رووداو ديجيتال
رأى المجلس الأعلى الاسلامي في العراق، أن الاتفاقية الامنية بين العراق وايران يتعود بالفائدة من الجانب الامني على البلدين وعلى اقليم كوردستان.
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أجرى يوم أمس الاحد (19 آذار 2023)، زيارة الى العراق، عقد خلالها سلسلة اجتماعات مع رؤساء السلطات الثلاث في العراق، وابرام محضر أمني مشترك بين البلدين الجارين يتضمّن تعهد الجانبين بحفظ كل طرف أمن وسيادة الطرف الآخر.
وتأتي زيارة شمخاني الى بغداد عقب أيام من زيارته الرسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتطبيع العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الرياض وطهران.
بهذا الصدد، قال المتحدث باسم المجلس الأعلى الاسلامي في العراق علي الدفاعي لشبكة رووداو الاعلامية ان "الملف الابرز لزيارة شمخاني الى العراق هو الاتفاق الامني".
واضاف الدفاعي ان "الفترة السابقة شهدت بعض الخروقات الامنية من قبل عناصر مسلحة من داخل اقليم كوردستان، كثيراً ما قالت الحكومة الايرانية ان هنالك عناصر خارجة عن القانون تنطلق من داخل الاراضي العراقية وطالبت الحكومة العراقية بضبط الحدود".
ولفت الدفاعي الى انه "كان هنالك موقف من بغداد وحكومة اقليم كوردستان بحفظ السيادة وبعدم السماح بأي تجاوزات، وأن يكون هنالك تتنسيق وتعاون في مواجهة اي اعتداء"، منوها الى ان "الدستور وفي المادة 7 ثانيا يقول ان الحكومة ملزمة بمحاربة الارهاب بكل اشكاله، وان لا يكون العراق ممراً او مقراً او ساحة للاعتداء على دول الجوار".
المتحدث باسم المجلس الأعلى الاسلامي في العراق علي الدفاعي، أكد أن "مبدأ حسن الجوار هو مبدأ دستوري تلتزم به الدولة العراقية، وأن هذه الزيارة (لشمخاني) هي بداية اتفاق امني على ان يكون هنالك تنسيق امني عالي المستوى بين الحكومتين، وتعاون في قضية حفظ الحدود، وألا يكون هنالك اي تجاوز بهذه المسألة".
ورأى الدفاعي ان "الاتفاق ذو عنوانين، الابرز هو ان تكون الدولة العراقية تحفظ السيادة استناداً الى الدستور وألا تسمح بأي شيء يمس أمن الجوار"، منوهاً الى ان "اقليم كوردستان سيشهد حالة من الاستقرار، ويكون هنالك حماية للحدود بين العراق وايران والتنسيق بين البلدين وعدم السماح لأي جماعة خارجة عن القانون بأن تنطلق بعدوان على دول الجوار، والتي هي مرفوضة، لن تقبلها حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وهو تنسيق امني يخدم العراق والمنطقة".
برعاية رئيس مجلس الوزراء العراقي، جرى توقيع محضر أمني مشترك بين بغداد وطهران، وقّعه عن الجانب العراقي مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وعن الجانب الإيراني علي شمخاني.
ويتضمن المحضر التنسيق حول حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وتوطيد التعاون المشترك في مجالات أمنية عدّة.
وخلال تواجده في العاصمة العراقية، اجتمع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي وناقش معه تطورات الوضع السياسي وآفاق التعاون.
وأكد الحلبوسي أن مجلس النواب العراقي يدعم الحكومة في تعزيز العراق لعلاقاته مع جواره ومحيطه الإقليمي والدولي، مرحّباً بالتفاهم وعودة العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية.
وقال الحلبوسي ان التقارب الإيراني السعودي سيسهم بترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، حسبما ذكر بيان صادر عن مكتبه.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً