رووداو ديجيتال
عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع خاصة وموسعة حول الأوضاع في روجآفا كوردستان، ومستقبل سوريا، والتحديات التي تواجه واشنطن في مرحلة ما بعد الأسد.
واستطلع مدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن ديار كورده، آراء عدد من أعضاء المجلس بهذا الشأن.
الهوية الكوردية قضية عالقة وظلم تاريخي
عبر النائب داريل عيسى عن أحد أكثر المواقف حزماً، حيث أكد أن قضية الكورد في روجآفا كوردستان وسوريا لم تُحسم بعد.
وقال عيسى لرووداو إن "تطلعات الكورد لامتلاك مستوى من الهوية الكوردية، بدلاً من كونهم موزعين بين عدة دول وأقلية في كل منها، هي قضية لم تُحل بعد".
وحذّر النائب من أن عدم معالجة هذا الملف بإنصاف يمثل "ظلماً لمجموعة كبيرة جرى تقسيمها من قبل القوى الاستعمارية منذ سنوات طويلة".
نموذج إقليم كوردستان مثال لسوريا
من جانبه، أعرب النائب جو ويلسون عن دعمه لجهود دونالد ترمب وحكومة أحمد الشرع، واصفاً تجربة إقليم كوردستان بأنها رمز لما يمكن تحقيقه من نجاح في سوريا.
وقال لرووداو: "أعود بذاكرتي إلى ما يقرب من 20 عاماً، وتحديداً العمل مع المكون الكوردي في العراق. هناك رأيت كيف يمكن تحقيق الاستقرار والازدهار، ويجب أن يكون ذلك رمزاً للمنطقة بأسرها".
ويرى ويلسون أن الشرع "يبذل جهوداً صحيحة لاحترام المكونات".
عقوبات قيصر وداعش
بدوره، حذّر النائب مايكل مكاول من إهمال الملف السوري، معتبراً أن تنظيم داعش لايزال يمثل التهديد الأول للأمن القومي الأميركي.
وأكد مكاول على ضرورة تنفيذ بنود اتفاق 30 كانون الثاني المبرم بين "قسد" والحكومة السورية، قائلاً: "إذا لم يلتزموا بهذه الشروط، فستكون هناك عواقب أخرى، بما في ذلك عودة العمل بعقوبات قيصر".
وفي سياق متصل، دعا النائب تيم بيرشيت الولايات المتحدة إلى استخدام قوتها الاقتصادية بدلاً من القوة العسكرية.
حماية المكونات ودور الوكالة الأميركية للتنمية الدولية
ودعا النائب غريغوري ميكس إلى ضرورة وقف العنف ضد الدروز والكورد وبقية المكونات،
وقال: "أتمنى لو كانت لدينا برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وغيرها لنمتلك عيوناً تراقب الأوضاع هناك".
كما أبدى ميكس استعداده للعمل على مشروع قانون "إنقاذ الكورد" بالتعاون مع النائب برايان ماست، مؤكداً أن الكورد قدموا مساعدة لا مثيل لها للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش.
التطبيع مع إسرائيل وعزل إيران
فيما سلّط النائب آندي بار الضوء على البعد الاستراتيجي لرفع العقوبات، مشيراً إلى أن الهدف هو "عزل إيران" وتقريب سوريا من المعسكر الغربي.
وذكر آندي بار أن هناك تقدماً بناءً نحو بناء علاقات بين سوريا وإسرائيل، لكنه شدد على أن "إظهار حسن النية تجاه الأقليات الدينية والعرقية (بمن فيهم الكورد) هو شرط أساسي لإعادة بناء العلاقات الرسمية بين واشنطن ودمشق".



