رووداو ديجيتال
انتقد نشطاء كورد في مدينة قامشلو الانتخابات البرلمانية التي تنظمها الحكومة السورية، واصفين إياها بأنها "استبعادية"، حيث يزعمون أن منطقتهم تعد من بين العديد من المناطق التي تم "تهميشها" في إطار العملية الانتخابية.
وقالت الناشطة في حقوق النساء الكوردية ستير قاسم: "أعتبر هذه الانتخابات المرتبة مسبقاً غير شرعية. إنها تستبعد فئات كبيرة من السكان مثل الكورد والدروز"، مضيفة أن "حكومة دمشق لا تهتم حقاً بالشراكة أو المساواة". وأكدت أن "رؤيتنا هي لسوريا جديدة لامركزية ديمقراطية تعددية تعود لجميع شعبها".
من جهته، صرح الصحفي الكوردي عبد الحليم سليمان قائلاً: "إجراء الانتخابات في هذه الظروف يعد خطوة عملية لتعزيز حكم السلطة الانتقالية"، مشيراً إلى "غياب نسبة كبيرة من الناخبين بسبب النزوح" و"استبعاد الكورد والمكونات الأخرى من هذه الانتخابات، مما يطعن في شرعيتها مع استثناء مناطق واسعة من سوريا".
وأضاف: "هذه الانتخابات تقوض شرعيتها مع استبعاد مناطق واسعة من سوريا. هذه الانتخابات لن تقدم حلولًا لسوريا بل ستعقد المرحلة الانتقالية التي يجب أن تُبنى على المصالحة الوطنية".
وتابع المحامي والناشط في حقوق الإنسان الكوردي زكي حاجي: "نعتقد أن أفضل حل هو العودة إلى البداية، مع مشاركة جميع السوريين - القوى السياسية والمكونات والأحزاب السياسية والمنظمات المدنية - في حوار وطني شامل".
من جانبها قالت الناشطة أفين يوسف إن "هذه الانتخابات إقصائية حيث تم إقصاء مناطقنا خاصة المكون الكوردي، وهذا يدل على أنه لا يوجد تشاركية حقيقية في مجلس الشعب، ولا ممثلين حقيقيين عن المكونات الموجودة خاصة المكون الكوردي في مناطق شمال وشرق سوريا. إضافة إلى أن الكوتا النسائية قليلة جداً وكان يجب أن تكون 35% على الأقل".
في السياق أكدت ناشطة أخرى أن هذه الانتخابات تعد بمثابة "إقصاء للدروز والكورد والعلويين" ولن تفضي إلا إلى "المزيد من التقسيم والابتعاد بين مكونات الشعب السوري".
وأضافت: "هناك مرحلة ناقصة من التنظيم السياسي والعملية السياسية، لذلك يجب أن تعود الإدارة الحالية إلى تحكيم لغة العقل لأننا نواجه اليوم خطر الحرب الأهلية بين مكونات الشعب السوري، وهذا لن يؤدي إلا إلى المزيد من النزاع".
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد أعلنت في وقت سابق عن تأجيل العملية الانتخابية في محافظات السويداء والحسكة والرقة "بسبب التحديات الأمنية"، مؤكدة أن المقاعد التي تمثل هذه المحافظات "ستظل محجوزة إلى أن يمكن إجراء الانتخابات هناك في أقرب وقت ممكن".
ومع ذلك، رفضت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هذه الخطوة، مؤكدة أن هذه المناطق هي "الأكثر أماناً" وانتقدت الحكومة لسياسة "التهميش والاستبعاد".


