالة نفسية صعبة جداً".
ويضيف: "جميعنا من أهل رفح نازحون، ولم يُسمح لنا بالعودة إلى مدينتنا، بينما عاد النازحون من المدن والقرى الأخرى إلى بيوتهم. نحن بمئات الآلاف، يعيش بعضنا في مناطق بإيجار الأراضي، فيما الغالبية يقيمون في خيام لا تصلح للسكن أو للعيش الكريم".
يزيد عدد سكان مدينة رفح عن 300 ألف نسمة، جميعهم يعيشون في خيام مهترئة غرب محافظتي خان يونس والوسطى، وسط ظروف معيشية قاسية للغاية.
في السياق، يقول نضال أبو حرب، نازح من رفح، لشبكة رووداو الإعلامية: "مضى على نزوحنا تقريباً منذ 16 شهراً إلى منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، ونزحنا عدة مرات، وحالياً نقيم على شاطئ البحر، والحمد لله أمورنا صعبة جداً، وخيمتنا التي نعيش فيها لا تصلح لا لصيف ولا لشتاء، ونخشى دوماً من إغلاق موج البحر لخيامنا".
"لا غنى لنا عن رفح"
أما محمد شعت، وهو أيضاً نازح من رفح، فيؤكد مطالبة النازحين من رفح بالعودة إلى مدينتهم، قائلاً لرووداو: "لا غنى لنا عن رفح ولا بديل عنها، فهي بلد المنشأ التي نشأنا فيها ولعبنا ودرسنا وعملنا وأكلنا وشربنا وتزوجنا على أرضها".
ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن نسبة الدمار في مدينة رفح جنوب قطاع غزة تزيد عن 90%.
ورغم توقف الحرب، ما زال سكان رفح نازحين خارج مدينتهم، ينتظرون بلهفة حلاً يضع حداً لمعاناتهم ويمكنهم من العودة إلى ما تبقى من بيوتهم.