رداً على مساعي ترمب لنقلهم.. غزيون يقترحون نقل الإسرائيليين إلى أميركا

05-02-2025
محمد سالم
فلسطينيان يتحدثان لرووداو
فلسطينيان يتحدثان لرووداو
الكلمات الدالة غزة فلسطين دونالد ترمب
A+ A-
رووداو ديجيتال

عبّر الفلسطينيون من أهالي قطاع غزة عن رفضهم الشديد لمقترح تهجيرهم من أراضيهم إلى بلدان مجاورة، وهو ما يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال في 25 كانون الثاني الماضي - قبل أن يكرره مؤخراً - إنه يجب نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، نظراً لـ"عدم وجود أماكن صالحة للسكن في القطاع"، الذي دمرته إسرائيل في حربها عليه طيلة 15 شهراً.
 
وبينما عبّرت كل من مصر والأردن عن رفضهما القاطع لتهجير الفلسطينيين، جدد ترمب، خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يزور الولايات المتحدة، تأكيده على "ضرورة وجود مكان بديل لأهالي غزة، وأن كلاً من الأردن ومصر سيستقبلانهم".
 
وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي موجة من الشجب والإدانة، كما أكد أهالي القطاع، في حديثهم لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم لن يتركوا أراضيهم التي تمسكوا بها رغم "الإبادة الجماعية"، مقترحين على ترمب "نقل الإسرائيليين إلى أميركا".
 
واعتبر علي حسين، وهو مواطن من غزة، أن "قضية التهجير جريمة بحق البشرية، ويجب أن تتم معاقبة ترمب دولياً عليها"، مشدداً على ضرورة أن "تصدر المحكمة الدولية قراراً باعتقال ترمب، لأن تصريحاته بشأن تهجير الفلسطينيين تمثل جريمة كبرى وتعبر عن فكرة استعمارية مرفوضة".
 
في حين قال محمد القرا، في حديثه لرووداو، إن "الفلسطينيين هُجِّروا عام 1948، لكننا لن نكرر التهجير مرة أخرى، وسنبقى هنا في غزة مهما حصل"، لافتاً إلى أنه "على مدار 15 شهراً تعرضنا لحرب إبادة بهدف تهجيرنا، لكننا رفضنا".
 
وأكد القرا أن "مساعي ترمب الحالية للتهجير مرفوضة تماماً، ولن نذهب إلى مصر ولا إلى الأردن ولا إلى أي دولة أخرى. نحن متمسكون بغزة، ولن نقبل إطلاقاً التهجير منها"، مشيراً إلى أنه "نقترح على ترمب، بدلاً من تهجيرنا، أن يأخذ الإسرائيليين عنده في أميركا ويُنشئ لهم ولاية هناك".
 
وكان ترمب قد أشار إلى رغبته في نقل سكان غزة إلى مناطق أخرى، ريثما تبسط الولايات المتحدة سيطرتها على القطاع، لتعيد إعماره وتحوله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، حسب وصفه.
 
ويسعى الرئيس الأميركي إلى فرض سيطرة "طويلة الأمد" على قطاع غزة، كما قال، لافتاً إلى أن "حيازة تلك القطعة من الأرض، وتطويرها، وخلق آلاف الوظائف، سيكون أمراً رائعاً حقاً".
 
ويبرر ترمب موقفه بأنه "لا ينبغي إعادة إعمار القطاع ثم ترك نفس القوة تسيطر على المنطقة، ليعود السكان إلى العيش في ظروف مأساوية"، مشيراً إلى أن "السبب الوحيد وراء رغبة الفلسطينيين في العودة إلى غزة هو عدم وجود بديل".
 
من جانبها، رفضت لبيبة زعرب، وهي أيضاً من أهالي غزة، فكرة الهجرة من القطاع، قائلة: "هذا بلدي، ومن يخرج من بلده وداره لا يجد حياة أفضل خارجه، كما لا يوجد بلد أفضل من بلدنا".
 
وأشارت زعرب، في حديثها لرووداو، إلى أنها زارت بلداناً كثيرة، قائلة: "تعلمت في مصر، وذهبت إلى ليبيا والسعودية والأردن، لكن لا يوجد أفضل من بلدنا فلسطين، ولا حتى أفضل من غزة. نحب غزة التي ولدنا فيها وعشنا بها، ولا يمكن أن نخرج منها، ولا حتى نفكر بذلك".
 
في السياق ذاته، يقول ياسر حمدان: "كلنا نرفض التهجير، وحتى أطفالنا يرفضونه قولاً واحداً. هذه أرض رباط، لا نفرط بها، وسنبقى فيها إلى يوم الدين، شاء ترمب وإسرائيل أم لم يشاؤوا. فنحن هنا باقون، لأنها أرضنا وأرض آبائنا وأجدادنا، وهذه عقيدة بالنسبة لنا. لن نخرج من أرضنا، إما شهداء أو باقون فيها أحياء".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب