رووداو ديجيتال
صورة وصفت بـ"التاريخية"، يظهر فيها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، جالساً إلى جانب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، كعضوين في وفد واحد أمام مسؤولين أميركيين.
الصورة التي علّق عليها توم باراك مبعوث للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالقول إنها "تساوي ألف كلمة"، كشف مسؤول سوري رفيع المستوى في الأمم المتحدة، لشبكة رووداو الإعلامية، عن تفاصيلها.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي لرووداو: "في ميونخ، كانت لحظة تاريخية بالفعل، وهذه هي سوريا كما يجب أن تكون. وفد واحد بجميع مكوناته يشارك في الحوار".
وأضاف: "لقد تحدثت للتو إلى زملائي في ميونخ وقالوا إن الاجتماع كان مثمراً للغاية، وكانت لحظة عظيمة لنا جميعاً".
يأتي ذلك في وقت عقد فيه مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة الماضي، جلسة بشأن سوريا، شددت فيها معظم الدول على حقوق الكورد بعد التأكيد على وحدة الأراضي السورية.
وقالت ممثلة الولايات المتحدة: "نرحب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 ونتطلع إلى تنفيذه بالكامل. الإجراءات المفصلة في هذا المرسوم تؤكد أن الكورد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتفتح السبل لمشاركتهم الكاملة في صياغة مستقبل آمن ومزدهر".
كما لفتت ممثلة روسيا إلى "المراعاة الواجبة لمصالح جميع الأعراق والأديان التي تشكل المجتمع السوري، بما في ذلك الكورد"، فيما دعت ممثلة الدنمارك إلى "ضمان حقوق وحماية جميع المدنيين، بمن فيهم الكورد".
وفي السياق، قال ممثل فرنسا إن "الاتفاق يكرس دمج قوات سوريا الديمقراطية في الأجهزة العسكرية والأمنية والإدارية للدولة السورية، مع ضمان الحقوق السياسية للكورد في سوريا"، مشدداً على ضرورة أن "يضمن مجلس الأمن التنفيذ الفعال لهذا الاتفاق".
وكانت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد توصلتا، في شهر كانون الثاني الماضي، إلى اتفاق بوساطة أميركية، تم تنفيذ جزء كبير منه، مثل السماح لقوات الأمن التابعة لدمشق بدخول المدن الكوردية وتسليم بعض المؤسسات الإدارية.
لكن أجزاء من الاتفاق بقيت غامضة، منها مصير المقاتلات الكورديات.
وفي هذا الصدد، قال المندوب السوري في الأمم المتحدة رداً على سؤال لرووداو حول ما إذا كانت أي من الألوية الأربعة المخصصة لـ"قسد" ستضم مقاتلات كورديات: "من الواضح أن هذه تفاصيل تحتاج إلى بلورة مستمرة، ولكن ما نحرص عليه ويسعدنا أن نراه، هو أن ذلك يتم من خلال الحوار والمشاركة".
من جهته، لم يقدم المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إجابة واضحة حول مستقبل المقاتلات، واكتفى بالقول رداً على سؤال لرووداو: "بالطبع، التزام الأمين العام بالمشاركة الكاملة للمرأة في المجتمع ككل، سواء في السياسة أو الأمن، يظل دون تغيير. أعتقد أننا سنترك هذه القضايا للمناقشات الجارية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية لحلها".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر مرسوماً يعيد الحقوق الثقافية واللغوية للكورد، لكن مطالبهم الرئيسية لا تزال تشمل حقوق المشاركة السياسية والحكم الذاتي الإداري لمناطقهم.


