رووداو ديجيتال
أعلنت منظمة الشفافية الدولية اليوم الثلاثاء (10 شباط 2026) إلى تفاقم ظاهرة الفساد في مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة سجلت " ادنى درجة لها" حتى الآن.
في تقريرها السنوي الحادي والثلاثين الذي يتناول مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، خلصت هذه المنظمة التي تتخذ من برلين مقراً إلى أن المتوسط العالمي لدرجات الدول بلغ "أدنى مستوى له خلال أكثر من عقد".
وتابع التقرير أن "وتيرة الفساد تشهد تفاقماً على مستوى العالم، حتى في الديمقراطيات الراسخة التي باتت تعاني من تصاعد في وتيرة الفساد".
أظهرت بيانات التقرير "أن الأنظمة الديموقراطية، التي عادةً ما تكون أكثر قوة في مكافحة الفساد مقارنة بالأنظمة الاستبدادية أو الأنظمة الديموقراطية الضعيفة، تشهد تراجعاً مقلقاً في أدائها"
وبيّنت منظمة الشفافية الدولية أن "الإجراءات التي تستهدف الأصوات المستقلة وتقوّض استقلال القضاء" في الولايات المتحدة "تثير مخاوف خطيرة".
الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى السلطة في كانون الثاني 2025 زاد من ضغوطه على بصورة واسعة على مؤسسات تمتد من الجامعات إلى الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي).
رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول يخضع في الوقت الراهن لتحقيق من وزارة العدل بعدما قاوم ضغوط ترامب لخفض أسعار الفائدة.
المنظمة رأت أن "التجميد الموقت لقانون الممارسات الأجنبية الفاسدة وإضعاف إنفاذه يبعثان بإشارة تدل على التساهل مع الممارسات التجارية الفاسدة"
واعتبرت أيضا أن الخفض الجذري للمساعدات الأميركية "للمجتمع المدني في الخارج" أدّى "إلى إضعاف الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة الفساد".
يُصنف مؤشر مدركات الفساد 182 بلداً وإقليماً حسب مستويات الفساد المدرَكة في القطاع العام، وذلك على مقياس يتراوح من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة)، استنادا إلى آراء خبراء ورجال أعمال.
درجة الولايات المتحدة تراجعت من 65 نقطة إلى 64، بعدما كانت 76 عام 2015، واستنتج التقرير أن "مناخها السياسي تدهور منذ أكثر من عقد".
وأضاف التقرير أن "المتوسط العالمي للدرجات بلغ 42 من 100، وهو أدنى مستوى له خلال أكثر من عقد".
التقرير أبرز أن "الغالبية العظمى من البلدان تفشل في السيطرة على الفساد"، إذ "حصل أكثر من ثلثي البلدان (122 من أصل 180) على درجة أقل من 50".
وبين الأنظمة الديموقراطية، سجّلت المنظمة أيضا تراجعا في المملكة المتحدة وفرنسا.
ومع أن البلدين لا يزالان يحتلّان مرتبتين متقدمتين، أشار التقرير إلى أن "مخاطر الفساد تزايدت" فيهما بسبب إضعاف الرقابات المستقلة وغياب تشريعات وعقوبات فاعلة.
وانتقدت المنظمة بقاء الاتحاد الأوروبي "مكتوف اليدين" إزاء تفكيك الضمانات الديموقراطية في بعض الدول الأعضاء، بدلا من أن يستخدم "الأدوات القوية التي يمتلكها في مجال سيادة القانون".



