"ENKS" يقاطع إعلان الحكومة السورية الانتقالية: لن نكون جزءاً من حكومة لا تعترف بحقوق شعبنا

29-03-2025
رووداو
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد المجلس الوطني الكوردي عدم مشاركته في مراسم الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة للحكومة السورية الانتقالية، والتي تتألف من 22 وزير
اً.

وقال نشأت ظاظا لشبكة رووداو الإعلامية إن المجلس لم يجرِ أي مفاوضات مع الحكومة الجديدة، موضحاً أن المجلس حدد موقفه منذ البداية بعدم المشاركة كحركة سياسية كوردية في أي حكومة لا تعترف بحقوق الشعب الكوردي كثاني أكبر قومية في سوريا، ولا تضمن حقوقه في الدستور السوري الجديد.

وأضاف: "تم الإعلان عن الحكومة المؤقتة دون أي مشاورات مع المجلس الوطني الكوردي، وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تجاهل الكورد، بعد إعلان دستور مؤقت، والآن يتم تشكيل حكومة جديدة دون التفاوض مع الكورد."

وأشار إلى أن أي شخصيات كوردية سيتم تعيينها في الحكومة الجديدة ستكون، على الأرجح، مثل الشخصيات التي تم تعيينها سابقاً، مثل عمر أوسي وبروين، وهي شخصيات بعيدة عن مطالب الشعب الكوردي.

وتابع قائلاً: "نؤكد أننا لن نكون جزءاً من أي حكومة لا تعترف بحقوق شعبنا، ولن نقبل أن نكون شهود زور على حكومة نرى أنها لن تختلف عن سابقاتها، بل ربما تكون أسوأ."

وفيما يتعلق بالدعوات الموجهة للمجلس للمشاركة في المفاوضات، أكد ظاظا أن الدعوة لم تُقدم للمجلس الوطني الكوردي بصفته السياسية، بل وُجهت لبعض الشخصيات الكوردية التي تشغل مناصب رفيعة داخل المجلس، ومن بينهم عبد الحكيم بشار، إلا أن قرار المجلس كان واضحاً بعدم الحضور، لأن المشاركة تأتي في إطار حركة سياسية تمثل مطالب الشعب الكوردي، وليس لمجرد التواجد الشكلي.

وشدد على أن المجلس الوطني الكوردي لن يشارك في أي حكومة ما لم يتم الاعتراف بمطالب الشعب الكوردي وحقوقه في الدستور السوري الجديد.

تأثير تركيا والموقف العربي

وأوضح أن هناك عاملين أساسيين وراء تهميش الكورد في العملية السياسية الحالية، الأول هو الضغوط التركية القوية على السلطة الجديدة، وتمارس نفوذاً كبيراً على العملية السياسية السورية، مما قد يدفع الحكومة إلى تجاهل القضية الكوردية.

أما العامل الثاني بحسب قوله، فهو الفكر القومي السائد لدى الشخصيات المؤثرة في الحكومة، والذي لا يزال ينظر إلى القضية الكوردية بنفس العقلية السابقة، مستشهداً بمحاولات التلاعب التي يمارسها بعض الأطراف لتقديم صورة زائفة عن انفتاح الحكومة الجديدة.

الاتفاق بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع

أشار ظاظا إلى أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع كان اتفاقاً عسكرياً وليس سياسياً، وهو مرتبط بالترتيبات العسكرية على الأرض، وليس له أي تأثير على العملية السياسية أو على مشاركة الكورد في الحكومة الجديدة.

وأكد أن الحركة السياسية الكوردية، بجميع أطيافها، سواء المجلس الوطني الكوردي أو أحزاب الإدارة الذاتية أو الأحزاب الأخرى خارج هذين الإطارين، تتحدث بصوت واحد بشأن ضرورة وجود موقف كوردي موحد ورؤية سياسية واضحة تعكس مطالب الشعب الكوردي، لافتاً إلى أن هذه الرؤية سيتم الإعلان عنها قريباً.

وحدة الموقف الكوردي

وفيما يتعلق بالوحدة السياسية بين المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، أكد أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الملف، مشيراً إلى أن معظم النقاط الخلافية قد تم تجاوزها، ولم يتبقَّ سوى الإعلان الرسمي عن الاتفاق النهائي، والذي سيشمل مشاركة جميع الأحزاب الكوردية، سواء داخل الإدارة الذاتية أو خارجها، في رؤية سياسية موحدة.

وأوضح ظاظا أن هناك مبادرات جارية لضمان مشاركة جميع الأطراف السياسية الكوردية في هذه العملية، مؤكداً أن هذه الرؤية السياسية ستُعرض قريباً على الرأي العام الكوردي، وبعد ذلك سيتم إرسال وفد إلى دمشق للتفاوض على حقوق الشعب الكوردي في سوريا.

المؤتمر الوطني الكوردي

أما بخصوص المؤتمر الوطني الكوردي في روجافا، أوضح ظاظا أن المجلس الوطني الكوردي لم يشارك في اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر، مشيراً إلى أن المجلس كان يفضل أن تجتمع الحركة السياسية الكوردية بأكملها وتناقش القضايا السياسية بصوت واحد ورؤية واحدة قبل الذهاب إلى أي مؤتمر.

وختم بالتأكيد على أن أي رؤية سياسية كوردية سيتم الإعلان عنها قريباً، وستعكس مطالب الشعب الكوردي وستكون الأساس لأي مفاوضات مستقبلية مع الحكومة السورية الجديدة.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني

نيجيرفان بارزاني: لن نقصر في السعي لتحقيق العدالة للكورد الفيليين

أكّد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، السعي لاستعادة حقوق الكورد الفيليين وتحقيق العدالة لهم، داعياً الحكومة الاتحادية العراقية إلى تعويضهم بشكل شامل، وإعادة الجنسية والأموال والممتلكات المصادَرة، وفق قرار المحكمة العراقية العليا الذي صنّف ما تعرضوا له كجريمة إبادة جماعية.