رووداو ديجيتال
أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناً أعربت فيه عن قلقها من تصاعد التوترات في الساحل ومحافظة السويداء، محذرة من أن التصعيد "سيترك تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا".
وقالت في بيان نشرته اليوم الأربعاء (26 تشرين الثاني 2025)، إن "الاعتداءات التي تطال المحتجين المطالبين بحقوقهم المشروعة، إلى جانب زج مجموعات مسلحة تحت مسميات مختلفة مثل "فزعة العشائر" و"قوات العشائر" وغيرها، تمثل ممارسات ممنهجة تهدف إلى ضرب السلم الأهلي وإثارة الفتنة بين السوريين".
وأكدت الإدارة الذاتية وقوفها إلى جانب تطلعات السوريين ودعمها حقهم في التظاهر السلمي، مشددة على أن "الحوار السياسي والسلمي هو الطريق الوحيد لعبور المرحلة الراهنة وتجنب انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى".
ودعت الإدارة، حكومة دمشق، إلى "احترام إرادة السوريين ووقف استخدام العنف"، محذرة من أن التصعيد في حمص والساحل والسويداء "سيترك تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا ومسارها نحو بناء دولة ديمقراطية لا مركزية".
وأشار البيان إلى أن الهجمات على المدنيين تشكل "انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والوطنية"، مؤكداً ضرورة وقف خطابات التحريض والكراهية.
وشددت الإدارة الذاتية بيانها على أن خيارها "كان وسيبقى السلم والحوار ووحدة السوريين وبناء سوريا جديدة ديمقراطية ولا مركزية".
تظاهر الآلاف أمس الثلاثاء في مدينة اللاذقية الساحلية ومناطق أخرى ذات غالبية علوية في سوريا، تنديدا باعتداءات استهدفت هذه الأقلية في الآونة الأخيرة، ومطالبين بالفيدرالية واللامركزية.
منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق بشار الأسد قبل نحو عام، يتعرض أبناء الطائفة التي ينحدر منها لهجمات متكررة، وقد قتل المئات منهم في حوادث وقعت في آذار الماضي بعدد من قرى الساحل السوري.
وردّد المتظاهرون الذين احتشدوا في دوار الأزهري وسط اللاذقية هتافات من بينها "الشعب السوري واحد".. "يا عالم اسمع اسمع.. الشعب العلوي ما بيركع".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، لا يزال نحو تسعة آلاف عسكري من المجندين السابقين في جيش النظام السابق معتقلا عقب إطاحة الأسد، وقد قضى 62 منهم تحت التعذيب، وفق المصدر نفسه.
وتأتي هذه التظاهرات غداة أحداث عنف طائفي شهدتها مدينة حمص في وسط البلاد، تضاف إلى سلسلة اضطرابات مماثلة شهدتها سوريا في الأشهر الماضية، عقب سقوط عائلة الأسد، بعد خمسين عاما من الإمساك بمقاليد البلاد بيد من حديد.
فقد عُثر الأحد على زوجين مقتولين في في بيتهما في بلدة زيدل قرب حمص (وسط)، وقد أُحرقت جثة الزوجة، كما عُثر في مكان الجريمة على عبارات ذات طابع طائفي، بحسب الشرطة.
ووُجهت اتُهامات لعلويين بالوقوف وراء هذه الجريمة، ما أشعل موجة عنف في عدد من مناطق المدينة التي تضمّ أحياء سنيّة وأخرى علويّة.
وقام شبان من العشائر البدوية بأعمال تخريب طالت مساكن وسيارات ومتاجر في أحياء ذات غالبية علوية، قبل أن تفرض السلطات حظرا للتجوال لاحتواء الوضع.
