رووداو ديجيتال
استعرض السفير الأميركي الأسبق لدى العراق زلماي خليل زاد، رؤيته بشأن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، معتبراً أن هذه الحرب ستختلف في أسلوبها وأهدافها عن حرب العراق عام 2003.
وخلال مشاركته في تغطية لشبكة رووداو الإعلامية حول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أشار خليل زاد إلى عدم وجود أي مؤشرات حتى الآن تثبت رغبة واشنطن في استخدام قوة برية ضخمة لاحتلال طهران وتغيير النظام، كما فعلت في العراق عام 2003.
وقال: "لا يبدو أن هناك خطة من هذا النوع قيد التنفيذ، بل إن الأمل والتوقعات تنصبّ على إحداث تغيير في القيادة الإيرانية عبر ضربات جوية مكثفة وصواريخ دقيقة".
وتطرق السفير الأميركي الأسبق إلى احتمال مشاركة كوردستان إيران وجماعات المعارضة في هذا التغيير، قائلاً: "هناك حديث عن إمكانية قيام الكورد بدور مشابه لدور (تحالف الشمال) في تجربة أفغانستان عام 2001".
وأوضح خليل زاد أنه في أفغانستان، قامت أعداد قليلة من القوات الخاصة وعناصر الاستخبارات الأميركية على الأرض بمساعدة القوات المحلية في تحديد الأهداف والتقدم العسكري، وأضاف: "إذا كانت أميركا لا ترغب في إرسال قوات برية كبيرة، فإن الاعتماد على القوات المحلية مثل الكورد، من خلال دعمهم جوياً، سيكون خياراً قوياً".
وشدد زلماي خليل زاد على أن هذه اللحظة تمثل "فرصة تاريخية" للإيرانيين بشكل عام وللكورد بشكل خاص، للوصول إلى التغيير الذي يطالبون به منذ سنوات.
لكنّه وجه تحذيراً شديداً قائلاً: "يجب على الكورد والأطراف الإيرانية تقييم خطواتهم بدقة وحذر شديدين، لأن هذه الفرصة قد لا تتكرر في المستقبل القريب. هناك مخاطر جمة في الأفق، ويتعين عليهم التعامل مع هذه اللحظة بخطط مدروسة وحذر بالغ".



