"تيار الحرية الكوردستاني" يكشف أسباب مقاطعته لمؤتمر المجلس الوطني الكوردي الرابع: غير شرعي

17-11-2022
الكلمات الدالة تيار الحرية الكوردستاني المجلس الوطني الكوردي روجآفا
A+ A-

رووداو ديجيتال 

كشف تيار الحرية الكوردستاني، أسباب مقاطعته لمؤتمر المجلس الوطني الكوردي الرابع، الذي لم يكتمل انعقاده فعلياً قبل أيام في مدينة قامشلو بروجآفاي كوردستان. 
 
وقبيل البت في أسباب المقاطعة، أدان تيار الحرية الكوردستاني عبر بيان، الخميس (17 تشرين الثاني 2022)، "تصرف الإدارة الذاتية حيال عقد مؤتمر المجلس الوطني الكوردي وعدم إفساحهم المجال لعقده". 
 
وعدّ التيار هذا التصرف دالّاً على أن "الإدارة الذاتية وحزب الإتحاد الديمقراطي لا يقبلون الشركاء والشراكة، ويؤكد بأنّها منظمة غير ديمقراطية كما تتدعي لأنها لا تقبل بالآراء المخالفة لها". 
 
بينما في شأن مقاطعته للمؤتمر "غير المنعقد فعلياً" في مدينة قامشلو، يوم 14 تشرين الثاني الجاري، أوضح عدة نقاط تبيّن سبب عدم الالتزام بالحضور، على الرغم أن تيار الحرية الكوردستاني منضوي في المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS). 
 
وذكر البيان "الحزب الأكبر في المجلس الوطني يمسك بزمام الأمور ويمارس السلطة على بقية الأحزاب ولا يقبل الشركاء والرؤى المختلفة"، مبيناً ان مطالبهم التي شملت "نسبة المستقلين في المؤتمر، الشفافية المالية، مشاركة الكورد في المهجر بالمؤتمر عبر الأونلاين، إفساح المجال للشخصيات الكوردية السورية المقيمة خارج حدود كوردستان سوريا بالترشح لهيئة الرئاسة، وتعديل النظام الداخلي للمجلس الوطني الكوردي"، قوبلت بالرفض.
 
تيار الحرية الكوردستاني، عرض في مضمون بيانه عدة تساؤلات وإشكاليات حول المؤتمر غير المنعقد منذ 2017، معتبراً المجلس العام المتشكّل خلاله "غير شرعي"، داعياً إلى إعادة انعقاده. 
 
ومُنع انعقاد المؤتمر الرابع عقب 5 سنوات من تأجليه عدة مرات لذات السبب، حيث أوضح المجلس في بيان للرأي العام، أنه "أعلم السفير الأميركي بعزمه على عقد مؤتمره ودعاه لتأمين انعقاده"، مبيناً ان الجانب الأميركي ردّ بأن في استطاعة المجلس عقد مؤتمره بـ"أمان، وستعمل قسد على حمايته". 
 
وبيّن بأن "مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، داهموا القاعة التي نقلوا المؤتمر إليها في أحد مقراته واجبروا المتواجدين على الخروج تحت التهديد والوعيد"، عقب منع انعقاده في صالة زانا بالمدينة، بسبب "عدم الحصول على الترخيص" من الآسايش. 
 
وأدناه نص بيان تيار الحرية الكوردستاني: 
 
في البداية، ندين ونستنكر بشدّة تصرف الإدارة الذاتية حيال عقد مؤتمر المجلس الوطني الكوردي وعدم إفساحهم المجال لعقد المؤتمر ، هذا التصرف يدل على أن الإدارة الذاتية وحزب الإتحاد الديمقراطي لا يقبلون الشركاء والشراكة ، وكذلك تُأكد بأنّها منظمة غير ديمقراطية كما تتدعي لأنها لاتقبل بالآراء المخالفة لها و وجهات النظر المختلفة معها في كوردستان سوريا، بل ترى نفسها الكتلة الوحيدة التي تحكم المنطقة وتتصرف كما تشاء وتمارس هذه السلطة بأسلوب قمعي و استبدادي وترفض التكتلات والأحزاب التي تخالفها الرأي.
 
من ناحية أخرى فإنّ المجلس الوطني الكوردي يتشكل من تحالف عدد كبير من الأحزاب الكوردية السياسية و "شخصيات مستقلة"، وترغب هذه الكتلة بأن تكون بديلة لحزب الاتحاد الديمقراطي في إدارة المنطقة، كونها تختلف عن حزب الاتحاد الديمقراطي في مناداتها للديمقراطية وتبنيها لهذا المفهوم، وتنادي ايضاً بالتشارك الفعلي والمساواة بين كافة الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني في اتخاذ القرارات والتخطيط للمستقبل.
 
نحن في تيار الحرية الكوردستاني نرى بأنّ المجلس الوطني الكوردي منذ تأسيسه وبعد انضمامنا إليه وإلى الآن رويداً رويداً بات واضحاً بأنّ الحزب الأكبر في المجلس الوطني يمسك بزمام الأمور ويمارس السلطة على بقية الأحزاب ولا يقبل الشركاء والرؤى المختلفة، يريدون فقط تطبيق سياستهم الخاصة، وكأنّ المجلس بدأ يخطوّ بإتجاه سياسة حزب الاتحاد الديمقراطي بتعامله مع الاحزاب المتحالفة معها.
 
كما أُعلِن بأنّ تيار الحرية الكوردستاني قد قاطع مؤتمر المجلس الوطني الكردي، صراحةً لم نكن نوّد ان نعلن اسباب عدم مشاركتنا في المؤتمر لإننا حاولنا ولأكثر من شهرين من المفاوضات والاجتماعات لجعل المؤتمر شرعياً وناجحاً، ولكننا لم ننجح في ذلك، بالرغم من عقد اجتماع خاص مع اعضاء هيئة الرئاسة لمناقشة مطالبنا (أدناه)، والتي قوبلت بالرفض، والشيء الأكثر اهمية من ذلك التصريحات الأخيرة لهيئة رئاسة المجلس بخصوص عدم "نجاح المؤتمر" دفعتنا الى كتابة هذا البيان، مطالبنا من هيئة الرئاسة كانت:
 
1- نسبة المستقلين في المؤتمر، أغلبية رؤساء احزاب المجلس في اجتماع هولير كانوا موافقين على نسبة 33%، لنتفاجئ قبل اسبوع من تاريخ انعقاد المؤتمر بأن هيئة الرئاسة حددت نسبة 60% من المستقلين لحضور المؤتمر. في اجتماعنا الخاص مع هيئة رئاسة المجلس طالبنا الإلتزام بالنسبة المذكورة في النظام الداخلي والتي كانت 51% ولكنهم رفضوا الطلب مباشرةً.
 
2 - الشفافية المالية، عرض التقارير المالية في المؤتمر او مشاركتها مع اعضاء الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي.
 
3- طالبنا بحق مشاركة الكورد الذين يعيشون في المهجر في المؤتمر عن طريق برامج الانترنيت.
 
4- افساح المجال للشخصيات الكوردية السورية (المستقلين و السياسيين) المقيمة خارج حدود كوردستان سوريا بالترشح لهيئة الرئاسة.
 
5- تعديل النظام الداخلي للمجلس الوطني الكوردي وتصحيح التناقضات الموجودة فيها حالياً.
 
ولكن وللأسف، هيئة رئاسة المجلس الوطني الكوردي رفضت جميع النقاط المذكورة، وطالبتنا بمناقشة هذه النقاط في المؤتمر، ولكننا رفضنا حضور المؤتمر لأنه غير شرعي، بالإضافة الى إننا على يقينٍ تامٍ بأنّ هذه النقاط لن يتم التوافق عليها لأن غالبية "المستقلين" تابعين فعلياً لحزب واحد في هيئة الرئاسة والذي يتخذ كافة القرارات بشكل منفرد.
 
كما تعلمون عُقد المؤتمر الأخير للمجلس الوطني الكوردي في عام ٢٠١٤، وفي عام ٢٠١٧ حاول المجلس الوطني الكوردي عقد مؤتمر أخر ولكن ومرةً أخرى لم يفسح حزب الاتحاد الديمقراطي المجال لعقد المؤتمر، وكان هذا سبباً رئيسياً لتأخير انعقاد المؤتمرات وكانت هيئة الرئاسة دائماً تصرح بعدم افساح المجال لعقد المؤتمر.
 
نحن وبإسم تيار الحرية الكوردستاني دعَّونا الى عقد المؤتمر عبر الانترنت (اونلاين) وذلك للسبب المذكور وكذلك لإفساح المجال أمام الجالية الكوردية في المهجر للانضمام الى المؤتمر لأننا في عام ٢٠٢٢ ويجب استغلال التطور التكنولوجي لتسهيل اجتماعاتنا وحياتنا، ولكن هيئة الرئاسة كانت رافضة للفكرة تماماً وذلك لعدم رغبتهم بمشاركة الجالية الكردية في المهجر.
 
وفي حال لم يتم عقد المؤتمر فإن هيئة الرئاسة تتحمل المسؤولية كاملةً وتثبتُ مرةً أُخرى بأنها لا تستطيع تحمل مسؤوليتها.
 
كمثال أخر على عدم مسؤولية هيئة الرئاسة، هو عدم مشاركتهم تاريخ ومكان انعقاد المؤتمر مع احزاب المجلس إلا قبل يومين فقط من موعده المقرر بحجة أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي لن يسمح بعقد المؤتمر في حال تسربت الأخبار، لنتفاجئ بتصريح عضو في هيئة الرئاسة على فضائية روداو مؤكداً في تصريحه تاريخ انعقاد المؤتمر بالإضافة الى تحديد مكان انعقاد المؤتمر قبل يومٍ واحد من موعده المقرر، صراحةً لم نفهم سبب تحديد مكان انعقاد المؤتمر على الإعلام!
كما تعلمون بعد منع القوات التابعة ل (ب ي د) حضور اعضاء المؤتمر الى قاعة زانا لعقد المؤتمر، ذهب اعضاء المؤتمر الى مكتب حزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا لاستئناف المؤتمر وذلك بعد منع تلك القوات وصولهم الى القاعة، وفي مكتب البارتي اجتمع رؤساء الاحزاب و ممثليهم فقط في غرفة منفصلة لساعةٍ ونصف بينما ينتظر اعضاء المؤتمر الأخرين، والنقطة الأهم في هذا الأمر هو اصرار هيئة الرئاسة على نسبة 60% من المستقلين وفي النهاية تم اتخاذ القرار من دون شخصٍ مستقلٍ واحد هذا يظهر لنا بأن المستقلين يشاركون فقط في المؤتمر للإدلاء بأصواتهم وليس للمشاركة في اتخاذ القرار، بعد اجتماع الاحزاب خرجوا للمناقشة مع اعضاء المؤتمر ولكن القوات التابعة لـ( ب ي د) اقتحمت المكتب، وأعلنت هيئة الرئاسة أن المؤتمر قد أنعقد وأخبروا الأعضاء بإنتهاء الاجتماع، مصرحةً على الإعلام بأن المؤتمر قد انعقد وتم تفويض المجلس العام لإتخاذ القرارات بخصوص النظام الداخلي و هيئة الرئاسة، بينما نرى بأن المؤتمر لم ينعقد وذلك بسبب:
 
- عدم السؤال عن شرعية المؤتمر بخصوص اكتمال النصاب القانوني لحضور اعضاء المؤتمر.
 
- لم يتم اي نقاش بين الاعضاء الحاضرين بخصوص أحقية المجلس العام باتخاذ القرارت المتعلقة بالرؤية السياسية و البرنامج السياسي، بحسب النظام الداخلي هذه القرارات تؤخذ في المؤتمر.
 
- لماذا اجتمع رؤساء الاحزاب لساعة ونصف متواصلة دون إشراك اعضاء المؤتمر الاخرين في تلك النقاشات؟! بينما كانوا قادرين على افتتاح المؤتمر ونقاش عددً من النقاط مع جميع اعضاء المؤتمر!
 
لذلك نرى بأن المجلس العام الذي سوف يتشكل سيكون غير شرعي، ويجب إعادة انعقاد المؤتمر ولكن كما نعرف هيئة الرئاسة فهي لن تأخذ هذا القرار، ونعلم ايضاً بأنّه إذا ما تم عقد هذا المؤتمر من دون الاشكاليات التي حصلت فسيكون مؤتمراً شكلياً و جميع القرارت قد تم اتخاذها مسبقاً، اما بخصوص اعضاء هيئة الرئاسة فهم معروفون بالنسبة لنا السيد سليمان اوسو، السيد نعمت داوود، السيدة فصلة يوسف، السيد فيصل يوسف، السيد سعود المّلا او السيد محمد اسماعيل، كذلك سيتواجد زميل من الديانة الايزيدية في هيئة رئاسة المجلس، بالاضافة الى وجود مرشحة من التنظيمات النسوية/منظمات المرأة، وشخص "مستقل" واحد.
 
رغم عدم قناعة اغلبية احزاب المجلس بهذه القرارات ولكنهم وللاسف لا يتجرؤون على رفضها او مناقشتها.
 
كتيار حرية كوردستاني نرى بأنّ موافقتنا على هذه الامور المذكورة كلها تعتبر اعطاء شرعية للمؤتمر وكذلك تشجيع على اللاديموقراطية، لذلك قررنا الوقوف ضد هذه التصرفات، في النهاية لا نريد ان نكون جزءً من دكتاتورية تتمثل في خمسة اشخاص يرأسون المجلس الوطني الكوردي و جميعهم يرضخون لقرارات الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا.
 
في النهاية، نأمل بأن نعود الى الفكرة التي كانت الأساس في تشكيل المجلس وهي مؤسسة ديموقراطية ذو سلطة تشاركية وتؤمن بالمساواة بين جميع مكونات التي تتشكل منها المجلس.
 
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني

نيجيرفان بارزاني: لن نقصر في السعي لتحقيق العدالة للكورد الفيليين

أكّد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، السعي لاستعادة حقوق الكورد الفيليين وتحقيق العدالة لهم، داعياً الحكومة الاتحادية العراقية إلى تعويضهم بشكل شامل، وإعادة الجنسية والأموال والممتلكات المصادَرة، وفق قرار المحكمة العراقية العليا الذي صنّف ما تعرضوا له كجريمة إبادة جماعية.