معد فياض
اختتم مهرجان دهوك الدولي للسينما نسخته العاشرة، مساء يوم السبت 16 كانون الاول 2023، والذي استمر على مدى سبعة ايام. المهرجان عرض 116 فيلما وثائقيا وقصيرا وروائيا، افلام تحدثت بـ 16 لغة، تم عرضها في ثلاث صالات في سينما ماكس بدهوك مول وقاعة المؤتمرات في جامعة دهوك التي شهدت عقد ندوات نقدية ونقاشية وحفلي افتتاح وختام المهرجان، وبمشاركة مخرجين ومنتجين ومحكمين جاءوا من 23 دولة، وايضا بحضور اكثر من عشرة الاف متفرج.
انتهت اعمال المهرجان وبقيت عناوين ومشاهد الافلام شاخصة في ذاكرة الجمهور، فقد ازدحمت ذاكرتنا الصورية والسمعية بهذه المشاهد والاحداث..انتهت اعمال المهرجان وصمتت الاصوات في الصالات وعادت الشاشات بيضاء والمقاعد خالية، مع ان الجمهور تشبث حتى آخر اللحظات في البقاء لاطالة اللقاء والتقاط الصور التذكارية.
ليست فقط قاعة المؤتمرات من ودعت اعمال اضخم مهرجان سينمائي دولي في اقليم كوردستان وعموم العراق، بل محافظة دهوك نفسها قالت للمشاركين الى اللقاء في العام القادم. المهرجان تميز بدقة تنظيمه وحرص العاملين عليه وفرق المتطوعين من الشابات والشباب على نجاحه المتميز.
فمن النادر جدا ان نحضر مهرجان سينمائي، سواء في اقليم كوردستان او عموم العراق ، منظما بدقة في توقيتاته واختيار افلامه ومواعيد نقاشاته..والاكثر اهمية من ذلك تعامل فريقه، بل فرقه التي سعت لانجاحه من خلال تعاملها مع الجمهور..لكن مهرجان دهوك الدولي للسينما في نسخته العاشرة جمع كل هذه المواصفات في سلة واحدة واهداها لجمهوره.
منذ اول ساعات ما قبل انطلاق المهرجان، يوم السبت التاسع من االشهر الجاري، وحتى يوم ختامه، وفرق من المتطوعين حرصت على تقديم خدماتها للجميع دون تفرقة، سواء كان من يطلب المساعدة شخصية هامة او جمهور اعتيادي جاء لمتابعة برامج المهرجان..ابتداءا من رئيس المهرجان، أمير علي محمد طاهر، مرورا بكل اعضاء اللجنة المنظمة، الاعلام خاصة كونهم على احتكاك مع اكثر الاجهزة حساسية واهمية، وحتى الشابات والشباب المتطوعين الذين يزرعون الابتسامات على وجوههم مرحبين بالجميع، وكان كل من يعمل في هذا المهرجان يشعرك بانه المسؤول الاول والاخير عن نجاحه دون استعراض اعلامي او شخصي..مهرجان لم نسمع خلاله كلمة(ممنوع).. ليس هناك(ممنوع) ان تجلس هنا او تصور هناك او تقول كذا او تدخل من هذه الباب او تلك، وهذا اضفى مزاج من الراحة والاطمئنان في نفوس الحاضرين..حتى الجمهور يشعر ويشعرك انت الضيف بانه مهرجانهم ويبدون حرصهم على نجاحه، ولسان حالهم يقول"هذا مهرجاننا..مهرجان دهوكنا..مهرجان يعنون محافظتنا بالتحضر والتطور الثقافي".مهرجان دهوك الدولي للسينما اعطى ويعطي اكثر من درس في دقة التنظيم وحسن التعامل والكرم والاحترام واختيار الافلام.
جوائز المهرجان
وقد اعلنت في حفل ختام المهرجان جوائز الفائزين في مختلف الحقول، وكالتالي:
الأفلام قصيرة: جائزة لجنة التحكيم ذهبت لفيلم(المثلث) لزينة هادي، اما جائزة افضل فيلم عالمي فكانت من نصيب فيلم (اللعب النظيف) لزويل أيشباخر، اما جائزة أفضل فيلم قصير عالمي فيلم (أشياء لم يسمع بها) لرمضان كيليتش، وجائزة أفضل فيلم كردي قصير (السماء لي) لأيوب نصري.
وفي حقل الافلام الوثائقية، فقد حصد المخرج الكوردي سهيم عمر خليفة جائزة افضل فيلم وثائقي عالمي عن فيلمه (جمال العراق الخفي) الذي كنا قد نشرنا عنه في رووداو عربية موضوعا تحليليا يوم السبت، 16 كانون الاول الجاري. وقال المخرد سهيم عمر خليفة لرووداو:" هذه الجائزة رقم 120 التي احصل عليها عن مجموع اعمالي السينمائية". معبرا عن سعادته لنيله:" هذه الجائزة من مهرجان دهوك السينمائي الدولي، وهو مهرجان كوردي رصين يشارك فيه كبار المخرجيين العالميين". منبها بان:طالافلام الوثائقة المشاركة في المسابقة بهذه النسخة من المهرجان كانت مؤثرة والمنافسة على الجوائز كانت على اشدها". ونال جائزة افضل فيلم وثائقي كوردي( إرين) لماريا بيندر.
وفي باب السينما العالمية: نال جائزة يلماز غوني فيلم (بين الثورات) لفلاد بيتري.
اما جائزة المواهب الجديدة: فقد حصل عليها كل من فيلمي (إلاها) لميلينا أبويان و(الجنائن المعلقة) لأحمد ياسين.
وفي باب السينما الكوردية: حصل كل من فيلمي (لا نهاية) لنادر سايفر، وفيلم (عليهوبا) لكوردو دوسكي، على جائزة افضل فيلم مناصفة. وكانت جائزة افضل مخرج من نصيب كاظم أوز، وسمير اصلانيورك،و افضل سينارية عائشة بولات عن فيلمها(البقعة العمياء)، وجائزة افضل ممثل لبطل فيلم (ميسي بغداد)أحمد محمد، وذهبت جائزة أفضل ممثلة الى بروين رجبي في فيلم(السعادة العابرة)، وجائزة خاصة للممثلة شيما مولاي،الممثلة الرئيسية في فيلم (بيان).
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً