رووداو – أربيل
نزح العديد من سكان مدينة الحسكة بكوردستان سوريا، جراء العمليات القتالية بين وحدات حماية الشعب الكوردية وقوات النظام السوري.
وأسفرت الاشتباكات التي وقعت بين وحدات حماية الشعب الكوردية وقوات النظام، بالإضافة إلى قصف الأحياء الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكوردية، وقوات الأمن الكوردية (الآسايش)، عن نزوح آلاف الكورد عن مدينة الحسكة، واستقروا في باقي مدن كوردستان سوريا، حيث يُضاف هؤلاء إلى الذين نزحوا أثناء الإشتباكات السابقة التي وقعت بين الطرفين بمدينة الحسكة.
واستقر غالبية النازحين في المدارس بسبب انعدام الإمكانيات، والأماكن الخاصة.
وتحدثت إحدى النازحات لشبكة رووداو الإعلامية، عن أوضاع الحسكة أثناء الإشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكوردية والجيش السوري، وقالت: "إلى أين نذهب؟، ليس هناك سبيل، أخي حاول العبور من هذا الطريق، ولكن كان هناك قصف، وأخي الآخر بمجرد أن خرج من بيته، سقطت قذائف، ولو أنه بقي لدقيقتين لقُتل، وفي كل عام نهرب مرة أو مرتين إلى مدينة قامشلو، الله لا يرضى بذلك، لا سامحهم الله، أياً كانوا".
وقالت نازحة أخرى لرووداو: "لقد هربنا من القصف، وجئنا إلى (تل طويل) قادمين من الحسكة، ومنها إلى (صفية)، وقد كنت حاملاً، وفي الطريق تعرضت لآلام المخاض، وعانيت كثيراً حتى وصلت إلى مدينة عامودا، وقد ولِد طفلي تحت القصف، لقد وصلت إلى عامودا، وأنا مرهقة، كل ذلك بسبب قصف قوات النظام، ولا نعلم إلى أين نتوجه، وهؤلاء هم أطفالي، وهذا هو طفلي الذي ولِد على الطريق".
غالبية النازحين من الأطفال والنساء، وهم في حيرة من أمرهم ومتفاجئون من حالتهم.
ومنذ صبيحة يوم الثلاثاء المصادف 16 من آب/أغسطس الجاري، نزح الآلاف عن مدينة الحسكة، وتوجهوا نحو مدن كوردستان سوريا الأخرى.



