رووداو ديجيتال
تخضع مدينة كوباني في روجآفا "كوردستان سوريا" لحصار من جهاتها الأربع منذ 10 أيام، حيث لم يُسمح لأي منظمة إنسانية بإيصال المساعدات إليها.
ويؤكد رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية أنهم كثفوا جهودهم لإيصال المعونات إلى تلك المدينة.
يحيط بمدينة كوباني الجيش العربي السوري من ثلاث جهات، فيما تشترك الجهة الرابعة بحدود مع تركيا، حيث لا تسمح الأخيرة بالمرور من وإلى المدينة.
بحسب نشطاء من داخل المدينة تحدثوا لرووداو، انقطعت الكهرباء والمياه منذ 15 من هذا الشهر، كما تتناقص إمدادات الوقود والأدوية والاحتياجات الأساسية يومياً، وبات الحصول على بعضها أمراً مستحيلاً.
وصرح رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية موسى أحمد، الذي أشرف على إيصال مساعدات من إقليم كوردستان إلى قامشلو والمناطق الآمنة الأخرى الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، قائلاً: "مستمرون في مساعينا لإيصال المساعدات إلى كوباني".
ووفقاً لمعلومات رووداو، تبذل مؤسسة بارزاني الخيرية جهوداً حثيثة عبر كافة المنافذ الممكنة وعلى مستوى اتصالات رفيعة في إقليم كوردستان للحصول على التراخيص اللازمة لإيصال المساعدات إلى كوباني وإنقاذها من كارثة إنسانية محققة.
وقال رئيس المؤسسة لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (24 كانون الثاني 2026) إن "الجهود مستمرة منذ عدة أيام، وقد اقتربنا تماماً من سماع أخبار سارة والحصول على الموافقات الرسمية لإدخال المساعدات".
وأضاف موسى أحمد أنه بمجرد فتح باب إدخال المعونات "سنقوم بإيصالها إلى كوباني في أسرع وقت ممكن".
يأتي هذا في وقت وصفت فيه الأوضاع في كوباني بالمأساوية؛ حيث أعلنت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكوردي في كوردستان سوريا عن وفاة أربعة أطفال نتيجة البرد القارس.
وقالت هدية عبد الله لشبكة رووداو اليوم السبت: "بسبب الحصار المفروض على كوباني وانعدام الوقود، توفي أربعة أطفال جراء البرد".
وكان قد أُعلن يوم الثلاثاء الماضي عن وقف لإطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق لمدة أربعة أيام، وبموجب هذا القرار، من المفترض أن ينتهي وقف إطلاق النار في تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم السبت ما لم يتم تمديده.
وصرحت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، اليوم السبت قائلة إن "وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية يمثل حجر الأساس لتنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني".
وأشارت إلى وقوع موجة نزوح جماعي كبيرة من القرى والبلدات التابعة للإدارة الذاتية، مؤكدة أن الجميع بانتظار العودة. كما لفتت إلى تعطل العملية التعليمية في مناطقهم بسبب هجمات الجيش السوري، مضيفة: "مستمرون في جهودنا لإنهاء هذه الحرب".



