رووداو ديجيتال
أفاد وكيل وزارة الثقافة العراقية عماد جاسم، بأن الوزارة تعد في ذيل قائمة اهتمام الذين يعدون الموازنة والذين يصدرون القرارات في هذا الجانب.
وقال جاسم، لشبكة رووداو الاعلامية، خلال مشاركته في مهرجان كلاويز الثقافي في السليمانية: "حرصنا على القدوم الى المهرجان بوفد رفيع المستوى يتكون من عدد من المثقفين العراقيين من اتحاد الادباء ونقابة الفنانين وجمعية التشكيليين العراقيين اضافة الى المديرين العامين"، مؤكدا ان "وزير الثقافة كان حريصاً على الحضور لولا انشغاله بسفرة مفاجئة".
ورأى أن "هذه المهرجانات بادرة أمل لترميم ثمة الخلافات السياسية والهوة التي تفصل بين المركز واقليم كوردستان لأسباب عديدة، منها توتر العلاقة بين الجانبين"، مردفاً: "نحرص في وزارة الثقافة على تأكيد ان تكون الثقافة هي العلاج والحل للمشاكل السياسية وهذا ما نأمله، لكن لا يمكن التعويل على الأحلام والامال في قضية تاريخية عريقة فيها أمزجة شخصية واراء لزعامات سياسية وخلافات".
وكيل وزير الثقافة، اشار الى انه "لا خلافات بين المثقفين، وبين وزارة الثقافة الاتحادية ووزارة الثقافة في اقليم كوردستان"، مضيفاً: "حضرت الى عدد من المهرجانات واللقاءات وأعددنا لائحة ولجنة لاعادة العلاقة بشكل مثمر، ووزير الثقافة حسن ناظم حريص على ان يتواصل مع اقليم كوردستان، لكن زيارته تأجلت لأكثر من مرة، رغم انه كان يعتزم افتتاح مركز ثقافي في السليمانية".
"هذا المهرجان مشرق وله تاريخ عميق وذاكرة عند المثقفين العراقيين، ووزير الثقافة يعتز بهذه الكوكبة من المثقفين كي يتعرف على آراء عديدة في هذا المجال"، وفقاً لوكيل الوزير، الذي نوه الى انه "كان من المؤمل حضور فرقة التراث الوطنية ودار الازياء العراقية وعدد من العازفين والمطربين والفنانين، وكنا نحلم بقدوم السمفونية، لكن الذي حصل ان وزارة الثقافة وبهذه الامكانية المتواضعة جدا لا توجد موازنة او مبالغ لايفاد هذا العدد".
جاسم، لفت الى ان "وزارة الثقافة في ذيل قائمة اهتمام الذين يعدون الموازنة والذين يصدرون القرارات في هذا الجانب. لا نملك اموالاً لايفاد الفنانين لذا نلجأ احيانا للاعتماد على الجهة المنظمة وهو ما فعلناه بجامعة الموصل التي ارسلت لنا سيارة كبيرة ودفعت اجور الفندق".
كما رأى أن "رواتب الموظفين في الوزارة قليلة، فعلى سبيل المثال يبلغ رواتب العارضين والعارضات 400 الف دينار، وفي دار الازياء العراقية هنالك اربع بنات و5 شباب، لذا نستعين بمتدربين ومشاركين من جهات اخرى، لاننا لم نعيّن عارضين وعارضات طيلة السنوات الماضية لاسباب عديدة".
وتابع: "نشعر بأن هذا المهرجان كان يحتاج الحضور المشرق والبهي للدار العراقية للازياء بلوحاتها التي تدربوا عليها طيلة ثلاثة شهور، مثل لوحة عن التنوع ولوحة عن تاريخ كوردستان، وكنا نأمل ان تهيأ مبالغ من قبل الجهة المنظمة، كما ان وزارة المالية منعت قضية المناقلة من باب الى اخر، ومثلما يتألم ويعتب الكثيرون هنا نحن نقدر هذا العتب، واحيانا نحن مشاركون في هذا الألم".
اما بخصوص التنسيق بين وزارة الثقافة الاتحادية ووزارة الثقافة في حكومة اقليم كوردستان، أوضح: "التقيت مع وزير الثقافة في حكومة اقليم كوردستان وكانت هنالك اجتماعات مع وكيل وزارة الثقافة وتحدثنا عن التنسيق، حيث لمسنا بعض العتب الذي سببه عدم وجود زيارات وعدم وجود تقارب، اضافة الى مرحلة وباء كورونا لذلك لم يكن هنالك تواصل، لذا عقدنا اجتماعين وقمنا بتنظيم لجنة رسم العلاقة الجديدة مع وزارة الثقافة في كوردستان حيث خاطبنا دار الوثائق والكتب لأن هنالك ثمة مطالبات كانت تطالب بها وزارة الثاقفة في حكومة كوردستان تخص بعض الوثائق، وكان هنالك عتب من حيث عدم وجود فنانين سينمائيين ومسرحيين في مهرجانات تعد في بغداد، وهذا العتب مقبول حيث عاتبت مدير السينما والمسرح واكدت على ضرورة ان تكون هنالك دعوة".
"يبدو انه كانت هنالك دعوات، لكن الى فنانين بشكل مستقل وليست موجهة الى وزارة الثقافة في كوردستان، لذلك عتبوا علينا في هذه القضية، ومؤخرا كان هنالك مهرجان في كركوك شاركت فيه بعض دول الجوار، وايضا مثلت وزير الثقافة في القاء كلمة فيه أكدت على اهمية السينما والمسرح وابدينا المساعدة الكافية في تسهيل اقامة المهرجان"، وفقاً لوكيل وزير الثقافة، الذي عدّ "اي مهرجان هو اضافة للتمدن والتحضر العراقي".
وتحتضن محافظة السليمانية مهرجان كلاويژ الدولي بدورته 25 للفترة 25 - 28 / 5 / 2022 تحت شعار (25 عاماً الموهبة والحرية تعانقان كلاويژ)، بحضور رسمي وشعبي.
شمل حفل الافتتاح عرض فلم وثائقي عن المهرجان ثم كلمة رئيس مركز كلاويژ ابتسام اسماعيل، اكدت فيها عمق التواصل بين الشعوب في انتاج ثقافة حوار وارساء اسس السلام والتعايش .
من جانبه أشار وكيل وزارة الثقافة عماد جاسم في كلمة وزارة الثقافة إلى أن الوزارة تفتح أبوابها لكل الفعاليات والنشاطات المدنية التي تسعى لترسيخ أسس التمدن والتحضر والحوار، لأن الثقافة هي الحل لكل الاختلافات والخلافات.
فيما أوضح وزير الثقافة والشباب في كوردستان، حمه محمد سعيد، ان وزارة الثقافة تدعم وتشارك في المهرجان لأهميته ليس لكوردستان والعراق فحسب بل لعموم المنطقة، اذ بات محطة مهمة للحوار وتبادل الأفكار والرؤى ضمن كل المنظومات الثقافية.
المشرف العام على المهرجان ملا بختيار أشار في كلمته الى محور المهرجان (نحو بناء الثقافات السياسية) الذي جاء متماشياً مع الوضع السياسي في البلاد وما تعانيه العملية السياسية مع صعوبات في ايجاد حلول للخروج من المآزق الذي تمر بها.
وشمل اليوم الأول للمهرجان افتتاح معرض تشكيلي شارك فيه 150 فناناً من مختلف محافظات العراق، كما تم افتتاح معرض للكتاب، وبازار الأعمال اليدوية والفلكلور الكوردي، على قاعة الثقافة معمل السكائر سابقاً.


