رووداو ديجيتال
رحّب رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، بالاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، معتبراً أنه "خطوة نحو توسيع التفاهم وترسيخ الاستقرار لا سيما في المناطق الكوردية".
وقال مسرور بارزاني، في بيان اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026): "نرحّب بالاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ونعرب عن أملنا في أن يشكّل خطوة أولى نحو توسيع مسار التفاهم، بما يفضي إلى ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا، ولا سيّما في المناطق الكوردية".
وأعرب عن أمله في أن يكون الاتفاق "منطلقاً أساسياً لضمان الحقوق المشروعة لجميع المكوّنات السورية"، وأن "يمهّد الطريق لعودة اللاجئين عودةً كريمة إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية"، وفق البيان.
رئيس حكومة إقليم كوردستان أشاد بدور الرئيس مسعود بارزاني في تهدئة الأوضاع، قائلاً: "نعبر عن فخرنا واعتزازنا بالدور المساند الذي يضطلع به شعب کوردستان في مختلف أنحاء العالم، ولا سيّما الجهود البارزة لجناب الرئيس مسعود بارزاني، في نزع فتيل التوترات، وترسيخ نهج الحوار بوصفه السبيل الأمثل لمعالجة المشاكل جذرياً".
في سياق دعم التهدئة، توجه مسرور بارزاني بتقديره لـ "دور رئيس الولايات المتحدة الأميركية وإدارته، ومبعوثيه، والكونغرس، والدول الصديقة، في دعم مساعي إنهاء التوترات، ودعم الحقوق المشروعة لجميع المكوّنات السورية، والإسهام في تحقيق الاستقرار في المنطقة".
وسبق أن رحّب رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بالاتفاق المبرم بين الطرفين، معتبراً أن الاتفاق "يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات".
في وقت سابق اليوم، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاتفاق على "إيقاف إطلاق النار" مع الحكومة السورية بموجب "اتفاق شامل"، مع التفاهم على "عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين".
يشمل الاتفاق، وفقاً لبيان صادر عن قسد، "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي".
كما ينص على "بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب".
يتضمن الاتفاق أيضاً "دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين".
واتفقت قسد والحكومة السورية أيضاً على "تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكوردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".
بحسب بيان قسد، يهدف الاتفاق إلى "توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".
من جانبه، أوضح مصدر حكومي سوري أن "الدمج العسكري والأمني سيكون فردياً ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والكمارك والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها"، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).



