رووداو ديجيتال
يعيش آلاف النازحين من منطقة عفرين في ظروف إنسانية صعبة بمدينة قامشلو في روجآفا، حيث يواجهون نقصاً حاداً في الرعاية الصحية والأدوية، مما يهدد حياة الكثيرين منهم، خاصة المصابين بأمراض مزمنة.
من بين هؤلاء، الطفل خليل حسن، البالغ من العمر سبع سنوات، الذي يعاني من مرض الصدفية وقد انتشر في جسده. ورغم أن الطبيب تمكن من معاينته، إلا أن عائلته لا تستطيع توفير الدواء الموصوف له بسبب الفقر والنزوح.
تتكرر هذه المأساة مع آلاف آخرين. فقد وصل عدد النازحين الذين لجأوا إلى المساجد والمدارس والمباني غير المكتملة إلى 72,111 شخصاً.
من ضمن 2.993 عائلة نازحة، هناك الكثيرون ممن يعانون من أمراض مزمنة، أحدهم رشيد مصطفى، البالغ من العمر 59 عاماً، هو حالة أخرى تعكس حجم الأزمة.
يقول الطبيب إن صدره مليء بالماء وجسده ملتهب بالكامل، وحياته في خطر ما لم يخضع لإشراف طبي فوري.
ويشكو مصطفى من عدم توفر أدويته قائلاً لرووداو: "أعاني مرضاً في المعدة، ورجلي مجروحة، وحبوب دواء الضغط والالتهاب غير متوفرة هنا".
الحرب والنزوح تركا بصماتهما على يونس محمد أيضاً، الذي فقد ساقيه في الصراع ويكاد مرض السكري أن يسلبه يديه الآن.
ويرقد يونس في المستشفى دون علاج أو دواء، ويقول: "غالبية أدويتي غير متوفرة، ولا أملك شيئاً، حتى أنني لا أحمل مالاً".
ووفقاً لإحصاءات مديرية صحة قامشلو، يوجد ما يقرب من 1,000 مريض بين النازحين، أكثر من 400 منهم يعانون من أمراض مزمنة تتطلب رعاية مستمرة.
وقد تحولت الثكنات العسكرية التي كانت تسيطر عليها قوات الحكومة السورية قبل عام إلى مأوى لهؤلاء النازحين، الذين يواجهون البرد القارس في ظل غياب أبسط مقومات الحياة. ويكاد لا يخلو منزل مؤقت من مريض، مما يؤكد الحاجة الماسة لتوفير الرعاية الصحية والأدوية بشكل عاجل.


