رووداو ديجيتال
أشاد فلوريان هاسلر، وكيل وزارة ولاية بادن-فورتمبيرغ للشؤون السياسية والأوروبية، خلال مشاركته حفل موسيقي لفرقة "آمد" في مدينة شتوتغارت لدعم مستشفى سنوني في سنجار، بالعلاقات القوية بين ألمانيا وإقليم كوردستان.
وأعرب عن سعادته بتخصيص ريع الحفل لمشروع عيادة للعلاج النفسي، مؤكداً أنهم ينظرون إلى دعم ضحايا داعش كواجب إنساني وأخلاقي، وأن خبر إنقاذ أي امرأة أو طفل يمثل دائماً مصدراً للفرح بالنسبة لهم.
وكشف هاسلر أن ولاية بادن-فورتمبيرغ، بالإضافة إلى استقبالها أكثر من 1000 امرأة وطفل ناجين من داعش ضمن حصة خاصة، دعمت في السنوات الماضية ما يقارب 70 مشروعاً متنوعاً في العراق وإقليم كوردستان.
ولفت إلى أن نصف تلك المشاريع كانت مخصصة لسنجار، حيث يعد الاستثمار في البنية التحتية للمنطقة لتهيئة الظروف لعودة النازحين مهماً على الرغم من الوضع الأمني الصعب والدمار.
وأعلن المسؤول الألماني معارضته لترحيل طالبي اللجوء من الكورد الإيزديين، منوّهاً إلى أن وضع الإيزديين يختلف عن أي لاجئ آخر بسبب الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها، ولا ينبغي إعادتهم إلى منطقة فرّوا منها، ولذلك يسعون إلى توعية المؤسسات والحكومة الفيدرالية للتعامل مع ملفاتهم بمزيد من الدقة.
أدناه نص المقابلة:
رووداو: نود أن نعرف رأيكم في هذا النشاط والحفل الخيري لهذه الليلة؟
فلوريان هاسلر: حقاً نشاط هذه الليلة رائع، مع فرقة موسيقية رائعة، وكان لدينا ضيوف ممتازون واستمعنا إلى كلمات رائعة، ولكن بالطبع هو شيء خاص بالنسبة لي بصفتي وكيلاً لوزارة إقليم بادن-فورتمبيرغ، أن أشارك في حفل خيري كهذا، نظراً لعلاقتنا القوية مع إقليم كوردستان العراق والإيزديين، خاصة عندما يذهب ريعه لمشروع مثل مشروع يان كيزلهان، لعيادة العلاج النفسي.
رووداو: ماذا فعل إقليم بادن-فورتمبيرغ لقضية الكورد الإيزديين، وكيف قدمتم المساعدة لهم حتى الآن، خاصة في سنجار؟
فلوريان هاسلر: لقد ارتبط إقليم بادن-فورتمبيرغ بالمنطقة من خلال حصة خاصة للنساء والأطفال الإيزديين، فبعد الهجوم الوحشي لما كان يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، قررنا استقبال أكثر من 1000 امرأة وطفل في بادن-فورتمبيرغ، لكن ذلك كان مجرد جزء صغير وعلامة صغيرة على الإنسانية والمساعدة، كما بدأنا بتقديم المساعدة هناك في إقليم كوردستان العراق، وفي سنجار أيضاً. سمعنا اليوم مجدداً كم لا يزال الوضع في سنجار صعباً، فهناك الدمار والميليشيات، وللأسف لا يوجد مكان آمن، ولكن على الرغم من ذلك، من المهم بالنسبة لنا أن نستثمر في البنية التحتية في سنجار أيضاً لكي تُتاح للناس فرصة حقيقية للعودة والاستثمار في المشاريع. لقد دعم إقليم بادن-فورتمبيرغ ما يقارب 70 مشروعاً في المنطقة خلال السنوات الماضية، أكثر من نصفها كان في سنجار.
رووداو: ما رأيكم في إنقاذ النساء الكورديات الإيزديات، وما هو موقفكم من مسألة "إعادة اللاجئين الإيزديين" إلى العراق؟
فلوريان هاسلر: أولاً، أنا شخصياً سعيد بإنقاذ كل امرأة وكل طفل من الأسر، لقد كان هذا دائماً موضوعاً رئيسياً في زياراتي، على سبيل المثال عندما كنت في العراق قبل بضعة أسابيع؛ لا يزال آلاف النساء والأطفال في عداد المفقودين ولا نعرف مكانهم، لذا فإن إنقاذ النساء خبر سار دائماً، حتى بعد هذه الفترة الطويلة. وبالطبع، من واجب إقليم بادن-فورتمبيرغ أن يشارك هنا، ونحن نحاول باستمرار دعمهم.
ثم سألتم عن الإعادة القسرية وهو سؤال في محله؛ أولاً، القرار يعود للحكومة الاتحادية، لأننا حكومة إقليمية ولا نشرّع بشكل مباشر قانون اللجوء والهجرة، ولكننا كررنا هذه الليلة أيضاً أنه لا يمكن مقارنة الوضع الخاص بالإيزديين الذين تعرضوا لإبادة جماعية بأشخاص آخرين يلجؤون إلى هنا، لذلك نطالب الحكومة الاتحادية بالتعامل بدقة أكبر وعدم إعادة الناس إلى منطقة فرّوا منها بسبب إبادة جماعية مروعة. نحن نحاول توعية مؤسساتنا في هذا الصدد.
رووداو: بعد عدة زيارات لإقليم كوردستان، كيف هي علاقتكم مع الكورد والثقافة الكوردية؟
فلوريان هاسلر: لقد زرت المنطقة عدة مرات، ولدي صديق مقرب جداً من أصل كوردي يعيش هنا في ألمانيا منذ سنوات عديدة، وشاركت في حفل زفاف شقيقه. لقد بنيت علاقات كثيرة خلال السنوات الماضية، خاصة مع كرم الضيافة الكوردي الكبير. أشعر ببعض تأنيب الضمير عندما أستقبل ضيوفاً من كوردستان العراق أو الكورد هنا، لأن الضيافة التي لقيتها هناك وأصبحت جزءاً مني، لا يمكن للمرء أن يردها بالمثل، إنها فريدة من نوعها. من ناحية الطعام أيضاً، أنا من أشد المعجبين بالمطبخ الكوردي، وأشعر أن وزني زاد 5 كيلوغرامات في زيارتي الأخيرة عندما عدت.


