رووداو ديجيتال
تحاول السيدة حياة رحمي، النازحة من غزة إلى الجنوب، أن تطعم أطفالها من وجبة صغيرة جلبتها من تكية قريبة من خيمتهم المتهرئة.
نال سوء التغذية من أطفالها، وهم ضمن 50 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع وسوء التغذية الحاد، وذلك وفقاً لمنظمة اليونيسف الأممية.
حياة رحمي تقول لشبكة رووداو الاعلامية، إن "الطعام لا يتوفر لأطفالنا، وهم يشتهون أكلاً مناسباً مثل اللحم ليقوي البروتينات لديهم، كما لا يتوفر عندنا السمك، وكنا نأمل من القائمين على التكيات أن يرسلوا لنا بعض الرز مع قليل من اللحم لأطفالنا".
واستدركت أن "هذا لا يحدث، وهذا هو حالنا بكل صدق، وأنا والدتهم يغمى علي أحياناً من الجوع وأقع على الأرض".
بفعل الحرب المستمرة وحالة الإغلاق والحصار باتت غزة تشهد حالة الجوع الأشد على مستوى العالم وأن 9 من كل 10 أطفال يفتقرون للعناصر الغذائية الكافية لضمان نموهم بشكل صحي.
السيدة دنيا سحلول، وهي نازحة، تقول لشبكة رووداو الاعلامية: "نعيش أوضاعا صعبة جداً وغير قادرين على أن نوفر لأطفالنا معظم متطلباتهم"، مضيفة أن "كل الأشياء هنا غالية الثمن وأطفالنا يطلبون الفاكهة ولا نقدر على شرائها".
وأوضحت أن "حفيدي يصحو في الليل من الجوع، فيما لا نقدر على تلبية ما يحتاجه جراء الغلاء الفاحش في سعر الخضروات واللحوم"، لافتة الى أن "الأمراض تفتك بأطفالنا، لأننا نعيش في خيام حارة وغير صحية وحتى لا نقدر على شراء الأدوية لهم".
تقارير صادرت عن الأمم المتحدة حذرت من شح المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، ما يؤثر على تغذية النساء والأطفال ومناعتهم ويؤدي لانتشار الأمراض المعدية بينهم.
معاناة كبيرة ومستمرة يعيشها النازحون في قطاع غزة منذ أكثر من 11 شهراً بين الجوع وسوء التغذية والمرض، فيما نداءات استغاثاتهم لم تلق بعد آذاناً صاغية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً