رووداو ديجيتال
تزايدت الأزمات التي تثقل كاهل سكان قطاع غزة بفعل طول أمد الحرب واستمرار حالة النزوح، من بينها عدم توفر الأحذية، إذ أصبحت معظمها مهترئة، بل إن بعض العائلات فقدت جميع أحذيتها تماماً.
هذا هو حال إسلام الناطور وأطفالها، بالإضافة إلى أطفال شقيقاتها، الذين يضطرون إلى التنقل أو اللعب دون أحذية.
تقول إسلام الناطور، النازحة من القطاع لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن الكبار أيضاً نعاني من قلة الأحذية، ولدينا 15 طفلاً في خيمتنا بلا أحذية. عندما نطلب منهم الذهاب للتكية لإحضار الطعام أو شراء شيء ما، يتصارعون ويرفضون الخروج لأنهم بلا أحذية، وتكون الأرض حارة جداً على أرجلهم".
"الكل تقريباً يعاني من هذه المشكلة، وبات أطفالنا جميعاً بلا أحذية ولا ملابس" تضيف الفلسطينية النازحة في القطاع.
النزوح المتكرر يزيد من المعاناة
من جهتها، تعبر فاطمة صافي عن معاناتها المتزايدة بسبب النزوح المتكرر، حيث أجبرت على النزوح سبع مرات، وتفاقمت أوضاعها وأوضاع أحفادها ليصبحوا جميعاً بلا أحذية أو حتى ملابس تقيهم برد الشتاء القاسي الذي يضربهم في خيامهم المهترئة.
"نعاني نحن وأطفالنا من مشكلة عدم توفر الأحذية، حيث يخجل الكبار من الخروج دونها، وأطفالنا يواجهون المشكلة نفسها. عندما أطلب من أحدهم الذهاب للسوق، يطلب مني حذاء ليلبسه، ونحن لا نملك أي أحذية" توضح فاطمة لرووداو معاناتهم مع نقص الأحذية.
وتضيف: "وأنا كسيدة كبيرة عندما أريد الذهاب إلى العيادة، لا يوجد لدي حذاء، فأضطر للبقاء في خيمتي أو استعارة حذاء من إحدى جاراتي أو قريباتي".
غالبية السكان غير قادرين على شرائها
غالبية السكان في قطاع غزة أصبحوا غير قادرين على شراء الأحذية القليلة المتاحة في الأسواق بسبب ارتفاع أسعارها، مما يجعلها فوق قدرتهم الشرائية. لذلك، يلجأ الأهالي إلى إصلاح الأحذية القديمة التي يمتلكونها أو شراء أحذية مستعملة، رغم أنها غالباً ما تكون في حالة متدهورة.
لقد تسببت الحرب المستمرة في قطاع غزة في معاناة كبيرة للسكان على جميع الأصعدة، ومنها عدم توفر الملابس والأحذية.
يعيش الأهالي وسط أمل بانتهاء الحرب لوضع حد للكارثة الإنسانية التي يتعرضون لها، واستعادة حياتهم التي فقدوا فيها أبسط حقوقهم الأساسية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً