رووداو ديجيتال
أعلن ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، أن حكومة الإقليم نفذت خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 62% من التوصيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. كما حذر من أن الجرائم المنظمة، وخاصة الاتجار بالبشر والمخدرات، صارت تشكل "تهديداً جدياً".
اليوم الخميس، (23 تشرين الأول 2025)، جرى في منتدى، عرض نتائج الخطة الخمسية لحكومة إقليم كوردستان لحقوق الإنسان (2021-2025)، والتي قدمت صورة متباينة تجمع بين التقدم التشريعي والتحديات العميقة.
خلال مشاركته في برنامج (يوم هيوا جمال)، على شبكة رووداو الإعلامية، كشف ديندار زيباري، عن آخر الإحصائيات قائلاً: "من إجمالي 389 توصية دولية، تم تنفيذ 62% وأكثر. السلطة التنفيذية التزمت بنسبة 87%، والسلطة القضائية بنسبة 78%، والبرلمان بنسبة 40%".
الإنجازات في الإصلاح والتشريع
وفقاً للتقرير المؤلف من 200 صفحة الصادر عن مكتب منسق التوصيات الدولية، فإن أحد أبرز التطورات يكمن في مجال التشريع. فخلال فترة تنفيذ الخطة، أصدر 22 قانوناً جديداً يتعلق بحقوق الإنسان، بينما كان يوجد في السابق 14 قانوناً مماثلاً فقط.
بحسب ديندار زيباري، شهد النظام القضائي نشاطاً ملحوظاً؛ ففي عام 2024، نظرت محاكم التحقيق في 171,091 قضية، وسجلت محاكم الجنايات 14,755 قضية، مما "يظهر حجم العمل والضغط على هذه السلطة".
في السياق ذاته، عدّد زيباري الإنجازات الأخرى للحكومة قائلاً: "في الملف الإنساني، وتطوير المؤسسات، ودعم النازحين واللاجئين، وحماية حرية التعبير، ومشاركة المرأة، وقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة والمكونات، وكذلك في عملية مكافحة الفساد والإصلاح، حققنا إنجازات مهمة".
الجانب الآخر من التقرير: تصاعد الجرائم الخطِرة
على الرغم من التقدم التشريعي، يشير التقرير إلى زيادة ملحوظة في عدد من الجرائم الخطِرة. من بينها، أن الاتجار بالبشر، هذا العام، بلغ 396 حالة، مسجلاً ارتفاعاً "دراماتيكياً".
من ناحية أخرى، صارت المخدرات تشكل تهديداً كبيراً، وفي ذلك قال ديندار زيباري: "لدينا القانون رقم /1/ لعام 2020 لمكافحة المخدرات، وهناك أكثر من 3000 شخص قيد التحقيق، وحتى شهر حزيران من هذا العام، أدين 1,599 شخصاً، منهم أكثر من 900 تاجر، وليسوا متعاطين".
التحديات: الميزانية وبغداد
لخص منسق التوصيات الدولية التحديات التي تواجه التنفيذ الكامل للخطة في نقطتين رئيستين: "الأولى كانت عدم توفر الميزانية اللازمة. والثانية هي التنسيق مع الحكومة الاتحادية وعدم التزام العراق بالاتفاقيات الدولية المهمة، مثل اتفاقية روما، مما قيد أيدي إقليم كوردستان".
في ما يتعلق بالحل، أوضح زيباري: "الطريق الوحيد المتاح أمام الإقليم هو ممارسة الضغط عبر مجلس النواب العراقي، لمواءمة القوانين الوطنية العراقية مع الاتفاقيات الدولية".
أهمية البيانات والشفافية
أحد الإنجازات المهمة لهذه الخطة كان توثيق الجرائم، حيث أُرشف أكثر من 408 آلاف صفحة من وثائق جرائم داعش ضد الإيزديين.
شدد الدكتور ديندار زيباري على أهمية البيانات لمستقبل عمل الحكومة، قائلاً: "من دون وجود بيانات وشفافية، من الصعب أن نتمكن، بصفتنا حكومةً، من وضع إستراتيجيات خاصة لتحديد الفجوات والحصول على المزيد من الدعم الدولي".



