رووداو ديجيتال
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فشل محاولة إسرائيلية لاغتيال وفدها المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة سقوط عدد من "الشهداء" بينهم أحد أفراد الأمن القطري.
وقالت الحركة في بيان لها اليوم الثلاثاء (9 أيلول 2025)، إن "محاولة الاحتلال الصهيوني الغادرة اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة اليوم؛ جريمة بشعة وعدوان سافر، وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية".
وأضاف البيان أن "هذه الجريمة مثلّت عدواناً على سيادة دولة قطر الشقيقة، التي تضطلع مع الشقيقة مصر بدورٍ مهم ومسؤول في رعاية الوساطة والجهود الرامية إلى وقف العدوان والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ما يكشف مجدداً الطبيعة الإجرامية للاحتلال ورغبته في تقويض أي فرص للتوصل إلى اتفاق".
وأكدت الحركة أن "فشل العدو في اغتيال الإخوة في الوفد المفاوض، فيما ارتقى عدد من الإخوة الشهداء إلى علياء المجد".
ونعت حماس كل من جهاد لبد (أبو بلال) مدير مكتب خليل الحية، وهمام الحية (أبو يحيى) نجل خليل الحية، عبد الله عبد الواحد (أبو خليل) مرافق، ومؤمن حسونة (أبو عمر) أيضاً مرافق، وأحمد المملوك (أبو مالك) مرافق".
كما نعت الحركة "الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي، من منتسبي الأمن الداخلي القطري (لخويا)".
وأشار البيان إلى أن "استهداف الوفد المفاوض، في لحظة يناقش فيها مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدون التوصل إلى أي اتفاق، وأنهم يسعون بشكل متعمد لإجهاض كل الفرص وإفشال المساعي الدولية".
وحمّلت حماس "الإدارة الأميركية المسؤولية المشتركة مع الاحتلال عن هذه الجريمة، بسبب دعمها الدائم للعدوان وجرائم الاحتلال على شعبنا".
ولفت البيان إلى أن "محاولة الاغتيال الجبانة لن تغيّر مواقفنا ومطالبنا الواضحة، والمتمثلة في: الوقف الفوري للعدوان على شعبنا، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتبادل أسرى حقيقي، وإغاثة شعبنا والإعمار".
وختمت الحركة بالقول إن "هذه الجرائم الإرهابية لن تنال من عزيمة حركتنا وقيادتنا، ولن تحيد بنا عن التمسك بحقوق شعبنا الوطنية، وعن مواصلة طريق المقاومة حتى زوال الاحتلال عن أرضنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
يذكر أن الجيش الإسرائيلي أفاد اليوم الثلاثاء في بيان بأنّ سلاح الجو نفّذ بالتعاون مع الشاباك عملية استهداف لقيادة حماس في الدوحة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "العملية ضد كبار قادة حماس مستقلة تماماً وبادرت بها إسرائيل ونفّذتها وتتحمل مسؤوليتها الكاملة"، وذلك في وقت تحدث فيه الإعلام الإسرائيلي عن إبلاغ تل أبيب واشنطن بالعملية.
من جهتها، قالت الخارجية القطرية إن "التحقيقات بشأن محاولة اغتيال قيادات حماس جارية على أعلى مستوى وسيُعلن عن مزيد من التفاصيل فور توفرها".
وأكدت قطر أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور والعبث المستمر بأمن الإقليم وأي عمل يستهدف أمنه وسيادته.
توالت ردود الفعل المنددة بالقصف الإسرائيلي الذي استهدف الوفد المفاوض لحركة حماس، في العاصمة القطرية الدوحة، وسط تحذيرات من تداعيات إقليمية خطيرة لهذا الاعتداء.
فيما اتفق رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، على أهمية عقد اجتماع عربي - إسلامي عاجل، لبحث تداعيات استهداف العاصمة القطرية الدوحة.
وعبّر رئيس الوزراء في بيان أورده مكتبه الإعلامي، عن "تضامن العراق مع دولة قطر، ودعم أمنها وسلامة شعبها، مؤكداً الحاجة إلى موقف دولي مسؤول إزاء هذا العدوان".
وشهد الاتصال الاتفاق على أهمية عقد اجتماع للدول العربية والإسلامية، أو عقد اجتماع تشاوري عاجل لبحث هذا العدوان"، مبيناً أن "السوداني أوضح أن العراق دعا، بصفته رئيساً للقمة العربية، إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب، وكذلك العمل على عقد اجتماع لزعماء وممثلي الدول العربية والإسلامية، على هامش انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الشهر الجاري".



