رووداو ديجيتال
نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا تايلور أكدت انه لا يوجد داعم اكبر من الولايات المتحدة لكوردستان العراق وانهم سيواصلون القيام بذلك، في حين ذكر نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان قوباد طاباني ان "المركزية لن تنجح في العراق".
كان موضوع الفيدرالية واللامركزية، الوضع في إقليم كوردستان والعلاقات بين أربيل وبغداد، مستقبل سنجار، أبرز القضايا التي نوقشت في حلقات اليوم الثاني من ملتقى "ميري" في أربيل، بمشاركة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، ونائب رئيس وزراء اقليم كوردستان، ووزير داخلية إقليم كوردستان، وممثل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، ومستشاري رئيس الوزراء العراقي.
وفيما يتعلّق بقضية سنجار، لفت وزير داخلية إقليم كوردستان ريبر أحمد الى ان حزب العمال الكوردستاني يجسد عقبة أمام تنفيذ اتفاق سنجار. وحذر مسؤول في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق من أنه إذا لم تكن هناك إدارة مناسبة لسنجار، فإن المشاريع الأجنبية في المنطقة ستكون في خطر.
مسؤولة أميركية رفيعة: ليس هناك دعم أكبر من دعم الولايات المتحدة لإقليم كوردستان
خلال مشاركتها في إحدى الحلقات النقاشية في ملتقى "ميري" انه ليس هناك دعم أكبر من دعم الولايات المتحدة لإقليم كوردستان وان بلدها سيواصل ذلك الدعم، مضيفة أن الولايات المتحدة "تركز كثيراً على العراق" وهو "الحجر الأساس لاستقرار منطقة الشرق الأوسط".
فيكتوريا تايلور قالت خلال مشاركتها في الجلسة الـ 10 من ملتقى الشرق الأوسط "ميري" التي عقدت في اليوم الثاني من أعمال الملتقى، الأربعاء (11 تشرين الأول 2023)، بعنوان: "السياسة الأميركية في العراق والمنطقة"، إن "الشراكة طويلة الأمد مع العراق" في مصلحة البلدين وهي "مبينة على الأهداف المشتركة"، مؤكدة أن الولايات المتحدة تعتبر العراق "شريكاً أمنياً".
ووصفت المسؤولة الأميركية العلاقة بين أربيل وبغداد بـ "التحدي الكبير"، مؤكدة أهمية استمرار الحوار بين الجانبين لـ "حل المسائل العالقة".
في شأن آخر، اكدت نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي اهتمام بلادها بـ "موضوع النازحين والإزيديين وهو مهم للمجتمع الدولي كي يتمكن من تقديم المساعدات لهم ".
وبيّنت أن واشنطن تعمل من خلال الحكومة العراقية والحكومات الأخرى لـ "إسكان النازحين في مناطق آمنة سواء كانوا في إقليم كوردستان أو العراق الفيدرالي"، مشيرة إلى أن أهمية المنظمات غير الحكومية "في دعم هذه الجهود لمساعدة النازحين ونقلهم من المخيمات إلى المناطق السكنية".
قوباد طالباني: المركزية لن تنجح في العراق
قال نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، قوباد طالباني، إن إدارة العراق وعلاقته مع إقليم كوردستان تحتاج إلى الفيدرالية واللامركزية، مضيفاً ان "الجميع يتحدث عن الفيدرالية واللامركزية [فقط] حتى يصلوا إلى السلطة، ولكن عندما يصلون إلى السلطة، يشعرون أن هذا المقعد جميل ويقولون: (أنا أحب السلطة التي يمنحها لي هذا المقعد، لماذا يجب أن أنقل السلطة إلى الآخرين؟".
شارك قوباد طالباني في حلقة نقاشية بعنوان " "اللامركزية أو إعادة المركزية: هذا هو السؤال، وقال خلال مشاركته إن الدستور يعرف العراق كدولة فيدرالية، لكن الدستور "مشكوك فيه وغامض، وهناك عدة قوانين لسد الثغرات في الدستور لم يتم إقرارها".
وأضاف ان "المركزية لم تنجح في العراق ولن تنجح. المركزية لن تنجح في العراق إلا في حال تكررت دكتاتورية مرة أخرى".
وتحدث قوباد طالباني عن طبيعة العلاقات بين إقليم كوردستان والعراق بالقول: "نحن بحاجة إلى التوصل إلى إطار أو طريقة لحكم هذا البلد، وأعتقد أن هذا جوهر الفيدرالية. الجميع يتحدث عن الفيدرالية واللامركزية لحين وصولهم إلى السلطة".
نائب في البرلمان العراقي: العراق دولة مشلولة من الداخل ومغلولة من الخارج
عضو مجلس النواب العراقي، مثنى أمين، رأى أن "العراق دولة مشلولة من الداخل ومغلولة من الخارج" وبالتالي لا يتوقع من أي رئيس وزراء أن ينجز الكثير في مثل هذا البلد.
مثنى أمين أكد خلال مشاركته في الجلسة الـ 7 من ملتقى الشرق الأوسط "ميري" التي عقدت خلال اليوم الثاني من الملتقى، أن "الاشكالات الهيكلية" الموجودة في النظام السياسي في العراق "تحول دون إنجاز سياسي حقيقي".
في هذا السياق، لفت إلى أن "العراق لا يمتلك السيادة وبالتالي لا يمتلك مقومات الدولة الكاملة"، مضيفاً أن نظام سياسي في دولة غير مكتملة الأركان "يجب أن لا ننتظر منه الإبداعات والأمور التي ربما تكون مطلوبة من أي حكومة".
وأشار الى انه "لدينا نحو 25 قانون دستوري لم يشرع في مجلس النواب وليس هناك إرادة حقيقة لتشريعها، ربما جزء منها كان ضمن البرنامج السياسي لرئيس الوزراء، بما فيها قانون النفط والغاز وأمو أخرى كثيرة من هذا النوع"، أضاف مثنى أمين.
وأعتبر أنه "نحن أمام دولة للأسف مهترئة من الداخل من خلال العسكرة والفصائل المسلحة المنتشرة في كل مكان التي تأتمر بأوامر القادة السياسيين ولا تأتمر بأوامر الدولة، وبالتالي نحن أمام عجز حقيقي في إدارة الدولة من الداخل".
ريبر أحمد: حزب العمال الكردستاني عائق أمام اتفاق سنجار
كانت إحدى الجلسات الأخرى في اليوم الثاني من الاجتماع حول الوضع في قضاء سنجار ومستقبل القضاء بعنوان: "اتفاق سنجار: التقدم والعقبات". وقال وزير داخلية إقليم كوردستان العراق، ريبر أحمد، إن نتيجة للمباحثات السياسية بين أربيل وبغداد، تم تقديم وعود كثيرة لإقليم كوردستان حول تنفيذ اتفاق سنجار، لكنه لم يتم تنفيذ الكثير من بنوده حتى الآن.
وفي عام 2020، اتفقت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان مع الحكومة العراقية على عدة نقاط من أجل تطبيع الأوضاع في سنجار وعودة اللاجئين وتنظيم الإطار الإداري والأمني في المدينة.
وأوضح وزير داخلية إقليم كوردستان إن اتفاق سنجار ليس الهدف بحد ذاته، بل ان تنفيذ الاتفاق هو تمهيد الطريق لتنفيذ المادة 140، لافتاً: "نحن لدينا مشكلة دستورية مع بغداد حول غياب الإرادة لتطبيق الدستور والقوانين والاتفاقيات وحتى التفاهمات السياسية".
وقال: "هناك اتفاق جيد جدا بين حكومة إقليم كوردستان وبغداد، لكن عندما يتعلق الأمر بتنفيذه، هناك إرادة وراء إرادة الحكومة لا تسمح بتنفيذ الاتفاقيات".
وينقسم اتفاق سنجار الى بنود بشان الإدارة والأمن وإعادة الإعمار، وكشف ريبر احمد ان "البند الرابع الذي لا يتحدث عنه أحد وتتجنبه الحكومة الاتحادية والأطراف المعنية في بغداد إلى حد كبير هو تشكيل لجنة مشتركة بين إقليم كوردستان وبغداد لمتابعة وتنفيذ البنود الثلاثة الأخرى من اتفاق سنجار".
ودعا ريبر أحمد، الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ موقف “واضح جداً” تجاه حزب العمال الكوردستاني، قائلاً: “لقد أصبح حزب العمال الكوردستاني بمثابة صداع للعراق وإقليم كوردستان والمنطقة، لقد أصبح ذريعة لمزيد من التدخل في العراق وإقليم كوردستان، فلماذا لا نقطع هذا العذر، لأن من يدعمون وجود حزب العمال الكوردستاني لا يرغبون بالسلام والاستقرار لإقليم كوردستان والعراق".
وأضاف "إذا لم يتم إخراج حزب العمال الكوردستاني والجماعات المسلحة غير الشرعية من جبل سنجار، فإن الحكومة العراقية وإقليم كوردستان والمدنيين والفقراء في سنجار، وخاصة الإيزيديين، سيدفعون ثمناً باهظاً نتيجة عدم الاستقرار".
في جزء آخر من الجلسة الحوارية، قال كلاوديو كوردون، نائب رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق (يونامي)، إن عدم انسحاب الجماعات المسلحة يشكل عائقاً أمام تنفيذ اتفاق سنجار. وأضاف "هناك عائق أمام تشكيل قوة شرطة لتحل محل الجماعات المسلحة الأخرى، بما في ذلك حزب العمال الكوردستاني والحشد. وفي الوقت الحالي، لا نرى أي بوادر على انسحاب هذه الجماعات المسلحة من سنجار كما جاء في الاتفاق".
وأردف إن "الأمم المتحدة وحدها لديها ثماني وكالات لديها نحو 50 مشروعا في سنجار، بدون إدارة مناسبة، ستكون كل هذه الأمور في خطر".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً