رووداو ديجيتال
أفاد محافظ السليمانية هفال أبو بكر، بأن دول تركيا وقطر وروسيا، بالإضافة إلى محافظي سنندج (محافظة سنه في إيران) وأربيل وكركوك، قد أبدوا استعدادهم لمساعدة المتضررين من الفيضانات في منطقتي جمجمال وكرميان، في حين لم تقدم بغداد أي مساعدات حتى الآن.
وتحدث أبو بكر، اليوم الخميس، 11 كانون الأول 2025، لمراسل شبكة رووداو الإعلامية، بيشوا بختيار، خلال زيارته لقائممقامية قضاء جمجمال، قائلاً: "منذ البداية، وضعنا كل إمكانياتنا في خدمة المناطق المتضررة".
وتواصلت عشرات المنظمات مع المحافظة لتقديم المساعدات للمتضررين، بحسب أبو بكر الذي أضاف: "لحسن الحظ، جميعهم هنا وقد تم توجيه مساعداتهم إلى قائممقامية قضاء جمجمال".
وشدد محافظ السليمانية على أهمية وجود خطة لضمان وصول المساعدات إلى جميع المتضررين وتوزيعها بشكل عادل.
وكما ذكر هفال أبو بكر، أن كلاً من تركيا وقطر وروسيا، بالإضافة إلى محافظ سنندج في إيران ومحافظي كركوك وأربيل، عن استعدادهم لتقديم المساعدات للمتضررين من الفيضانات.
وقال المحافظ: "منظماتنا المحلية التي تعمل على المستويين الدولي والإقليمي، سواء في دهوك أو أربيل أو السليمانية، تقدمت بدعم كبير جداً".
ويتم توزيع المساعدات التي تصل إلى محافظة السليمانية من الدول والمنظمات المدنية والخيرية عبر مركز المحافظة للاستجابة السريعة (JCC) واللجنة التي شكلتها قائممقامية جمجمال، لضمان وصولها إلى المتضررين "بشكل مباشر وعادل".
أما بالنسبة لبغداد، فقد أشار هفال أبو بكر إلى أنها لم تقدم المساعدة للمتضررين من الفيضانات، قائلاً: "حتى الآن، لم نتلق أي شيء رسمي من الحكومة الاتحادية. نأمل أن تتحرك الحكومة الاتحادية، التي يقع على عاتقها هذا الواجب، بشكل حازم وجدي وسريع".
ووفقاً لمحافظ السليمانية، فإنه بالإضافة إلى الزيارة الميدانية التي قام بها نائب رئيس الوزراء، قوباد طالباني، إلى جمجمال، فقد أجرى كل من رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، ورئيس ديوان مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، اتصالات عدة مع الحكومة المحلية في السليمانية منذ اليوم الأول للاطلاع على أوضاع المتضررين وتأثيرات الفيضانات.
وكان السوداني وجه بصفته رئيساً للوزراء، قد دعا المركزَ الوطني لإدارة الأزمات والكوارث في وزارة الداخلية، والجهات ذات العلاقة، بتقديم المساعدة العاجلة والدعم الفوري للمتضررين، كما وجّه وزارة المالية بتخصيص مبلغ طوارئ لتأمين جميع متطلبات الإغاثة لأبناء إقليم كوردستان، على خلفية الظروف المناخية القاسية التي تسببت بموجة سيول شديدة.
وفي السياق ذاته، قدم نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله تعازيه ومواساته لعوائل الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت قضاء جمجمال وناحية ليلان في محافظة كركوك، مطالباً الحكومة الاتحادية بتعويض المواطنين المتضررين في جمجمال وليلان وعدد من مدن العراق وإقليم كوردستان.
كما دعا المؤسسات الحكومية والجهات الخدمية وإدارات المحافظات إلى استنفار فرق الإنقاذ وتكثيف الجهود لمواجهة أخطار السيول، لا سيما مع بداية فصل الشتاء واستمرار مواسم الأمطار.
وكانت أمطار غزيرة قد بدأت بالهطول في إقليم كوردستان منذ يوم الأحد، مما أدى إلى حدوث سيول في عدة مدن يوم الثلاثاء، 9 كانون الأول الجاري، وقد تسببت الفيضانات في أضرار جسيمة وأودت بحياة خمسة أشخاص حتى الآن، أحدهم طفلة في ناحية ليلان بكركوك.



