رووداو ديجيتال
أكدت قيادة جيش سوريا الحرة في منطقة التنف أن التحالف الدولي لم يطلب منها التنسيق مع قوات الصناديد، التي تُعد جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشددةً على أن كل ما يُشاع حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة.
من جهته، نفى المكتب الإعلامي لقائد قوات الصناديد، بندر حميدي الدهام، صحة هذه الأنباء في تصريح خاص لرووداو، مؤكداً أن الأخبار التي تتحدث عن طلب التحالف التنسيق بين الجانبين "بعيدة تماماً عن الحقيقة"، ولا تمتّ إلى الواقع بصلة.
وكانت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش قد عقدت خلال اليومين الماضيين اجتماعين منفصلين، الأول كان مع جيش سوريا الحرة في منطقة التنف، والثاني مع قوات الصناديد في قرى قامشلو.
وفي أعقاب هذه الاجتماعات، نقلت بعض المصادر الإعلامية المحلية في سوريا معلومات تفيد بأن التحالف طلب من القوتين التنسيق بينهما بشكل مباشر، دون الرجوع إلى قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي اعتبرته بعض الجهات محاولة لتجاهل الأجزاء الأخرى المكونة لقسد.
غير أن رووداو أجرت اتصالات مع قيادة جيش سوريا الحرة وقوات الصناديد، حيث أكد كلاهما أن الاجتماع عُقد بالفعل مع قوات التحالف، لكن دون أن يتضمن أي طلب رسمي بشأن التنسيق بين الجانبين.
قوات الصناديد تأسست عام 2013 من قبل أبناء من عشيرة شمر، الذين يتركزون في مناطق تل حميس وتل كوجر ضمن منطقة الجزيرة في كوردستان سوريا.
وفي عام 2015، أعلنت قوات الصناديد انضمامها إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث أصبحت جزءاً من التشكيلات العسكرية المنضوية تحت راية هذه القوات. وكان مؤسسها هو حميدي دهام الهادي الجربا، الذي لعب دوراً بارزاً في تشكيلها وقيادتها.
أما جيش سوريا الحرة، فقد كان يُعرف في السابق باسم "مغاوير الثورة"، وهو فصيل عسكري تم تأسيسه عام 2015، وتركز نشاطه منذ ذلك الحين في منطقة التنف، حيث خضع مقاتلوه لتدريبات مكثفة من قبل القوات الأميركية.
وتُعد قاعدة التنف نقطة تمركز استراتيجية بالنسبة لجيش سوريا الحرة، حيث تنشط قواته بدعم من التحالف الدولي، وذلك في إطار عمليات مكافحة تنظيم داعش.
ورغم عدم وجود طلب رسمي من التحالف للتنسيق بين جيش سوريا الحرة وقوات الصناديد، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى رغبة بعض الأطراف الدولية في إعادة ترتيب المشهد العسكري في شمال وشرق سوريا، بما يضمن تعزيز الاستقرار الأمني وضمان السيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً