رووداو ديجيتال
وجّه مستشار المجلس الروحاني الإزيدي، كريم سليمان، شكره الى البرلمان الألماني لاعترافه بتعرض الكورد الإزيديين للإبادة في سنجار، داعيا البرلمان العراقي لاتخاذ نفس الخطوة لضمان حقوق الإزيديين في المستقبل، ومؤكدا ان افضل حلّ للوضع الراهن لقضاء سنجار هو تنفيذ اتفاقية سنجار المعقودة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد.
الأحد (10 تموز 2022)، عقد مستشار المجلس الروحاني الإزيدي في شيخان كريم سليمان مؤتمرا صحفيا حضرته شبكة رووداو الإعلامية، اعرب خلاله المستشار عن شكره باسم امير الإزيديين والمجلس الروحاني للبرلمان الألماني الذي اعترف قبل عدّة أيام بالمجزرة التي تعرض لها الإزيديون في سنجار كإبادة جماعية.
وحسب قول سليمان فإن قرار البرلمان الألماني "قرار مفرح بالنسبة لنا نحن الكورد الإزيديون في كوردستان والعراق والعالم. وهذا القرار يحظى باحترام وتقدير الأمير"، موجّهاً شكره للحكومة الألمانية ولسفير وقنصل ألمانيا في العراق واقليم كوردستان، اللذين "نقلا رسالتنا بشكل صحيح وحقيقي لاتخاذ هذا القرار المهم".
مستشار المجلس الروحاني الإزيدي، اشار الى ان القرار الصادر عن البرلمان الالماني "سيكون له تأثير جيد على وضع الإزيديين، وخاصة على وضع الإزيديين المقيمين في ألمانيا"، آملا بأن تتعاون الدولة الأوروبية معهم.
سليمان القى الضوء على وضع الإزيديين الراهن داخل مخيمات النزوح، وقال: "ان اناسنا المقيمين داخل المخيمات يقعون تحت تأثير ضغطين ونارين، من جانب هناك مساع لإغلاق تلك المخيمات، والمنظمات التي تقوم بمساعدتهم تقلص مساعداتها وتنسحب يوما يعد يوم. وان كان الهدف من هذا العمل دفع الإزيديين للعودة الى مناطقهم، فجميع الاطراف تعلم جيدا ان الوضع الراهن لسنجار غير مناسب بعد لعودتهم ويفتقد للأمن والاستقرار، هم ايضا لا يحبون العيش في الخيام، وهم ايضا مستاؤون من ابتعادهم عن مناطقهم".
ودعا سليمان منظمة الأمم المتحدة الى "ادراك وضع الشعب الإزيدي داخل المخيمات، والمحاولة مع المنظمات الدولية الأخرى التي تقدم الدعم للإزيديين، واقناعها بمواصلة تقديم المساعدات لهم حتى يتم حل مشكلة سنجار".
وخلال اجابته على سؤال طرحه مراسل شبكة رووداو الإعلامية، حول خطوات تنفيذ اتفاقية سنجار بين حكومة اقليم كوردستان وحكومة العراق، ذكر سليمان ان "افضل حل لمشكلة شعبنا في سنجار هو تنفيذ الاتفاقية القائمة بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد بإشراف الأمم المتحدة، فهو القضاء الوحيد في العراق الذي يفتقد لإدارة صحيحة ولا يخضع لسلطة رسمية"، موضحا ان "هذا مع الأسف أثر بشكل سيء على وضع سنجار، والضحايا الرئيسيون لذلك هم ابناء سنجار، سواء المقيمين في القضاء او داخل المخيمات".
في حين اعترفت برلمانات عدة دول اوروبية بتعرض الإزيديين في سنجار لعملية إبادة جماعية، لكن البرلمان العراقي لم يتخذ هذه الخطوة حتى الآن. وفي هذا الإطار دعام مستشار المجلس الروحاني الإزيدي البرلمان العراقي الى "تحمّل هذا العبء"، متسائلاً: "كيف يمكن لألمانيا وهولندا وبلجيكا الاعتراف بالافعال الوحشية التي مورست بحق الإزيديين كإبادة جماعية، وان يبقى البرلمان العراقي صامتا حتى الآن"، ومشدّدا على انه "سنواصل مطالبة البرلمان العراقي بالاعتراف بهذه الجريمة كإبادة جماعية من اجل ضمان حقوق شعبنا في المستقبل".



