الأردن يحبط محاولة تهريب شحنة مخدرات "داخل قذيفة" قادمة من سوريا

16-10-2023
الكلمات الدالة الأردن سوريا المخدرات
A+ A-

رووداو ديجتال

أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، إحباط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية، كانت مخزنة داخل قذيفة بلاستيكية.
 
قيادة القوات المسلحة وفي بيان لها على موقعها الإلكتروني، الإثنين (16 تشرين الأول 2023)، قالت إن المنطقة العسكرية الشمالية، أحبطت مساء أمس الأحد، على إحدى واجهاتها ضمن منطقة مسؤوليتها، محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية.
 
ونقلت عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية لم تسمه، أن "قوات حرس الحدود، عثرت على كمية من المواد المخدرة مخزنة داخل قذيفة بلاستيكية"، مشيرة إلى أنه تم "تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة".
 
العملية تمت، بحسب المصدر، بعد ورود معلومات استخبارية تفيد عن عملية تهريب، حيث قامت قوات حرس الحدود بغلق المنطقة المراد التهريب منها، وبعد تفتيش المنطقة ومسحها تم العثور على كمية المواد المخدرة.
 
فيما أكد أن، القوات المسلحة الأردنية ماضية في التعامل بكل قوة وحزم وفي مختلف الظروف، لحماية الحدود من أي عملية اختراق أو تهديد لأمن الوطن واستقراره وترويع مواطنيه.
 
يأتي ذلك، بعد أن أعلنت المملكة الاردنية الهاشمية، مطلع أيلول الماضي، إسقاط طائرة مسيرة محملة بمواد مخدرة على واجهة المنطقة العسكرية الشرقية، قادمة من سوريا.
 
وفي 19 من آب الماضي، أعلن الجيش الأردني إحباط تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من سوريا، عبر عملية وصفها بـ"النوعية"، جرى خلالها إصابة عدد من المهربين بالرصاص.
 
وقبلها بثلاثة أيام، في السادس عشر من آب، أعلن الجيش الأردني إسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد متفجرة، كانت قادمة من سوريا.
 
وشهد الأردن في تموز الماضي، اجتماعاً أمنياً بين مسؤولين أردنيين وآخرين من الحكومة السورية، لمواجهة التهريب عبر الحدود بين البلدين.
 
وتتفاقم مخاطر الفوضى الأمنية التي تشهدها مناطق في الجنوب السوري مع تنامي عمليات التهريب والتسلل، رافق ذلك ما وصفته مصادر رسمية أردنية بـ "الغياب شبه الكامل لقوات الحكومة السورية ضمن المناطق الحدودية على الجانب السوري".
 
خلال السنوات الأخيرة، نشطت حركة التهريب على طول الحدود الأردنية السورية التي تمتد لمسافة 375كم سواء من خلال المعابر الحدودية التابعة لمحافظة إربد في الشمال وهي مركز حدود الرمثا ويقابله مركز حدود درعا على الجانب السوري، أو من مركز حدود جابر الذي يقابله مركز حدود نصيب على الجانب السوري.
 
السلطات الأردنية، تصف عمليات التهريب بأنها تهدف "لزعزعة استقرار البلاد"، الأمر الذي عبر عنه العاهل الأردني عبد الله الثاني مؤخرا في كلمته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
إذ تغيرت طبيعة انشطة التهريب بشكل جذري خلال العقد الماضي، حيث كان التهريب عبر الحدود الأردنية السورية خلال فترة التسعينات قاصراً على تهريب المواشي والدخان والأسلحة، ثم أصبح اليوم يركز على تهريب المخدرات بأنواعها (الحشيش، حبوب الكبتاجون، الكريستال وغيرها). 
 
وغالباً ما يطلق على هذا التطور والتوسع الناتج عن أنشطة تهريب المخدرات الذي انتشر من سوريا التي مزقتها الحرب، إلى البلدان المجاورة بـ"حرب الكبتاجون"، وعلى الرغم من التقارب الذي حدث بين الاردن والحكومة السورية، إلا أن السلطات الأردنية رصدت تصاعد كبير في عمليات تهريب المخدرات إلى الأردن طوال عام 2022.
 
هذا الارتفاع الملحوظ في عمليات التهريب وضع قوات الأمن الأردنية أمام تحدي كبير وهو تأمين الحدود لوقف تدفق المخدرات إلى المنطقة وأوروبا، بخاصة وأن كل ذلك يحدث في وقت تواجه فيه تلك القوات هجمات مستمرة عبر الحدود من قبل الميليشيات المدعومة من إيران.
 
فالأردن، بات يشهد خلال السنوات الماضية، مئات من محاولات التسلل والتهريب، خاصة من سوريا (شمال) والعراق (شرق)، نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في البلدين الجارين.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب