رووداو ديجيتال
في غرفة باردة بمدرسة "ريفي" بمدينة كوباني، التي تحولت الآن إلى مأوى لعشرات العائلات النازحة، تختبئ قصة طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات تُدعى إيفلين كاوا عتو. لا تصارع إيفلين النزوح والبرد فحسب، بل تقاتل من أجل البقاء بثمانية أمراض خطيرة وجسد هزيل.
بعد وقوع قريتهم "كرك" شرقي كوباني تحت سيطرة الجيش العربي السوري، تركت عائلة إيفلين كل شيء خلفها ولجأت إلى مدينة كوباني. لكن النزوح بالنسبة لإيفلين لم يكن مجرد فقدان للمنزل والممتلكات، بل كان انقطاعاً للأدوية واللقاحات التي تعتمد عليها حياتها.
8 أمراض في جسد صغير
تتحدث إيناس بسراوي جمو، والدة إيفلين، لشبكة رووداو الإعلامية عن حالة ابنتها، قائلة إن إيفلين تعيش معاناة لا تستطيع الكلمات وصفها. وبحسب التقارير الطبية، تعاني هذه الطفلة ذات السبع سنوات من: نقص المناعة، مشاكل في النمو، مرض السيلياك (حساسية القمح)، تضخم الطحال والكبد، مشاكل في السمع، حوَل في العينين، وأمراض القلب.
انقطاع الأدوية منذ أكثر من 3 أشهر
قبل اندلاع الحرب والنزوح، كانت إيفلين تتلقى أدوية ولقاحات خاصة شهرياً في دمشق. لكن الآن، أدى الحصار المفروض على كوباني، وإغلاق الطرق، وفقر العائلة إلى عدم تمكنها من الحصول على أي دواء منذ ثلاثة أشهر.
تقول إيناس بسراوي: "حياة ابنتي في خطر كبير. لا يمكننا توفير نفقات العلاج. ومع مرور كل يوم، تذوب إيفلين أمام عينيّ. أريد أن يصل صوتي إلى العالم أجمع".
وتضيف الأم أنها كانت تنفق 800 دولار في كل مرة تأخذ فيها ابنتها إلى دمشق لأجل الأطباء والفحوصات، وغالباً ما كانت تقترض هذا المبلغ.
وبآمال كبيرة، تتطلع والدة إيفلين نحو إقليم كوردستان، وتوجه عبر رووداو نداءً خاصاً إلى الرئيس مسعود بارزاني ومؤسسة بارزاني الخيرية، قائلة: "أناشد الرئيس بارزاني، أناشد مؤسسة بارزاني، مدوا يد العون لابنتي. طلبي الوحيد هو نقل إيفلين إلى إقليم كوردستان، فأنا واثقة من أن الأطباء المختصين هناك يمكنهم إنقاذ ابنتي من الموت".
كوباني تحت الحصار
تعيش مدينة كوباني حالياً تحت حصار، ونقص حاد في المستلزمات الطبية. وبالنسبة لمريضة مثل إيفلين، تحتاج إلى رعاية خاصة وأدوية باهظة الثمن.
قصة إيفلين هي الوجه الأكثر مرارة للحرب والنزوح، حيث تنتظر خلف جدران مدرسة في المدينة يداً خيرة لتعيدها إلى الحياة مرة أخرى.



