رووداو ديجيتال
في قضاء طقطق التابع لمحافظة أربيل، والذي يضم أكبر عدد من أحواض الأسماك على مستوى إقليم كوردستان، ألحقت السيول أضراراً جسيمة بقطاع تربية الأسماك. ووفقاً للإحصائيات، تضرر ما يقرب من 500 حوض أسماك أو انفجرت بالكامل.
شمال جميل، من أهالي قرية ملا زيادة، هو أحد الأشخاص الذين انفجر حوض الأسماك الخاص به من عدة جوانب. يبحث شمال في المياه العكرة والطينية لحوضه المدمر، على أمل العثور على سمكة حية.
كان شمال قد وضع خمسة آلاف سمكة في حوضه، لكن بسبب السيول التي اجتاحت المنطقة مساء الثلاثاء، انفجر الحوض ونفقت معظم أسماكه؛ وبعد بحث طويل، لم يعثر إلا على سمكة واحدة حية.
إلى جانب حوض شمال، انفجر ما يقرب من 500 حوض آخر لتربية الأسماك في حدود قضاء طقطق بسبب السيول، ونفقت معظم أسماكها أو دُفنت تحت الطين والرمال.
صاحب حوض الأسماك، شمال جميل، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "أمس هطلت أمطار غزيرة، وكنا هنا بأنفسنا، تلقينا اتصالات من القرى الواقعة شمالنا تفيد بارتفاع منسوب المياه وأن السيول قادمة، لكننا لم نتوقع أن تصل بهذه السرعة، وقبل أن نلتفت، دَهَمَتنا السيول وغمرت الحوض".
يضم قضاء طقطق (90 كيلومتراً شرق أربيل)، أكبر عدد من أحواض الأسماك على مستوى إقليم كوردستان بأكمله، حيث أنشئت معظم الأحواض على ضفاف نهر الزاب الصغير. وكان كل حوض من تلك الأحواض المنفجرة والمدمرة يحتوي على ما بين3 آلاف إلى 10 آلاف سمكة.
رؤوف كاويز، صاحب حوض أسماك، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "كان في حوضي هذا 8 آلاف سمكة، نفق معظمها، وما لم ينفق منها دخل الطين إلى خياشيمها وآذانها، وتعتبر ميتة أيضاً".
عبد القادر ملا زياد، الذي تضرر حوضه أيضاً، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "كنا داخل الأحواض نحاول تغيير مسار المياه لإنقاذ الأسماك، وفجأة صرخ طفل قائلاً إن السيول قادمة. أتتنا المياه من الأسفل وألقت بنا، وقد سقطت بملابسي، ولولا جارنا السيد سنكر لكنت قد غرقت".
ريباز رؤوف، صاحب حوض آخر، يطالب بتقديم المساعدة قائلاً: "أناشد السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، لمساعدتنا، فبصراحة ليس بمقدورنا تعويض هذه الخسائر. أقسم بالله إنني لا أملك 50 ألف دينار في منزلي، لكنني مدين بمبلغ 75 مليون دينار بسبب هذا الحوض؛ أملنا بالله ثم برئيس الحكومة ليعوضنا".
تتراوح تكلفة تربية كل وجبة أسماك في الحوض الواحد بين 35 و 75 مليون دينار. وبحسب أصحاب الأحواض، فإن الأحواض التي لم تنفجر قد تلفت أيضاً ودفنت أسماكها تحت الطين والرمال. ووفقاً لتقديرات مجلس أصحاب أحواض الأسماك في طقطق، تكبد أصحاب الأحواض في المنطقة خسائر تقارب 20 مليار دينار.



