رووداو ديجيتال
أكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أن المرسوم الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع والمتعلق بحقوق الشعب الكوردي في سوريا يعد خطوة أولى إلا أنه لا يلبي طموحات الشعب السوري، منوهاً إلى أن "الحل الجذري يكمن في دستور ديمقراطي لا مركزي".
جاء ذلك في بيان صادر عن الإدارة الذاتية، اليوم السبت (17 كانون الثاني 2026)، حيث أشار فيه إلى أن المرسوم الرئاسي "المرسوم لايشكل ضمانة لحقوق المكونات ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل لان الحقوق لا تصان بالمراسيم المؤقتة".
يشار إلى أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر يوم أمس الجمعة (16 كانون الثاني 2026)، مرسوماً خاصاً بالكورد السوريين، كان من أبرز ما ورد فيه اعتبار يوم النوروز عطلة رسمية، ومنح الجنسية للمواطنين الكورد المحرومين منها والمقيمين على الأراضي السورية، وعدّ اللغة الكوردية "لغة وطنية ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكورد فيها نسبةً ملحوظة".
وأدناه نص بيان الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا:
"تابعنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا المرسوم الصادر عن السيد أحمد الشرع رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا والمتعلق بحقوق الشعب الكردي في سوريا، وفي هذا السياق تؤكد الإدارة الذاتية أن الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة، وإنما تُحمى وتُرسّخ عبر الدساتير الدائمة التي تعبّر عن إرادة الشعوب والمكونات كافة.
إن إصدار أي مرسوم، مهما كانت نواياه، لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية لحقوق المكونات السورية، ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل يقرّ ويصون حقوق الجميع دون استثناء. ومن هذا المنطلق، نؤكد في الإدارة الذاتية، وكما ورد بوضوح في العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية، على ضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي، يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات والمجتمعات والمعتقدات السورية، باعتبار هذا التنوع مصدر قوة سوريا وجمالها الحقيقي.
وفي الوقت الذي نرى فيه أن هذا المرسوم قد يُعد خطوة أولى ، إلا أنه لا يلبّي طموحات وآمال الشعب السوري، الذي قدّم تضحيات جسام وخاض ثورة حقيقية من أجل نيل حقوقه المشروعة، وبناء دولة ديمقراطية ينعم فيها الجميع بحياة حرة وكريمة قائمة على العدالة والمساواة.
إن الإدارة الذاتية الديمقراطية تؤكد مجدداً أن الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا يكمن في حوار وطني شامل، وفي دستور ديمقراطي لا مركزي يضمن الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين، ويضع أسس دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.
الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا"



