رووداو ديجيتال
اعتبر رئيس ائتلاف الرافدين يونادم كنا أن قرار الهيئة القضائية للانتخابات حول مقاعد كوتا المكونات في إقليم كوردستان أصابهم بـ "إجحاف أكبر" قد يدفع الكتل المسيحية إلى مقاطعة العملية الانتخابية.
يونادم كنا قال لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (22 أيار 2024)، إن المكونات تتعرض لـ "الغبن باستمرار بسبب الصراعات الداخلية في إقليم كوردستان والعراق عموماً"، مشيراً إلى أنها "تسببت في تشظي مواقفنا وهدر حقوقنا".
وأوضح: "تعرضنا للغبن بقرار المحكمة الاتحادية التي عادت إلى قانون 1992 وهضمت حقنا بذريعة أن القرار (الكوتا) كان ملحقاً ولم يكن ضمن القانون في حين كان ضمن القانون ووقع في ذات اليوم (8 نيسان 1992)".
بموجب قرار المحكمة الاتحادية "خسرنا 11 مقعداً لكل المكونات، ثم جاء قرار الهيئة القضائية للانتخابات حيث أصابنا بإجحاف أكبر" أضاف رئيس ائتلاف الرافدين.
وبيّن أن عدد مقاعد المكونات "انخفض من 11 مقعداً إلى 5 لكل المكونات الثلاثة (الكلدان، السريان والآشوريين) والأرمن والتركمان أيضاً بواقع 5 للتركمان و5 للمسيحيين وواحد للأرمن".
وتابع أن المقاعد الخمسة "لم توزع وفق النسب السكانية لأبناء المكونات وإنما وفق النسب السكانية لمحافظات أربيل والسليمانية ودهوك"، مشدداً على أن مقاعد الكوتا "لا علاقة لها بالنسبة السكانية للمكون الأكبر بل بالمكون الصغير الذي خصصت له هذه المقاعد".
وقررت الهيئة القضائية للانتخابات في قرار صدر يوم (20 أيار 2024)، تخصيص 5 مقاعد للمكونات في إقليم كوردستان بواقع مقعد في محافظة دهوك ومقعدين في محافظة أربيل ومقعدين في محافظة السليمانية.
أبناء المكون في كل من أربيل ودهوك 100 ضعف السليمانية
يونادم كنا لفت إلى أن "السليمانية وأربيل متكافئتان من حيث النفوس لكن أبناء مكوننا في أربيل 100 ضعف عددهم في السليمانية، وفي دهوك أيضاً أكثر من 100 ضعف عددهم في السليمانية لكن في دهوك لا يوجد لدينا تمثيل اليوم حسب هذا القرار".
في هذا السياق، أشار رئيس ائتلاف الرافدين إلى "منح مقعد للتركمان وآخر للمسيحيين في السليمانية، في حين أن عدد عوائلنا هناك لا يتجاوز 150 عائلة بينما بلغ عددها في دهوك أكثر من 30 ألف عائلة".
وتوسّم بالهيئة القضائية ومفوضية الانتخابات "مراجعة هذا الأمر وأن لا يكون حل مشكلتنا ضمن حل الصراع بين أربيل والسليمانية"، مؤكداً: "نحن لا علاقة لنا بهذا الصراع".
وشدد على أن قرار الهيئة القضائية لم يعالج مشكلتهم "سواء فيما يتعلق بالعدد، أو حصر التصويت بأبناء المكون لينتخبوا ممثليهم الشرعيين".
وإذ أكد أن المكونات لازالت تتعرض لـ "الإقصاء والتهميش وعدم احترام ارادتها في انتخاب ممثليها" حذّر من أن الكتل السياسية المسيحية "ربما تعلن مقاطعتها للانتخابات".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً