رووداو ديجيتال
أفادت حكومة غزة بأن أكثر من مليون فلسطيني مازالوا في غزة وشمالها، منهم أكثر من ثلث مليون طفل.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الجمعة (12 أيلول 2025) إن "أكثر من مليون إنسان فلسطيني بينهم أكثر من ثلث مليون طفل مازالوا في مدينة غزة وشمالها، يرفضون بشكل قاطع مخطط النزوح القسري نحو الجنوب، رغم استمرار العدوان الهمجي والإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لفرض جريمة التهجير القسري".
وأوضح أن "الاحتلال الاسرائيلي أكد أن النزوح هذه المرة سيكون بلا عودة إلى مدينة غزة وشمالها بشكل نهائي"، عاداً ذلك "جريمة مخالفة لكل القوانين الدولية".
بحسب إسماعيل الثوابتة "يبلغ عدد سكان غزة وشمالها أكثر من 1.3 مليون نسمة، بينهم نحو 398 ألفاً في شمال غزة و914 ألفاً في مدينة غزة، وقد اضطر قرابة 300 ألف للنزوح من الأحياء الشرقية نحو وسط المدينة وغربها".
ولفت الى أن "الطواقم الحكومية رصدت ظاهرة النزوح العكسي من الجنوب نحو غزة وشمالها، حيث اضطر نحو 68 ألف مواطن للنزوح جنوباً تحت وطأة القصف والإبادة والتهديد، لكن أكثر من 20 ألفاً عادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى مساء أمس الخميس، بعد أن وجدوا أن جنوب قطاع غزة يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة".
بخصوص منطقة المواصي في خان يونس ورفح، "التي حشر الاحتلال فيها نحو 800 ألف نسمة وادعى كذباً أنها إنسانية آمنة، فقد تعرضت لأكثر من 109 مرات من القصف، خلّفت أكثر من 2000 شهيد، في ظل انعدام وجود مستشفيات حقيقة أو بنية تحتية أو خدمات أساسية من خيام ومأوى وماء وغذاء وكهرباء وتعليم، بل إن الاحتلال قام بقطع خط المياه الشرب عن منطقة خان يونس بشكل كامل، ما يجعل الحياة فيها شبه مستحيلة".
وبيّن الثوابتة أن المساحة التي خصصتها اسرائيل كمناطق إيواء "تبلغ أقل من 12% فقط من مساحة قطاع غزة، وتحاول إجبار أكثر من 1.7 مليون إنسان على التكدس فيها، في سياسة ممنهجة لإفراغ مدينة غزة وشمالها وعدم العودة إليها مطلقاً، وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دان "بأشد العبارات استمرار جرائم الإبادة والتهجير القسري"، محملاً "الاحتلال وحليفته الستراتيجية أميركا والدول المنخرطة في العدوان المسؤولية الكاملة عنها"، مطالباً "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحاكم المختصة بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال، وضمان حق المدنيين الفلسطينيين في البقاء على أرضهم بأمن وكرامة".
يشار الى أن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت اليوم الجمعة، أن الوزير ماركو روبيو سيغادر غداً السبت متوجهاً الى إسرائيل، قبل الانضمام إلى الرئيس دونالد ترمب في زيارته المقررة إلى بريطانيا الأسبوع المقبل.
وأفاد الناطق باسم الخارجية تومي بيغوت أن روبيو سيبحث مع القادة الإسرائيليين "الأهداف العملياتية المتعلقة بعملية عربات جدعون 2 (التي يجريها الجيش الإسرائيلي في غزة)، والتزامنا بمواجهة التحركات المناهضة لإسرائيل بما في ذلك الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية الذي يكافئ إرهاب حماس".
وأضاف: "روبيو سيؤكد مجدداً خلال زيارته لإسرائيل التزام أميركا بأمن إسرائيل ويشدد على ضمان عدم سيطرة حماس على غزة مرة أخرى".
تأتي الزيارة وسط التوتر السائد في الشرق الأوسط بعد الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل لاستهداف قادة حماس في قطر، وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
ومن المفترض، وفقاً لتقارير صحفية إسرائيلية، أن يعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطط "تهجير الفلسطينيين" من قطاع غزة على روبيو.



