رووداو ديجيتال
ينظرون من بعيد لأراضي أشقائهم وأعمامهم وخوالهم التي استولى عليها العرب المستقدمون وينشغلون بزراعتها.
في قرية "تركشان" بناحية ليلان على بعد 25 كم جنوب شرق كركوك، استولى العرب المستقدمون على 19 دونماً من أراضي الفلاح غايب محمود، ويعتزمون الاستيلاء على 30 دونماً أخرى وطالبوه بعدم العمل على أراضيه وزراعتها.
غايب محمود تحدث لشبكة رووداو عن معاناته، قائلاً: "يأتي العرب ويقولون سنستولي عليها. هذه أراضينا ولدينا عقودها. عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض. الأراضي جميعها تعود لنا".
واضاف: "لدينا 30 دونماً تقريباً استولوا على 15 منها، كما استولوا على 4 دونمات في مكان آخر. جاؤونا بالسلاح والعصي يستقلون سيارة "بيك آب". كنت أنا وشقيقي لوحدنا في مواجهتهم دون أن يقف معنا أحد. لو أتيحت لهم الفرصة سيدفنوننا هنا الآن".
تجري محاولات لمنح 2.158 دونماً من أراضي الكورد والتركمان في ليلان إلى العرب، وبدعم من الجيش العراقي لا يسمح للفلاحين الكورد والتركمان بالزراعة فيها.
في هذا السياق، أكد محمد علي من أهالي قرية تركشان: "يحالون بشتى الطرق الاستيلاء على أراضينا باستخدام المال والواسطات والمعارف. وقد استولوا فعلاً عليها والآن لدينا 3 قطع باتت بيد العرب وهم من يقومون بزراعتها".
وأعرب عن خيبة أمله بسبب عدم وجود "أي قوة رادعة" موضحاً أن "هناك الجيش الذي يدعمهم حقاً".
قام عدد من العرب المستقدمين برفع دعاوى ضد الفلاحين الكورد في المحكمة، ومنح قاض في محكمة كركوك مهلة 15 يوماً لـ 3 فلاحين كورد لإزالة مرشاتهم ومعداتهم الزراعية من الأراضي وتركها للعرب المستقدمين.
مدير ناحية ليلان، محمد ويس، بيّن لرووداو أن "القاضي ينظر إلى الأوراق. تحدثت مع عدد من القضاة قالوا إنهم ينظرون إلى الأوراق. الزراعة تقول إنها (العقود) سارية المفعول، ويجب علينا (القضاة) أن نقول إنها سارية المفعول ونتخذ قراراً".
وتساءل: "كيف يمكن حل ذلك؟"، ورأى أنه "على البرلمان أن يحل ذلك لأنه الأمر مرتبط بتشريع قانون، وطالما كان كذلك لابد من حله برلمانياً".
الاستيلاء على أراضي الكورد والتركمان في كركوك يأتي في وقت قررت فيه اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور ووزارة العدل، إعادة الأراضي التي استولى عليها العرب إلى أصحابها بناء على القرار 29 (لمجلس الوزراء).
منذ أكثر من 6 سنوات يواجه الفلاحون الكورد عملية واسعة للتعريب والاستيلاء على أراضيهم من سركران إلى ليلان
مئات المحامين وعشرات من المواقف السياسية لم يتمكنوا من تطبيع الوضع. والآن دخل قضاة من محكمة ليلان على الخط ويطالبون فلاحي هذه المنطقة بإزالة المرشات ومعداتهم الزراعية وترك أراضيهم.
ترجمة وتحرير: اياد عاشور
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً