رووداو ديجيتال
في زيارة نادرة، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، يوم الخميس، إلى الأمم المتحدة لعرض النتائج الصادمة لتقرير المنظمة الذي يشير إلى أن ما يحدث في السودان قد يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وقالت الوزيرة البريطانية: "نتائج التقرير مروعة: لقد استُخدم التجويع سلاحاً في الحرب، ونُفذت مجازر جماعية، ونُصبت الكمائن للمدنيين وقُتلوا أثناء فرارهم، كما تعرضت النساء للاغتصاب بجانب جثث أطفالهن القتلى".
بعد ذلك، توجهت كوبر إلى مجلس الأمن حيث ترأست اجتماعاً طارئاً، وقد رافقتها ناشطة سودانية وجهت انتقادات حادة لمجلس الأمن لفشله في وقف إراقة الدماء بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب، مشيرة بأصابع الاتهام بشكل خاص إلى دولة عربية.
تقول هالة الكريب، الناشطة الحقوقية من السودان: "لقد وثقت المنظمات غير الحكومية الدولية أدلة على نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى دارفور، بما في ذلك من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعد انتهاكاً لقرار حظر الأسلحة الذي فرضه هذا المجلس".
تنفي الإمارات الاتهامات بإرسال أسلحة إلى الجماعة المسلحة المعروفة باسم قوات الدعم السريع (RSF)، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني.
وذكر محمد أبو شهاب، ممثل الإمارات لدى الأمم المتحدة في إحاطته: "بينما يؤسفني أنها كررت اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد بلادي، والتي نرفضها بشكل قاطع، إلا أن هناك العديد من النقاط في خطابها التي نتفق معها".
ووقعت أكبر الجرائم وقعت في مدينة الفاشر غربي السودان وفقاً لتقرير الأمم المتحدة.
"يجب أن تكون هناك مساءلة"
من جانبه، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، رداً على مراسل رووداو لدى الأمم المتحدة، نامو عبد الله حول خطة الأمين العام للتعامل في "فشل" المجتمع الدولي بحماية المدنيين في السودان: "الأمين العام هو أول من يعبر عن إحباطه وغضبه إزاء استمرار قتل المدنيين".
وأضاف في ردّه: "لقد رأينا كلاً من الحكومة وقوات الدعم السريع يستخدمون الطائرات بدون طيار. لقد تحدثنا سابقاً عن الهجوم المروع في (الفاشر) حيث دخل مسلحون إلى مستشفى للولادة والنساء وقتلوا أطباء وأطفالاً. يجب أن تكون هناك مساءلة، وأعتقد أن عمل بعثة تقصي الحقائق المستقلة هو خطوة مهمة وحاسمة نحو تحقيق تلك المساءلة".
روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، والتي استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن بشأن السودان في عام 2024، دعت يوم الخميس إلى وقف إطلاق النار.
آنا إيفستيغنيفا، نائبة الممثل الروسي لدى الأمم المتحدة، ذكرت في إحاطتها: "لقد دعم الاتحاد الروسي دائماً وقفاً سريعاً لإطلاق النار والانتقال إلى حل سياسي للأزمة".
تُظهر زيارة وزيرة الخارجية البريطانية إلى الأمم المتحدة مدى خطورة الوضع في السودان، حيث دعت، دون ذكر أي دولة بالاسم، إلى عدم إرسال أسلحة إلى السودان والسعي إلى وقف فوري لإطلاق النار.



