رووداو ديجيتال
أعلنت هيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن تحديد سعر شراء محصول القمح للموسم الحالي بمبلغ 420 دولاراً أميركياً للطن الواحد، متضمناً دعماً مباشراً بقيمة 70 دولاراً، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج رغم الظروف الصعبة.
وقالت الهيئة في بيان لها إنه "في ظل الظروف المناخية الصعبة التي مر بها هذا العام، والتي تميزت بجفاف حاد وانخفاض ملموس في معدلات الهطولات المطرية إلى ما دون المتوسط السنوي، تأثر القطاع الزراعي بشكل مباشر، مما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج وتكبّد المزارعين لخسائر كبيرة".
وأضاف البيان: "تأكيداً على الأهمية الاقتصادية للقطاع الزراعي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي في شمال وشرق سوريا، فقد عملت هيئة الاقتصاد والزراعة ضمن الإمكانات المتاحة على اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستثنائية لدعم المزارعين والتخفيف من الأعباء الناتجة عن الموسم الحالي"، مشيراً إلى أن "الإدارة الذاتية لم تكن تملك الإمكانات المالية الكافية العام الماضي نتيجة الهجمات التركية على المنطقة وأماكن الموارد الاقتصادية والأعيان المدنية".
وتابع البيان: "عليه، فإنه في هذا العام تم تحديد سعر شراء محصول القمح لهذا الموسم بما يراعي الظروف الإنتاجية والاقتصادية التي مر بها القطاع، حيث تم تسعير مادة القمح لهذا العام من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمبلغ 420 دولار الطن الواحد يتضمن هذا المبلغ دعم مباشرا بقيمة (70 دولار) على كل طن من القمح، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار والإنتاج".
وأشار البيان إلى أن الإدارة الذاتية اتخذت "سلسلة من التدابير الداعمة الأخرى"، شملت "دعم زراعة الخضروات الصيفية والأشجار المثمرة والزيتون بمادة المازوت بسعر مدعوم، ودعم زراعة القطن بمادة المازوت وفق خطة مخصصة، وتوزيع بذار القمح للموسم القادم على المزارعين الذين تكبدوا خسائر هذا العام أصحاب الأراضي البعلية بنصف القيمة، وتوفير السماد الطبيعي بنصف القيمة للمزارعين".
ونوه البيان بأن الهيئة وضعت "آلية جديدة لتنظيم توزيع مادة المازوت على المشاريع الزراعية، بما يحد من الهدر ويمنع التجاوزات غير الشرعية أثناء التوزيع"، مؤكداً أنها تعمل على "تطوير مركز البحوث الزراعية، مع التركيز على تحسين أصناف البذار واستنباط أنواع جديدة تتوافق مع الظروف المناخية والتربوية للمنطقة".
وختم البيان: "إننا في هيئة الاقتصاد والزراعة ومجلس الاقتصاد والزراعة نؤكد التزامنا المستمر بدعم هذا القطاع الحيوي، ونعمل على وضع خطط مستقبلية أكثر شمولاً وذات طابع تنموي، إدراكاً منا للدور الاستراتيجي للمداخيل الزراعية في تنشيط الاقتصاد المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة السكان".


