رووداو ديجيتال
سيطرت فصائل المعارضة السورية المسلحة في مثل هذا اليوم بتاريخ (18 آذار 2018)، على مدينة عفرين بروجآفا، أي قبل نحو ست سنوات.
في 20 كانون الأول 2018، بدأ هجوم تركيا والفصائل السورية المسلحة التابعة على مدينة عفرين بروجآفا، واستمر القتال فيها 58 يوماً.
خلال هذه السنوات الست في عفرين، ارتكبت المجموعات المسلحة التركية انتهاكات واسعة النطاق مثل النهب والخطف والقتل والتغيير الديمغرافي، وفقد مئات الآلاف من الكورد منازلهم.
ونتيجة للهجمات العنيفة، هُجّر مئات الآلاف من الكورد من منازلهم وتركوا ممتلكاتهم.
ورغم إدانة الأمم المتحدة والمنظمات المعنية والأحزاب السياسية الكوردية هذا الاحتلال والجرائم الوحشية بحق كورد عفرين، إلا أن هذه الأعمال لم تتوقف.
توطين 700 ألف عربي وتركماني في عفرين
وبحسب تقرير مجلس محافظة حلب التابع للمعارضة، قبل احتلال عفرين كان عدد السكان الأصليين 800 ألف نسمة، لكن بعد الاحتلال أصبح عدد السكان الأصليين حوالي 100 ألف نسمة.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، فقد تم توطين أكثر من 700 ألف عربي وتركماني في منطقة عفرين.
نزح معظم كورد عفرين بسبب الانتهاكات بحقهم، كما يعيش حالياً حوالي 100 ألف مُهجّر من عفرين في منطقة الشهباء.
ومن أصل 100 ألف مهجّر من عفرين، يعيش 10 آلاف منهم في 5 مخيمات، و90 ألفاً في قرى وبلدات الشهباء.
لم يتبق سوى ألف كوردي إيزيدي
قبل عام 2018 كان عدد الكورد الإيزيديين في عفرين 35 ألفاً، أما الآن فلم يبق في عفرين سوى ألف كوردي إيزيدي.
ولا يقيم العرب المستوطنين من مدن سورية في المنطقة في منازل الكورد فحسب، بل تقوم الجماعات المسلحة أيضاً ببناء المباني في أراضي المزارعين.
وبعد 6 سنوات، تم بناء أكثر من 20 مجمعاً سكنياً في عفرين وتم إيواء العرب المستوطنين فيها.
وبحسب المعلومات الواردة لشبكة رووداو الإعلامية، فإن هناك مخططاً في الوقت الحالي لبناء 38 مجمعاً استيطانياً لإيواء الأتراك والعرب والتركمان في عفرين.
سرقة، قتل، اختطاف
منذ وقوع عفرين تحت سيطرة الجيش التركي والفصائل التابعة لها، والانتهاكات ضد الكورد في تلك المنطقة مستمرة من سرقة ونهب وانتهاك وقتل وخطف وتعذيب، وإلى جانب هذه الجرائم، تجري الجهود لنهب خيرات طبيعة عفرين.
حيث تقوم القوات المسلحة الخاضعة لسيطرة تركيا بسلب أشحار الزيتون من مزارع الأهالي كل يوم.
كما تفرض الفصائل المسلحة ضرائب مختلفة على الأهالي بهدف إجبارهم على ترك عفرين.
تركيا تتحمل مسؤولية الانتهاكات
في نهاية شباط الماضي، حمّل تقرير لـ "هيومن رايتس ووتش"، تركيا مسؤولية الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب المحتملة التي يرتكبها عناصر قواتها والجماعات المسلحة المحلية التي تدعمها في الأراضي التي "تحتلها" في شمال سوريا، كما وثّق حالات اغتصاب لكورديات واعتقال لأطفال قصّر في عفرين الكوردية.
وارتكبت فصائل الجيش الوطني السوري والشرطة العسكرية الاعتقال والاحتجاز التعسفيَّين، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وأخضعت عشرات الأشخاص لمحاكمات عسكرية جائرة في ظل إفلات من العقاب، بحسب التقرير.
كما أبلغت نساء كورديات محتجزات عن تعرضهن للعنف الجنسي، بما فيه الاغتصاب، واحتجز أطفال لا تتجاوز أعمارهم ستة أشهر مع أمهاتهم، في الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، و"لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية" التابعة للأمم المتحدة، وغيرها من منظمات حقوق الإنسان.
وارتكبت فصائل من الجيش الوطني السوري والشرطة العسكرية المدعومين من تركيا انتهاكات في مراكز الاحتجاز التي يتواجد فيها أحيانا مسؤولون عسكريون ومخابرات أتراك، وفقا لمحتجزين سابقين قالوا أيضا إن المسؤولين الأتراك شاركوا أحيانا مباشرة في تعذيبهم وسوء معاملتهم، نقل عنهم التقرير.
ولفتت "هيومن رايتس ووتش"، إلى أنه منذ بدء "عملية غصن الزيتون" التي نفذتها تركيا في عفرين عام 2018، و"عملية نبع السلام" في القطاع الممتد بين تل أبيض ورأس العين عام 2019، نزح مئات الآلاف من سكان المنطقة من منازلهم.
منع الكورد من ممارسة تقاليدهم
ارتُكبت في العام الماضي، جريمة قتل 4 أشخاص من عائلة بيشمرك الكوردية في ليلة عيد نوروز 2023 بمنطقة جنديرس، على يد عرب مستوطنين في عفرين، وذلك بسبب إيقادهم شعلة نوروز.
وقبل أيام قتل مستوطن فتى كوردياً يبلغ من العمر 16 عاماً يدعى "أحمد خالد" من منطقة جنديرس في عفرين بالسكين، وألقى بجثته في بئر.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً