رووداو ديجيتال
كشف مرشح كوتا الكورد الفيليين حيدر علي، عن أن الرئيس مسعود بارزاني أخبره بأنه سيصوت له في الانتخابات النيابية المقبلة.
وقال في حوار مقتضب مع رووداو، أجراه نوينر فاتح، إن الرئيس مسعود بارزاني أكد دعم الحزب الديمقراطي الكوردستاني للكورد الفيليين.
وأدناه نص الحوار:
رووداو: الكورد الفيليون يواجهون مشاكل كبيرة، لكن أولاً، ماذا ستفعل لاستعادة مقعد الكورد الفيليين لصالح حزب كوردستاني؟ إذ أن مهمتك ذات شقين: أولاً الفوز بالمقعد، وثانياً ضمان أن يُمثَّل هذا المكون من قبل حزب كوردستاني وليس حزباً آخر.
حيدر علي: أولاً، سأعمل على جمع صفوف الكورد الفيليين في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، لتوحيد شملهم في بيت واحد، وليكونوا جزءاً من الأمة الكوردية. برأيي، خلال السنوات الماضية، حاولت بعض الجهات إخراجهم من الأمة الكوردية وإلغاء هويتهم القومية. نحن نسعى لإعادة تأكيد هويتهم القومية وإعادتهم إلى البيت الكوردي.
رووداو: بخصوص مشاكل الكورد الفيليين، ما هو أول إجراء ستتخذه في البرلمان العراقي بشأنها؟
حيدر علي: أنا من صلب هذه المعاناة، كوني أنتمي لعوائل شهداء وسجناء سياسيين ومهجرين. أول ما سأطالب به هو إعادة كامل حقوق وامتيازات الكورد الفيليين في جميع مؤسسات الدولة. هناك حقوق لم تُسترد بعد، مثل العثور على رفات الكورد الفيليين الذين أعدمهم النظام البائد، والتي لم نجدها حتى الآن. كذلك، سأعمل على إعادة الجنسية العراقية لهم، وزيادة نسبة تمثيلهم في الوزارات والدوائر الحكومية، بالإضافة إلى زيادة حصتهم في التعيينات، حيث خصصت الحكومة الاتحادية نسبة 5% فقط، وهو غبن حقيقي بحقهم. كما سأسعى لزيادة عدد مقاعدهم في المرحلة المقبلة.
رووداو: بين المذهب والقومية، هناك الكثير ممن يعملون على الجانب المذهبي للكورد الفيليين. كيف يؤثر هذا الموضوع على تشتتهم؟
حيدر علي: في البداية كان له تأثير، لكن الكورد الفيليين عادوا إلى وعيهم. نعم، هم من المذهب الشيعي، لكن هويتهم القومية الكوردية تأتي أولاً.
رووداو: بالتأكيد أنت تحتاج إلى دعم لإنجاز هذا العمل. القانون يساعدك نوعاً ما، حيث أعتقد أن الناخبين من كل المحافظات يستطيعون الآن التصويت لك كونك مرشحاً على مقعد الكوتا.
حيدر علي: دعني أوضح لك هذه المسألة. في الدورات السابقة، كان مقعد الكوتا محصوراً في محافظة واسط فقط، وكان يحق لأبناء المحافظة التصويت، على عكس الأقليات الأخرى مثل المسيحيين الذين لديهم خمسة مقاعد ويصوت لهم كل العراقيين. كانت الجهات الإسلامية تسيطر على هذا المقعد في واسط. الآن، بفضل كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان وجهود نائب رئيس البرلمان الدكتور شاخوان عبد الله، تمكنا في هذه الدورة من جعل العراق دائرة انتخابية واحدة لهذا المقعد.
رووداو: الآن صار بإمكان الجميع التصويت لك؟
حيدر علي: نعم كافة المحافظات العراقية من زاخو إلى الفاو بإمكانها التصويت.
رووداو: أنت بحاجة إلى دعم من الحزب الديمقراطي الكوردستاني. هل الدعم الذي تتلقاه يتناسب مع حجم هذه المهمة الكبيرة؟
حيدر علي: إن شاء الله سيكون هناك دعم. الرئيس مسعود بارزاني يذكر الكورد الفيليين دائماً ويقول إنهم جزء لا يتجزأ من أمة وشعب كوردستان.
رووداو: ماذا قال لك الرئيس بارزاني؟
حيدر علي: الرئيس بارزاني تحدث عن نضال الفيليين، واستفسر ما إذا كان بإمكانه التصويت لي، فأجابه الدكتور شاخوان عبد الله.
رووداو: أي كنتم في اجتماع؟
حيدر علي: قبل أسبوع، كنا في اجتماع مع الرئيس بارزاني، وقد تحدثت وعرّفت بنفسي وقلت له: "فخامة الرئيس، أنت أب للأمة الكوردية ونريد دعمك للكورد الفيليين". دوّن ملاحظاته ثم تحدث قائلاً إن الكورد الفيليين هم جزء من الشعب الكوردستاني، وأصالة، ومن مؤسسي الحزب (البارتي) والحركة التحررية الكوردية، وإن أول مؤتمر للحزب عُقد في منزل كوردي فيلي، وكانوا الداعمين الأوائل للحزب بأموالهم. ثم قال نصاً: "أنا شخصياً لو كان بإمكاني التصويت، لصوّت لك". فأجابه شاخوان بأن ذلك ممكن الآن لأن العراق أصبح دائرة واحدة، فقال الرئيس: "إذاً سأصوت لك من أربيل". قال هذا أمام كل أعضاء القيادة. حقيقةً، هذه هي المرة الأولى التي يمنح فيها الرئيس بارزاني صوته لمرشح معين، فقد كان دائماً يصوت لقائمة الحزب بشكل عام.
رووداو: إذاً، نحن الآن عرفنا لمن سيصوت الرئيس بارزاني لمقعد الكوتا للكورد الفيليين..
حيدر علي: نعم، لمن سيصوت لمرشح مقعد الكورد الفيليين.
رووداو: مبارك هذا الدعم الكبير جداً.
حيدر علي: هذا فخر لنا، ونعتبر تصريح وصوت الرئيس بارزاني وسام شرف نعلقه على صدورنا، لأن هذا فخر لأي كوردي فيلي بأن يصرح الرئيس بارزاني هذا الكلام بخصوصهم.
رووداو: قبل أيام كنتَ في البصرة والناصرية..
حيدر علي: تجولت في عدة محافظات جنوبية وفي الفرات الأوسط.
رووداو: صوت من تحاول الحصول عليه في تلك المناطق؟
حيدر علي: نعم، لدينا في البصرة كورد فيليون وكورد مرحّلون، ما زالوا هناك، وأنا أمثلهم جميعاً في هذا المقعد ككورد فيليين وكورد خارج الإقليم. لدينا هناك عشائر مثل خوشناو والدلوي والجاف، بالإضافة إلى الفيليين. وقد استقبلتنا عشائر البصرة برحابة صدر، فهناك رابط تاريخي يجمعهم بالحزب الديمقراطي الكوردستاني، فعندما عاد الزعيم الخالد الملا مصطفى البارزاني من المنفى، دخل عن طريق البصرة وكانت عشائرها في استقباله، لذا هناك محبة من أهل البصرة للقيادة الكوردية.
رووداو: بالحديث عن بغداد، كيف ترى استجابة الكورد الفيليين معك في مناطق الكفاح وشارع فلسطين والمناطق المجاورة، وكذلك في مندلي وخارجها؟
حيدر علي: حقيقةً، الاستجابة من أبناء عمومتنا الكورد الفيليين ومن كل المكونات الكوردية في بغداد، من البهدينانيين والسورانيين، كانت رائعة. جميعهم يتمنون أن يكون هذا المقعد من نصيبنا وأن يكون تحت رعاية الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
رووداو: على كاهلك الآن مسؤولية كبيرة جداً، خاصة بعد أن أعلن الرئيس بارزاني أنه سيصوت لك، وهذا يجعل مسؤوليتك أكبر من بقية المرشحين.
حيدر علي: لقد لمست استقبالاً رائعاً في محافظات الفرات الأوسط من العشائر العربية في النجف والحلة والديوانية والعمارة والناصرية. هم متأملون خيراً ويريدون نقل تجربة إقليم كوردستان الناجحة إلى جميع محافظات العراق.


