رووداو ديجيتال
قالت ممثلة حكومة إقليم كوردستان في أميركا، تريفة عزيز، بشأن موضوع تزويد أميركا لإقليم كوردستان بمنظومة دفاع جوي: "هناك حاجة حقيقية للإسراع في إرسال هذه الأسلحة إلى إقليم كوردستان".
أعلنت تريفة عزيز، أن هناك شراكة قديمة بين كوردستان وأميركا، وقالت: "أحد الأهداف الرئيسة لإدارة الرئيس ترمب هذه في الشرق الأوسط هو السلام والاستقرار، لكنها ترغب أيضاً في توسيع العلاقات الاقتصادية. وحكومة إقليم كوردستان لديها الرغبة ذاتها".
حول العلاقات بين أميركا وإقليم كوردستان، قالت تريفة: "نحن نؤكد بشكل خاص على أن كوردستان هي الحليف الأكثر موثوقية واختباراً لأميركا، وسنستمر على هذا النحو في السنوات القادمة".
كذلك تحدثت ممثلة حكومة إقليم كوردستان في أميركا، تريفة عزيز، لشبكة رووداو الإعلامية عن القضايا المطروحة على الساحة.
نص المقابلة:
رووداو: تقول أميركا منذ فترة طويلة إنها ملتزمة بكوردستان قوي ضمن عراق موحد. عندما تفتتح أميركا أكبر قنصلية لها في العالم في أربيل، ماذا يعني ذلك لعلاقات حكومة إقليم كوردستان وواشنطن؟
تريفة عزيز: في البداية، شكراً لاستضافتكم. أعتقد أن هذا انعكاس قوي وواضح للشراكة طويلة الأمد بين كوردستان وأميركا. يعود تاريخ هذه العلاقة إلى عقود من الشراكة الإستراتيجية وقد حققت الكثير من النجاحات خلال هذه السنوات. برأيي، إن افتتاح أكبر قنصلية أميركية في العالم في أربيل هو دليل على قوة تلك العلاقة، وهو أيضاً دليل على الثقة بالعلاقة القائمة بين إقليم كوردستان وأميركا. نحن نؤكد بشكل خاص على أن كوردستان هي الحليف الأكثر موثوقية واختباراً لأميركا، وسنستمر على هذا النحو في السنوات القادمة. نحن ننتظر افتتاحها بحماس، وهو ما سيتم في غضون أيام قليلة.
رووداو: كيف ترون تأثير افتتاح المبنى الجديد للقنصلية في أربيل في العلاقات الاقتصادية والأمنية بين أربيل وبغداد وبين أربيل وواشنطن؟ كما تعلمون، هناك الكثير من الخلافات بين هاتين الحكومتين. حكومة إقليم كوردستان وبغداد وأميركا منشغلون بهذه القضايا منذ فترة طويلة. كيف ترون تأثير ذلك في هذه العلاقات؟
تريفة عزيز: أعتقد أن أحد الأهداف الرئيسة لهذه الإدارة في عهد الرئيس ترمب هو السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ولكن في الوقت نفسه هو تعزيز الاقتصاد، وحكومة إقليم كوردستان تتفق مع هذا الهدف. منذ بداية هذا العام، نعمل على توسيع علاقاتنا وتعزيز الشراكة الاقتصادية، وخاصة الاستثمار الأميركي في الإقليم. فقد بدأنا العام بزيارة رئيس الوزراء، السيد مسرور بارزاني، إلى واشنطن، حيث وقعنا هناك اتفاقيات بمليارات الدولارات مع شركات أميركية. وبعد ذلك، زارنا وفدان تجاريان أميركيان رفيعا المستوى. هذا العام، للمرة الأولى، شهدنا وفداً تجارياً تدعمه غرفة التجارة الأميركية، ومؤخراً، قبل أسبوع، كان هناك مجلس الأعمال الأميركي الكوردستاني. لذلك، فإن هذا الموضوع ليس أولوية رئيسة لنا فحسب، بل للحكومة الأميركية أيضاً. من الواضح أن التوسع لا يقتصر على كوردستان فحسب. هناك العديد من الشركات التي ترغب في العمل في بغداد أيضاً، ونحن نعتقد أن المزيد من الاستقلال الاقتصادي والتوسع الاقتصادي وزيادة الاستثمار هو أفضل للبلد بأكمله، سواء في العراق أو في إقليم كوردستان.
رووداو: ذكرتِ أن العلاقات بين حكومة إقليم كوردستان وواشنطن هي علاقات طويلة الأمد وتاريخية، وأن أميركا ملتزمة بدعم حكومة إقليم كوردستان، لا في المجال الاقتصادي فحسب، بل في المجال الأمني أيضاً. لقد حاربتم داعش معاً. الآن، كيف سينعكس التوسع في الوجود الدبلوماسي في إقليم كوردستان على التعاون الاقتصادي والأمني بين حكومة إقليم كوردستان وواشنطن؟
تريفة عزيز: أعتقد أن هناك خططاً جيدة لهذا التوسع. من الواضح أنه في المجال الأمني، يظل هذا الموضوع مهماً. ما زلنا ننتظر من الحكومة الأميركية تزويد إقليم كوردستان بمعدات مضادة للطائرات المسيرة. هذه المعدات الدفاعية ستساعدنا على حماية منطقتنا من الهجمات - كما شهدنا أخيراً - وستؤدي أيضاً إلى تقليل التوترات في المنطقة. وعلى الرغم من أن الأمن يظل أولوية قصوى، إلا أنني أعتقد أن العلاقات الاقتصادية مع أميركا والشركاء الدوليين هي أولوية رئيسة لحكومة إقليم كوردستان.
رووداو: أردت أن أسأل عن الهجوم بالطائرة المسيرة على كورمور، وهو أحد أكبر حقول الغاز في إقليم كوردستان. سمعنا من رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني أنه دعا أميركا إلى تزويدهم بالمعدات اللازمة لحماية بنيتهم التحتية المدنية. أعتقد أنه من الجدير بالذكر أنه في قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي (NDAA) لعام 2024، كانت هناك مادة تلزم وزارة الدفاع – التي تسمى الآن وزارة الحرب – بتزويد كوردستان بصواريخ مضادة للطائرات أو أنظمة مضادة للمسيرات. لماذا لم يحدث هذا حتى الآن؟
تريفة عزيز: نعم، يمكنني القول إن الحكومة تعمل على هذا الالتزام الموجود في قانون تفويض الدفاع الوطني، كما ذكرتَ. أعلم أن كلاً من وزارة الخارجية ووزارة الحرب تعملان الآن على هذه العملية. لقد تأخرت لأسباب مختلفة، لكنني أعتقد أن الهجمات المستمرة وتطور هذه الهجمات الأخيرة على إقليم كوردستان، وكذلك تلك التي وقعت في الصيف والتي استهدفت شركات أميركية وشركات طاقة، تستدعي حقاً الإسراع في إرسال هذه الأسلحة إلى إقليم كوردستان. هذا ما سنفعله، نحن نعمل بجد وندعو أميركا ونشجعها. أعتقد أن الحكومة الأميركية تتفهم الوضع وترغب في المساعدة، وأنا أعلم أن هذه العملية مستمرة.
رووداو: عاد العراق وإقليم كوردستان إلى أجندة واشنطن مرة أخرى. رأينا أن الرئيس ترمب عين مارك ساڤايا ممثلاً خاصاً للعراق، وهو يستعد لزيارة المنطقة. هل تعتقدون أن وجود ممثل خاص للعراق وإقليم كوردستان سيؤدي إلى نفوذ أميركي أكبر في العراق، وكيف ترى حكومة إقليم كوردستان نفسها في هذا المشهد؟
تريفة عزيز: نعم، أعتقد أن تعيين الرئيس ترمب لممثل أميركي هو تطورغاية في الإيجابية. هذا يعني أن الاهتمام بهذه المنطقة مهم للرئيس، وأعتقد أن هذه رسالة واضحة. نتطلع بحرارة للعمل مع السيد ساڤايا. لديه العديد من الأصدقاء في كوردستان، ونحن ننتظر زيارته القريبة للمنطقة. برأيي، لقد كان واضحاً جداً على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن موقف أميركا تجاه الجهات الفاعلة من غير الدول والميليشيات، والتي لا ينبغي لها حقاً أن تعمل خارج إطار الدولة. هذا أمر نتفق معه أيضاً ونأمل بشدة أن نحقق ذلك بمساعدة الحكومة الأميركية. أعتقد أن هذه الرسالة واضحة جداً لحكومة بغداد والحكومة الاتحادية، بأنه في المستقبل، خاصة الآن بعد إنجاز هذه الانتخابات البرلمانية العراقية الناجحة والمباحثات المستمرة حول تشكيل الحكومة، سيكون نزع سلاح هذه الجهات الفاعلة من غير الدول التي تسبب الخراب والصراع والعنف في المنطقة، أولوية قصوى.
رووداو: توسع أميركا تمثيلها الدبلوماسي في إقليم كوردستان. هل ستقوم حكومة إقليم كوردستان بخطوة مماثلة هنا في واشنطن، هل ستوسعون تمثيلكم هنا في واشنطن؟
تريفة عزيز: نعمل بجد لتوسيع مشاركتنا وتعاوننا وعلاقاتنا، لا مع الحكومة الأميركية فحسب، بل أيضاً مع أعضاء الكونغرس، ومجتمعات مراكز الفكر، ومستشاري السياسات، والشركات الأميركية، والمستثمرين وغيرهم. لذلك، فإن مواصلة هذا التوسع يمثل أولوية بالنسبة لي ولمكتبي هنا في واشنطن. أعتقد أنه من خلال الزيارات المستمرة، سواء من القيادة الكوردية إلى واشنطن أو من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس إلى كوردستان، يمكننا تحقيق تلك العلاقة الأوثق والأقوى.
رووداو: سأطرح سؤالي الأخير، عندما تنظرون إلى المستقبل، في أي المجالات تتوقعون تطوراً في العلاقات بين حكومة إقليم كوردستان وواشنطن، وهل هناك مجال معين تريدون تعزيزه؟
تريفة عزيز: نعم، أعتقد، كما قلت سابقاً، أننا نركز كثيراً على تعزيز وتوسيع شراكتنا الاقتصادية وأنها تمثل أولوية. الحكومة الأميركية أيضاً متفقة جداً في هذا الشأن، خاصة مع إدارة ترامب هذه. لذا سنواصل هذا الأمر في العام المقبل. لكنني أعتقد حقاً أنه يجب أن نركز على أمن ودفاع كوردستان والقدرة على الدفاع عن النفس، وهذا يتطلب أن تكون لدينا أنظمة مضادة للطائرات المسيرة ومعدات دفاعية. لذلك، في اتصالاتنا مع الكونغرس والنسخة الجديدة من قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، سيكون هذا الموضوع أولوية. سنواصل بذل قصارى جهدنا لجلب الناس إلى كوردستان، لأنني أعتقد أن أحد أكثر الجهود تأثيراً التي يمكننا القيام بها هو أن يأتي الناس بأنفسهم، ويروا ويشهدوا على كل التطورات وكذلك كل عقباتنا. وذلك حتى يكونوا على دراية جيدة بكيفية دعمنا ومساعدتنا عند عودتهم إلى واشنطن.
رووداو: شكراً جزيلاً لكِ، الممثلة تريفة عزيز، على وجودك معنا.
تريفة عزيز: أنا ممتنة جداً لكم.


