رووداو ديجيتال
انتقدت "جبهة كوردستان سوريا" في بيان أصدرته اليوم الخميس مسودة الإعلان الدستوري الصادرة في دمشق، واصفة إياها بأنها "لا تحمل أي بوادر حقيقية لإرساء دولة ديمقراطية لامركزية".
وقالت الجبهة في بيانها إن الإعلان الدستوري "يعيد إنتاج النهج المركزي الإقصائي الذي كان سبباً رئيسياً في أزمات سوريا المتواصلة".
وأضاف البيان: "رغم محاولته إظهار مبدأ المواطنة، إلا أنه يكرّس في جوهره التمييز الممنهج من خلال الإصرار على الطابع العربي للدولة السورية، متجاهلاً التعدد القومي والديني، مما يعني استمرار سياسة إنكار حقوق الكورد والمكونات الأخرى".
كما انتقدت الجبهة منح الإعلان الدستوري الرئيس "صلاحيات واسعة تجعله مركز الثقل السياسي المطلق"، معتبرة أن هذا الأمر "يتعارض مع مبادئ الديمقراطية والفصل الحقيقي بين السلطات".
ولفت البيان إلى أن "حصر رئاسة الدولة بديانة محددة يشكل انتهاكاً صارخاً لمبدأ المواطنة، ويكرّس الإقصاء والتمييز ضد غير المسلمين".
واعتبرت الجبهة أن الإعلان "لم يتطرق بأي شكل إلى حماية الحقوق القومية للكورد والمكونات الأخرى، مما يعكس استمرار نهج التهميش، حيث لا يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية لهذه المكونات"، مشيرة إلى أنه "لم ينص بشكل صريح على المساواة التامة بين الجنسين في الحقوق والواجبات".
ودعت الجبهة "القوى الديمقراطية في البلاد إلى اتخاذ موقف جريء بما يعكس الصورة الحقيقية لسوريا"، كما دعت "قوات سوريا الديمقراطية إلى إعلان موقفها بخصوص الإعلان الدستوري"، متسائلة عما إذا كانت "ستلتزم بالاتفاق الذي عقدته قبل أيام مع رئيس الإدارة الجديدة في دمشق بعد هذا الإعلان".
وختمت الجبهة بيانها بالقول إن "أي عملية دستورية لا تأخذ بعين الاعتبار التعدد القومي والديني في البلاد، ولا تؤسس لنظام سياسي ديمقراطي لامركزي، ستكون مجرد إعادة إنتاج نظام مركزي استبدادي"، مضيفة أن "سوريا الجديدة لا يمكن أن تُبنى على الإقصاء والاستبداد، بل على أساس عقد اجتماعي يضمن حقوق جميع مكوناتها، ويعكس تطلعاتهم في الحرية والعدالة والمشاركة الحقيقية في تقرير مصيرهم".
من جهتها، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا اليوم بياناً انتقدت فيه ما وصفته بـ"الإعلان الدستوري" الصادر في دمشق، معتبرةً إياه "امتداداً للعقلية الفردية" التي سادت في ظل النظام البعثي السابق.
واعتبرت الإدارة الذاتية أن الإعلان "يتنافى مع حقيقة سوريا وحالة التنوع الموجود فيها"، ووصفته بأنه "تزوير فعلي لهوية سوريا الوطنية والمجتمعية"، مضيفةً أنه "يخلو من بصمة وروح أبناء سوريا ومكوناتها المختلفة من كورد وعرب وسريان وآشور وغيرها من المكونات الوطنية السورية".
في وقت سابق من اليوم، كشفت اللجنة المكلفة بصياغة الإعلان الدستوري السوري للمرحلة الانتقالية، عن الإعلان الدستوري رسمياً، والذي حدد دين رئيس الدولة بالإسلام كـ "حل وسط" واعتمد "الفقه الإسلامي" مصدراً أساسياً للتشريع، كما حدد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات.
والدستور السوري المؤقت مؤلف من 10 صفحات، وأدناه بنوده.
