رووداو ديجيتال
أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، والقنصل العام الأميركي في إقليم كوردستان مارك سترو أهمية حماية قوات التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية في العراق وإقليم كوردستان، معربين عن قلقهما من احتمالات ومخاطر توسع التوترات وتداعياتها في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة اقليم كوردستان، انه "وخلال لقاء لرئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، صباح اليوم (الاثنين 23 تشرين الأول 2023)، مع القنصل العام الأميركي في إقليم كوردستان مارك سترو، تبادل الجانبان الآراء ووجهات النظر حول آخر تطورات الأوضاع المعقدة في المنطقة وحوادث استهداف قوات التحالف الدولي، والتنسيق الأمني بين أربيل وبغداد".
وعبّر الجانبان عن قلقهما من احتمالات ومخاطر توسع التوترات وتداعياتها في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين على أهمية حماية قوات التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية في العراق وإقليم كوردستان واستمرار التعاون والتنسيق الأمني بين الجيش العراقي والبيشمركة لحفظ الأمن والاستقرار.
مناقشة مجموعة مسائل تحظى بالاهتمام المشترك، شكلت محوراً آخر من اللقاء، وفقاً للبيان.
يشار الى ان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وجّه الأجهزة الأمنية كافة للقيام بواجباتها وتنفيذ القانون وتعقب وتتبع العناصر المنفذة للهجمات على مقرات مستشاري التحالف الدولي المتواجدين في العراق.
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول عبد الله، ذكر في بيان له، يوم الاثنين (23 تشرين الاول 2023) انه "في الوقت الذي عبرت فيه الحكومة العراقية، بمناسبات عدة، عن إدانتها العدوان الصهيوني على سكان قطاع غزة، وكررت دعواتها لإنهاء الأوضاع المأساوية التي يعانيها أشقاؤنا الفلسطينيون جراء ذلك العدوان، وهو ما يمثل الموقف المبدئي الثابت تجاه نضال الشعب الفلسطيني، فإننا نؤكد كذلك رفضنا الهجمات التي تستهدف القواعد العراقية والتي تضمّ مقرات مستشاري التحالف الدولي المتواجدين في العراق، بدعوة رسمية من قبل الحكومة؛ لمواصلة عملهم في دعم عمل قواتنا الأمنية من حيث التدريب والتأهيل والاستشارة، على وفق آلية واضحة جرى وضعها من قبل القنوات الرسمية والدبلوماسية العراقية، لا يمكن معها التهاون في أمن وسلامة تلك المقرات".
واضاف اللواء يحيى رسول: " إذ وجه القائد العام للقوات المسلحة الأجهزة الأمنية كافة للقيام بواجباتها وتنفيذ القانون وتعقب وتتبع العناصر المنفذة لتلك الهجمات، وعدم السماح بأي حال من الأحوال في الإضرار بالأمن والاستقرار اللذين تحققا بفضل التضحيات الجسام لأبناء قواتنا المسلحة، بمختلف صنوفها وتشكيلاتها".
مصدر أمني، أفاد لشبكة رووداو الاعلامية باستهداف قاعدة عين الاسد الجوية في محافظة الانبار، غربي العراق، فجر يوم الاحد (22 تشرين الاول 2023)، وهذا هو الاستهداف الثالث للقاعدة خلال الايام الاخيرة، وسط أجواء التوتر التي تشهدها المنطقة.
يشار الى ان وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، أعلنت يوم الأحد (22 تشرين الاول 2023)، أن الولايات المتحدة سترسل أنظمة دفاع جوي إضافية في الشرق الأوسط، وحسبما ذكرت البنتاغون فإن الولايات المتحدة سترسل منظومة دفاع جوي من طراز ثاد، والمزيد من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية باتريوت إلى الشرق الأوسط ردا على الهجمات الأخيرة على القوات الأميركية في المنطقة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن انه "وبعد مناقشات مستفيضة مع الرئيس جو بايدن بشأن التصعيد الأخير من قبل إيران والقوى التي تعمل بالوكالة عنها في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وجهت اليوم بسلسلة من الخطوات الإضافية لتعزيز موقف وزارة الدفاع في المنطقة".
وكانت فصائل مسلحة في العراق، قد أعلنت يوم السبت، استهداف قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار غربي العراق.
وتبّنت "المقاومة الاسلامية في العراق" عبر قنوات تلغرام تابعة لفصائل مسلحة، هجوماً بطائرة مسيّرة على قاعدة عين الأسد ظهر السبت.
ومنذ الأربعاء، تعرّضت قواعد تضمّ قوات أميركية وقوات من التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين في العراق، هي عين الأسد وحرير في إقليم كوردستان ومعسكر قرب مطار بغداد، لخمس هجمات.
وكانت فصائل عراقية اتّهمت اسرائيل والولايات المتحدة بارتكاب "مجزرة" في غزة، من بينها كتائب حزب الله - أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي - التي شددت في بيان على ضرورة "مغادرة هؤلاء الأشرار البلاد" في إشارة إلى الأميركيين، وتوعّدتهم في حال لم يفعلوا ذلك "بأنّهم سيذوقون نار جهنّم في الدنيا قبل الآخرة".
حتى العام الماضي، تعرضت القواعد التي تضمّ قوات أميركية للعديد من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة، ومنذ صيف 2022، توقفت هذه الهجمات فيما شهد العراق استقراراً نسبياً، ولم تتبنّ أي جهة تلك الهجمات حينها، لكنّ الولايات المتحدة تنسبها إلى فصائل عراقية موالية لإيران، حسب قولها.
وأواخر 2021، أعلن العراق أنّ وجود قوات "قتالية" أجنبية في البلاد انتهى وأنّ مهمة التحالف الدولي باتت استشارية وتدريبية فقط. وفي هذا الإطار، لا يزال 2500 جندي أميركي وألف جندي من التحالف، منتشرين في ثلاث قواعد عسكرية عراقية.
