مباحثات الهدنة في غزة تستأنف اليوم في القاهرة

07-04-2024
رووداو
الكلمات الدالة غزة القاهرة
A+ A-

رووداو ديجيتال

تُستأنف اليوم الأحد في القاهرة المباحثات الهادفة لإبرام هدنة بين إسرائيل وحماس في غزة، مع تأكيد الحركة الفلسطينية تمسّكها بمطالبها لوقف الحرب التي دخلت شهرها السابع في القطاع المدمّر والمهدّد بالمجاعة.

ويصل مسؤولون من الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى العاصمة المصرية لاستكمال البحث في اتفاق يتيح وقف القتال لإدخال مزيد من المساعدات، والإفراج عن رهائن إسرائيليين في القطاع، مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأوردت قناة "القاهرة الإخبارية" القريبة من السلطات المصرية السبت، أن العاصمة "تستضيف غداً اجتماعات لبحث سبل استعادة الهدوء بقطاع غزة".

ومع تصاعد الحصيلة البشرية والأزمة الإنسانية وخطر المجاعة في القطاع الذي يقطنه 2,4 مليون نسمة، شدّدت واشنطن الداعمة لإسرائيل من لهجتها حيال اسرائيل هذا الأسبوع.

وأبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين والتوصل إلى "وقف فوري لإطلاق النار" يتيح الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في القطاع.

وأكدت "القاهرة الإخبارية" أنّ المباحثات سيشارك فيها رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" وليام بيرنز، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. ويمثّل الجانب المصري رئيس المخابرات العامة عباس كامل.

وأعلنت حماس أن وفداً برئاسة القيادي خليل الحيّة "سيتوجه غداً الأحد الى القاهرة استجابة لدعوة" مصرية.

وذكّرت الحركة بأن مطالبها لتحقيق الهدنة "تتمثل بوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وعودة النازحين الى أماكن سكنهم وحرية حركة الناس وإغاثتهم وإيوائهم، وصفقة تبادل أسرى جادة".

وأكدت أن هذه "مطالب طبيعية لإنهاء العدوان، ولا تنازل عنها".

وتشهد المحادثات تعثّراً منذ أسابيع، وسط تبادل اتهامات بين حماس وإسرائيل "بالمراوغة" و"التشدّد".

وسبق للطرفين أن توصلا إلى هدنة استمرت أسبوعاً في أواخر تشرين الثاني، وأتاحت الإفراج عن أكثر من مئة رهينة وإطلاق سراح 240 من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

واندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول مع شن حركة حماس هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وردت إسرائيل متعهدة بـ"القضاء" على حماس، وتشن منذ ذلك الحين حملة قصف مكثف وهجوم بري واسع النطاق، ما تسبب بمقتل 33137 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في حكومة حماس، وخلف دماراً هائلاً وكارثة إنسانية خطيرة في قطاع غزة.

كما خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصاً ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وتتسبب قضية الرهائن بضغوط داخلية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية، مع تحركات حاشدة في الشارع تطالب بإبرام اتفاق لإعادتهم الى عائلاتهم.

والسبت، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استعاد خلال الليل جثة رهينة في خان يونس بجنوب قطاع غزة.

وأفاد بأن إلعاد كتسير الذي كان عمره 47 عاماً عند خطفه من كيبوتس نير عوز خلال هجوم حماس، "قُتل بحسب معلومات خلال أسره بأيدي منظمة الجهاد الإسلامي الإرهابية".

وأفاد مسؤول عسكري إسرائيلي بأن مصرع كتسير يعود إلى منتصف كانون الثاني، بعد أيام من ظهوره في فيديو نشرته حركة الجهاد الإسلامي، ودعا فيه الحكومة الإسرائيلية إلى بذل ما في وسعها لتأمين الإفراج عنه.

وقال السفير الإسرائيلي في وارسو يعقوب ليفني في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي إن كتسير يحمل الجنسية البولندية أيضاً.

وفي حين جدد الجيش التزامه "تحديد مكان الرهائن وإعادتهم إلى الديار"، وجّهت شقيقة كتسير انتقادات الى المسؤولين الإسرائيليين، معتبرة أنّ إبرام اتفاق هدنة مع حماس كان ليتيح عودة شقيقها على قيد الحياة.

ويواجه رئيس الوزراء ضغوطاً متزايدة في إسرائيل. ومساء السبت، نظّمت تظاهرة كبيرة مناهضة لنتنياهو في تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى للمطالبة باستقالته وإجراء انتخابات مبكرة والتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن الذين قضوا "ستة أشهر في الجحيم"، وفق ما كتب على إحدى اللافتات.

من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ السبت إنّ الجيش يخوض حرباً "صعبة" لإعادة جميع الرهائن، مضيفاً أنّ إحياء ذكرى مرور ستة أشهر على هجوم حماس سيقام يوم الأحد الساعة 06,29 بالتوقيت المحلي (15,29 ت غ).

من جهته، توجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، السبت إلى واشنطن حيث سيلتقي مسؤولين أميركيين كباراً على خلفية التوترات بشأن طريقة إدارة نتانياهو للحرب.

على صعيد متّصل، قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك السبت إنّ المملكة المتّحدة "مصدومة من حمام الدم" في غزة و"هذه الحرب الرهيبة يجب أن تنتهي".

ولفت سوناك إلى أنّ "هذه الحرب الرهيبة يجب أن تنتهي. يجب إطلاق سراح الرهائن. المساعدات... يجب أن تتدفق".

وشدّد رئيس الوزراء البريطاني على أنّ "أطفال غزة بحاجة إلى هدنة إنسانية فورية، تؤدّي إلى وقف إطلاق نار مستدام طويل الأمد"، معتبراً أنّ هذه هي "أسرع طريقة لإخراج الرهائن وتوصيل المساعدات".

وأعلنت إسرائيل الجمعة أنّها سمحت بنقل المساعدات "مؤقتاً" عبر ميناء أسدود الواقع على بعد حوالى 40 كيلومتراً إلى شمال غزة، ومن خلال معبر إيريز (بيت حنينا) بينها وبين شمال القطاع، وأيضاً بـ"زيادة المساعدات الأردنية عبر معبر كرم أبو سالم" مع جنوب القطاع.

لكن في الأثناء، يتواصل القصف والعمليات العسكرية بلا هوادة في أنحاء مختلفة من القطاع.

وأفاد بيان لوزارة الصحة التابعة لحماس بأنه خلال 24 ساعة وحتى صباح السبت سجّل مقتل 46 شخصاً جراء قصف إسرائيلي في أنحاء مختلفة من القطاع.

وأفاد الجيش الإسرائيلي السبت عن "عمليات دقيقة" ومعارك تمّ خلالها "القضاء على إرهابيين" في خان يونس التي تعرضت لدمار هائل جراء القصف والعمليات المتواصلة منذ أشهر.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

01-04-2025 2

صور.. قصر ولي عهد مصر تحفة سياحية على ضفاف النيل

على جزيرة تتوسط نهر النيل في قلب القاهرة، تحوّل قصر الأمير محمد علي، ولي عهد مصر السابق، الذي كان مقراً للعائلة المالكة لنحو نصف قرن، إلى واحد من أبرز المعالم السياحية في العاصمة.