رووداو ديجيتال
يستمر الحصار المفروض على مدينة كوباني منذ أكثر من شهر، وسط تحذيرات شديدة من طبيبة أخصائية في طب الأطفال من وقوع كارثة إنسانية نتيجة منع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المنطقة.
وفي تصريح لها خلال مشاركتها في نشرة "نوورۆژ" على شاشة رووداو، التي تقدمها نالين حسن، ذكرت الطبيبة شفين عبد القادر بكي، أخصائية طب الأطفال، أن الحصار ونقص المياه النظيفة أجبرا النازحين المقيمين في المدارس على استخدام مياه الصهاريج، مما أدى إلى انتشار أمراض مثل التهابات الأمعاء والقيء.
وأشارت إلى وفاة ما لا يقل عن 3 أطفال حتى الآن بسبب ضعف مناعتهم، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في حالات التهاب الرئة بين الأطفال الرضع.
المستشفيات لا تستوعب أعداد المرضى
لا يوجد في كوباني مستشفى متخصص للأطفال، حيث يتم علاج جميع الأطفال المرضى في المستشفيات العامة.
وأوضحت الطبيبة شفين أن قدرة المستشفيات محدودة للغاية، قائلة: "سابقاً كان يقيم في المستشفى العام ما بين 4 إلى 5 أطفال، أما الآن فنحن نضطر لاستقبال ما لا يقل عن 10 أطفال كل ليلة".
نقص في الأدوية الأساسية
أثر الحصار بشكل مباشر على الصيدليات في المدينة، حيث تناقصت أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم بشكل حاد.
وضربت الدكتورة مثلاً بصعوبة علاج حالات ضيق التنفس لدى الأطفال بسبب فقدان بخاخات موسع القصبات الهوائية، مشيرة إلى أن أهالي المرضى يبحثون في كافة الصيدليات و"يعودون إلى عيادتي دون العثور على الدواء".
نداء استغاثة
إن ظروف النازحين داخل المدارس والاكتظاظ الشديد يسهمان في انتشار الأمراض بشكل أسرع. ويناشد الخبراء الصحيون بضرورة إيصال الأدوية والمساعدات الطبية إلى كوباني في أسرع وقت ممكن لمنع وقوع مزيد من الوفيات.



