رووداو ديجيتال
شدد سفير الصومال لدى الأمم المتحدة أبو بكر ظاهر عثمان، بخصوص موقف بلاده من قضية استقلال أرض الصومال، على أن بلاده تعارض أي محاولة للانفصال.
بشأن سبب معارضة الصومال لمنح حق تقرير المصير لشعب أرض الصومال، صرح أبو بكر ظاهر عثمان لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "أولئك الذين يدعون للانفصال هم جزء من الصومال، ويجب علينا الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واتفاقية القاهرة لعام 1964 الصادرة عن الاتحاد الأفريقي، والتي تؤكد على حماية الحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية".
وأشار السفير الصومالي إلى الوحدة الوطنية والثقافية لبلاده، قائلاً: "الصوماليون شعب واحد، ودين واحد، ولغة واحدة وثقافة واحدة. تاريخ استقلالنا بدأ منذ عام 1960، وكانت أرض الصومال جزءاً من تلك العملية وحملت نفس العلم والنشيد الوطني".
كما وصف مساعي الانفصال بأنها "صناعة خارجية" تهدف لتقسيم الصومال بسبب موقعه الاستراتيجي.
الموقف من الأوضاع في سوريا
بخصوص القضية السورية وخطط اجتماعات مجلس الأمن، كشف السفير الصومالي عن عقد عدة جلسات خاصة تتناول ملف الأسلحة الكيميائية والأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا.
وقال أبو بكر ظاهر عثمان إن "سوريا بلد مهم جداً بالنسبة للصومال ونحن نحترمه. نحن نعمل عن كثب مع أعضاء مجلس الأمن لحماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتماسكها".
بشأن تشكيل حكومة شاملة تضم الكورد والعرب والمكونات الأخرى، شدد السفير الصومالي على أهمية حماية وحدة الأراضي السورية كركيزة أساسية لأي حل سياسي مستقبلي.
أدناه نص أسئلة رووداو وإجابات أبو بكر ظاهر عثمان، سفير الصومال لدى الأمم المتحدة:
رووداو: أنا نامو عبد الله من شبكة رووداو الإعلامية. لدي سؤالان؛ الأول يتعلق بأرض الصومال (صوماليالاند). أريد أن أعرف لماذا تعارضون حق تقرير المصير لشعب صوماليلاند؟ وما الذي يميزهم عن الشعوب الأخرى التي نالت هذا الحق؟ وسؤالي الثاني يتعلق بسوريا: هل لديكم خطط لعقد جلسة (اجتماع) بشأن سوريا؟ وما هو موقف بلادكم من الجهود المبذولة لبناء حكومة شاملة في سوريا تضم الكورد والعرب والمكونات الأخرى؟.
أبو بكر ظاهر عثمان: قضية انفصال مجموعة صوماليلاند ليست واردة؛ فهم جزء من الصومال، وهناك ميثاق الأمم المتحدة الذي يجب علينا اتباعه. الاتحاد الأفريقي (AU) - الذي كان يسمى سابقاً منظمة الوحدة الأفريقية - أصدر في عام 1964، بعد عام من تأسيسه، "اتفاقية القاهرة"، التي تنص على ضرورة الالتزام بالحدود الموروثة عن الاستعمار. شيء آخر لا يعرفه الناس هو أن الصوماليين شعب واحد، أمة واحدة، دين واحد، لغة واحدة وثقافة واحدة. إذا نظرتم إلى التاريخ، كانت الصومال دائماً سلطنة مستقلة. في عام 1884 تم تقسيم الصومال، لكننا نلنا الاستقلال في عام 1960. أول جزء نال استقلاله كان "صوماليلاند البريطانية" في شمال الصومال. كانتا منطقتين، ونالتا الاستقلال في 26 حزيران 1960، والعلم الذي رفعوه هو نفسه علم الصومال الحالي؛ اللون الأزرق والنجمة البيضاء الخماسية. والنشيد الوطني الذي كان يُنشد في ذلك اليوم هو نفسه النشيد الوطني للصومال اليوم. حتى الحركة التي تدعو للانفصال عن الصومال - في حين أننا شعب واحد وأمة واحدة ولغة واحدة ودين واحد، وحتى نتبع نفس المذهب - عندما كانوا يقاتلون ضد النظام العسكري، كان اسمهم (SNM)، أي "الحركة الوطنية الصومالية" وليس صوماليلاند. لذا، هذا من صنع جهات خارج الصومال تريد تقسيم البلاد بسبب ثراء ثقافتها وقيمها وموقعها الجيوسياسي. لذلك لا أرى أي سبيل لذلك. لدينا نظامنا الخاص الذي يعمل. أعتقد أن قوى الاحتلال تستخدم هذا لمعرفة ما إذا كان بإمكانها نقل الفلسطينيين إلى تلك الأرض، وأيضاً لإشغال المجتمع الدولي عما أسميه "إبادة جماعية". لست أنا فقط، بل جميع المنظمات الإنسانية الدولية وحتى محكمة العدل الدولية (ICJ) تقول إن هناك إبادة جماعية. لذا لا أعتقد أن تلك الخطة ستنجح.
أما بخصوص سوريا، فستكون لدينا عدة اجتماعات، أحدها حول الأسلحة الكيميائية والآخر حول الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية. سوريا مهمة جداً للصومال، وهو بلد نحترمه. نعتقد أنه بعد فترة طويلة من الديكتاتورية هم الآن في وضع مختلف، لكننا نعمل عن كثب مع جميع أعضاء مجلس الأمن لضمان حماية السيادة ووحدة الأراضي والوحدة الوطنية السورية على الأقل، وهذا أمر حساس ومهم للغاية.



