رووداو ديجيتال
أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني، آرمين لاشيت، ضرورة أن يتخذ الغرب دور الكورد في دحر داعش بنظر الاعتبار، ورأى في "الحكم الذاتي" الحل الأمثل لوضع الكورد في سوريا.
وتحدث لاشيت في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، عن الوضع في روجآفا كوردستان وموقف بلاده تجاه التطورات في سوريا.
وقال لاشيت: "يجب على أميركا وأوروبا أن تأخذا الدور المهم للكورد في الحرب ضد داعش بنظر الاعتبار. بالنسبة لسوريا الجديدة، نريد أن يعترف رئيس البلاد بحقوق الكورد، والحكم الذاتي هو الحل الأمثل لهم".
وحذر المسؤول الألماني السلطات الجديدة في دمشق من أن سوريا الجديدة "لن تستطيع أن تصبح شريكاً لأوروبا" إذا لم يتم إعداد دستور يحمي حقوق الكورد والعلويين والمسيحيين والدروز.
وأشاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني بتجربة إقليم كوردستان، ووصفها بأنها نموذج ناجح لكيفية أن يصبح الحكم الذاتي سبباً في حماية وحدة البلاد.
نص أسئلة وأجوبة آلا شالي وآرمين لاشيت:
رووداو: أنتم على دراية بأن الوضع في روجآفا كوردستان وسوريا سيء للغاية. يقول الكورد إن أميركا أدارت ظهرها لنا وأوروبا صامتة. ما هو موقف الحكومة الألمانية الآن؟
آرمين لاشيت: نعم، نحن نراقب وضع الكورد، وهم حقاً لعبوا دوراً مهماً جداً في الحرب ضد داعش. يجب على الغرب أن يأخذوا هذا بنظر الاعتبار. ثانياً، كيف ستكون سوريا الجديدة؟ نريد أن يقبل الرئيس بحقوق الكورد، والحكم الذاتي هو الحل الأمثل للكورد.
رووداو: سيد لاشيت، قلت إن الحكم الذاتي للكورد في سوريا مهم وجيد. ما هي الخطوات التي اتخذتموها لتهدئة الوضع حتى لا يستمر العنف؟
آرمين لاشيت: الوضع الآن أهدأ قليلاً، لكنه لا يزال غير مستقر. نحن على تواصل مع الرئيس أحمد الشرع، وكان من المقرر أن يأتي إلى برلين أيضاً. في ذلك اللقاء، سنقول له إنه يجب حماية حقوق الكورد والعلويين والمسيحيين والدروز في سوريا الجديدة. إذا لم يفعل ذلك، فلن يتمكن من أن يصبح شريكاً لأوروبا.
رووداو: أنتم رئيس لجنة العلاقات الخارجية، ما هي علاقاتكم مع دمشق؟
آرمين لاشيت: بالأمس استضفنا في اللجنة الوزير يوهان فاديفول، وتحدثنا عن سوريا. كانت سوريا نقطة خاصة على جدول أعمالنا، وهذا يوضح مدى جدية هذا الوضع بالنسبة لنا. الوزير قدم لنا تقريراً. بالطبع، يجب أن يكون أي تواصل مع المسؤولين السوريين، سواء وزير الخارجية أو أشخاص آخرين، وصولاً إلى الرئيس، بهدف إيصال رسالة مفادها أن الدولة الجديدة لا يمكن أن تقوم إلا على أساس سيادة القانون. لا ينبغي قبول أي إبادة جماعية ضد أي شخص، ولا ينبغي قبول العنف ضد الأقليات.
رووداو: ما هو طلبكم من الحكومة السورية الحالية؟
آرمين لاشيت: عليهم إعداد دستور يضمن حقوق الأقليات. وإلا فإن سوريا الجديدة لن تكون شريكة لأوروبا.
رووداو: الوضع في المنطقة معقد للغاية، كيف ترون الوضع في إيران والعراق؟
آرمين لاشيت: أحد نجاحات الحكومة السورية هو إضعاف حزب الله وتراجع نفوذ إيران. لكن إيران نفسها لا تزال مصدراً لعدم الاستقرار في العراق، وهي ضد إسرائيل وجيرانها العرب. بل إنها تشكل تهديداً لشعبها. الآن، ليس الكورد فقط، بل الأكاديميون والتجار في العاصمة يقفون ضد نظام الملالي. هذه حركة جماهيرية واسعة، وآمل أن ينتهي هذا النظام.
رووداو: ما مدى أهمية وجود الجيش الألماني في العراق؟
آرمين لاشيت: العراق مثال يوضح أن الحكم الذاتي يمكن أن يكون ناجحاً وفي خدمة الدولة. الحقوق الخاصة للكورد في العراق تساهم في الحفاظ على وحدة البلاد. لهذا السبب، ستستمر مهمة الجيش الألماني.


